اغلاق

ثكنة المرتزقة(اسرائيل)والفعل العسكري الروسي في سورية


الكيان الصهيوني(ثكنة المرتزقة)المصنوعة من شتات يهود العالم وصهاينتهم في فلسطين المحتلة كل فلسطين، الى حد ما وبشكل جزئي، هو قوّة اقليمية بفعل غطاء دولي متعدد، يشترك بتدعيمه بعض العرب وبعض المسلمين لا بقواه الذاتية، أرسيت قواعده منذ زمن اغتصاب فلسطين من القرن الماضي، وما يجري الآن من هبّة شعبوية فلسطينية في الضفة الغربية، تتحول نحو انتفاضة مسلّحة في كامل الضفة الغربية المحتلة وغزّة المحتلة وفي داخل الشمال الفلسطيني المحتل(ثكنة المرتزقة اسرائيل)، تحدد مصير هذا الكيان وأفق بقائه واستمراره كقوّة اقليمية بفعل الغطاء السابق ذكره، في ظلّ هذه الهبّة الشعبوية التي في طريقها الى انتفاضة ثالثة متعددة أشكال النضال بما فيها المسلّح، أعمق من سابقتيها حتّى وان تم احتوائها لاحقاً، من بعض العرب الصهاينة وبعض المسلمين الصهاينة، كون الحالة الفلسطينية في حالة استمرار لبقاء الأسباب والمسببات لأستمرار الأحتلال، والمسارات الخيانية الأستئصالية للشعب الفلسطيني الحي، لآنّها ببساطة(أي الهبّة الشعبوية الحالية)أنهت استراتيجية ادارة النزاع التي ينتهجها الصهيوني بنيامين نتنياهو وحكومته اليمينية المتطرفة منذ زمن، والمسندة من البعض العربي لا يقيم اتفاقيات معلنة مع تل أبيب عاصمة ثكنة المرتزقة هذه، وعلاقات هذا البعض العربي أقوى من علاقات عمّان والقاهرة مع هذا الكيان الصهيوني.
وبالرغم من الموقف والفعل من سياسات الرئيس أردوغان وحكومته، من سورية قلب الشرق وتاجه، ودفعه لزبالة الأرهابيين الى الداخل السوري من جهات الأرض الأربع منذ بداية المسألة السورية كموأمرة أممية، الاّ أنّنا نرى أنّ البلدربيرغ الأمريكي يضع تركيا(الجغرافيا والديمغرافيا)ضمن دوائر استهدافه ولو بعد حين، وما تفجير العاصمة التركية الجديد والذي ذهب ضحيته أكثر من عشرين برىء مؤشر على صدق ذلك، وان كان بالمعنى التكتيكي ليؤسس للمسار الأستراتيجي لاحقاً. لذلك من زاوية الغرب ومن خلفها الولايات المتحدة الأمريكية، ينظرون الى الجمهورية التركيّة بأنّها يجب أن تبقى تحت رعاية غطاء دولي يمنع وفاتها من ناحية، بسبب تساوقها مع رؤى البلدربيرغ الأمريكي في الداخل السوري والمنطقة وهاهو الأرهاب يرتد عليها، ويمنع شفائها من لوثة الأرهاب وعقابيلها وتداعياتها من ناحية أخرى، وتفجير أنقرة الأخير قرينة قطعية.
في حين أنّ الجمهورية المصرية العربية، تحاول جاهدةً حياكة غطاء دولي واسع(بالرغم من ترددها من سورية لصيانة الأمن القومي العربي، حيث نريد موقفا مصرياً أكثر وضوحاً وفعلاً، وان كانت القاهرة ساندت بشكل واضح الفعل العسكري الروسي في الدواخل السورية)وما زالت القاهرة أسيرة ورهينة لمعادلات دولية وداخلية، حيث العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي تمسك بمفاصل دورة حياتها السياسية والأقتصادية والأجتماعية والعسكرية، عبر مظلة دولية سمحت بانتاج آلية تعطيل لقواها الذاتية عبر اتفاقيات كامب ديفيد، لكي يكتمل حول معصمها القيد. وصحيح أنّ الرياض قوّة اقليمية ومنذ تأسيس المملكة العربية السعودية وبفعل غطاء دولي أرسيت قواعده في أربعينيات القرن الماضي لا بقواها الذاتية، كشف ذلك بكل وضوح الفخ اليمني لكي يستنزف السعودية ماليّاً وما أبعد من ذلك(نأمل أن تكون زيارة وزير الدفاع السعودي ولي ولي العهد الى زوتشي ولقائه الرئيس فلادمير بوتين ومفاعيل نتائج وتداعيات الزيارة، بداية الخروج السعودي من الفخ اليمني الذي نصبه الأمريكي للرياض، كذلك الخروج من الفخ السوري ومنذ بداية الأحداث في حاضرة الشام وقلب الشرق سورية).
وسورية ورغم الجراح والنزف المتعدد، بنسقها السياسي وجيشها العربي العقائدي ومقاومتها الشعبوية، وصمود شعبها ومجتمعها وتماسك القطاع العام وعدم انهياره، رغم الحرب الكونية والصراع على سورية وفي سورية وثبات وصمود الرئيس الأسد، هي من تمنع الأصوليات الأرهابية الثلاث: الصهيونية العالمية، الوهابية، العثمانية الجديدة، من تفجير المنطقة بالكامل.
الفدرالية الروسيّة بفعلها العسكري تحاول ملىء الفراغ المتأتي عن فشل السياسات الأميركية، وعلى رقعة جغرافية تؤدي عليها اسرائيل دوراً محوريّاً، فمنعت الى حد ما العربدة الأسرائيلية في السماء السورية وعلى طول الساحل السوري، كما فرضت حظراً جويّاً في الشمال السوري بفعل الأمر الواقع، فلم نعد نرى ونسمع عن تدخلات تركية تسند أدواتها المسلّحة في الداخل السوري عبر عربدة طائرات الأف 16 التركية المتقدمة، حيث طائرات السوخوي 30 الروسية والمعدة للمواجهات الجويّة الجويّة حاضرة وجاهزة، والرسائل السياسية والعسكرية وصلت لأنقرة ومن ورائها الناتو وواشنطن بفعل ما سميّ بحادثة الأختراقات العرضية للطيران الروسي للمجال الجوي التركي عبر السوخوي الروسي 30.
انّ ثكنة المرتزقة(اسرائيل)ترى في الوجود العسكري الروسي في سورية، من شأنه أن يولّد استقراراً فيما تسميه تل أبيب(سورية الصغرى)، حيث ذلك يطيل أمد القتال في سورية ويستنزفها هذه هي المعادلة الأسرائيلية الأستراتيجية المفضّلة، كما ترى ذات ثكنة المرتزقة هذه أنّ الوجود العسكري الروسي قد يحد من قدرة الدولة السورية وجيشها، وايران وحزب الله على الدخول في حرب مع اسرائيل وعليها، كونه في حالة الحرب فانّ الوسيط سيكون على الأرض وفي الميدان ويملك علاقات مع الجميع.
مع التأكيد أنّ ثكنة المرتزقة(اسرائيل)تخشى محطات رادار يديرها الروس مع السوريين وبالقرب من الحدود الأردنية السورية والمثلث المشترك، من شأنها التشويش والأطباق الألكتروني على الرادارات الأسرائيلية، مقابل خشية ثكنة المرتزقة هذه أنّ الفعل العسكري الروسي الشامل والمتعدد على كامل الجغرافيا السورية بما فيه الساحل السوري الطويل، أن يحد ويقيّد العديد من سلّة النشاطات الأسرائيلية البحرية، خاصة بعد ضرب مواقع دواعش الماما الأمريكية بالصواريخ الروسية من بحر قزوين(بحر الخزر)وعلى مسافة 1500 كيلو متر في الشمال السوري، وأصابت أهدافها بدقة متناهية، مما جعل البنتاغون ومن ارتبط به من اعلام عربي وغربي، من شن حملة اعلامية شعواء في محاولة يائسة بائسة للأضرار بسمعة الصناعات الروسية والأختراعات العسكرية المتعددة، حيث كانت الرسائل السياسية والعسكرية متعددة وشاملة، لكل أطراف محور واشنطن تل أبيب ومن ارتبط به من بعض عرب وبعض غرب، فكانت زيارة وزير الدفاع في السعودية الى زوتشي ولقائه مع الرئيس فلادمير بوتين وعلى عجل، وواحدة أخرى وكنت على عجل(قبّلتها تسعاً وتسعين قبلةً، وواحدة أخرى وكنت على عجل) حيث الويارة تجىء فهذا السياق وسياق الفخ اليمني للسعودية، الذي صنعه البلدربيرغ الأمريكي.
والأنكى من كل ذلك هو أنّ: ثكنة المرتزقة(اسرائيل)لم تحصل على أي ضمانات روسيّة واضحة بعدم السماح بنقل أسلحة متطورة من سورية وايران الى حزب الله، ولم يعطي وعداً الرئيس بوتين لرئيس وزراء ثكنة المرتزقة بنيامين نتنياهو عندما زاره في موسكو، بتجميد اتفاقية صواريخ اس 300 لأيران، كما أنّ بوتين لم يوعد الصهيوني نتنياهو بشيء بخصوص سحب حزب الله من القنيطرة ونزع الأسلحة من هذه المنطقة، وكل ما قاله بطرس العظيم لنتنياهو أنّ سورية ليست بصدد فتح جبهة جديدة في الجولان السوري المحتل حتّى اللحظة وضمن الظروف الحالية.
وعليه لا اتفاق روسي اسرائيلي سوى لجينة(تصغير لجنة)عسكرية مشتركة، لأعلام اسرائيل فقط بلحظة بدء قصف أدوات الأرهاب الأسرائيلي في الجنوب السوري، لكي تحتاط تل أبيب من عودة ما أدخلته ورعته وعالجته من ارهابيين في الداخل السوري اليها، وتجيء زيارة الجنرال نيكولاي بوغدنوفسكي نائب رئيس أركان الجيش الروسي في 6 – 10 – 2015 م الى تل أبيب في سياقات ذلك لا أكثر ولا أقل



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات