اغلاق

(ايها المتببون, من منكم بلا خطيئة ؟)


ليس مستغربا ولا هو بالجديد ما يتناقله بعض السوقة المدعين شهامة ونشومية ونخوة لحظة أن ينزلق واحد من أبناء هذا الوطن بهفوة طبيعية يتعرض لها كل البشر على وجه الأرض وليست حكرا على فئة محددة من أبناء عشائرنا الأردنية المحترمة.
الخطأ خطأ حتى لو جملته بإطار من نرجس أو كللته بإكليل من عقيق وزبرجد وليس منا من يكابر في إقرار الخطأ, غير أن الغريب العجيب أن ينبري الضلاليون الكذابون أبناء الخنا من النصابين والمرتشين وأصحاب الأجندة الملفقة المكشوفة المعراة كسيقان بنات الهوى.
الخطأ نقره ونعترف به ولنا في الشواهد التاريخية ما يقنع الحجر الأصم أن عشائرنا الاردنية تحدرت من رحم الشجاعة الأدبية والفروسية ولا مشاحة لاحد من الاعتذار على خلل أو هفوة ضد أي شقيق لنا.
ما يعزي المرء أن النائب زيد الشوابكه وأشقاءه ومن كان معهم ليسوا معصومين عن الخطأ وما حصل لا يقع في باب الجرائم الإنسانية التي تستدعي كل هذا التعزير او التشنيع باكثر مما تستحق حتى نجعل منهم شماعة او مشجبا لكل حاقد متفلت مهيض الجناح وجد ضالته في حادثة لا تعدو أن تكون شجارا بين طرفين نقر تماما بعدم تكافئه وللقضاء النزيه الحكم الفصل بين الناس.
الشيخ فلاح المرار الشوابكه احد شيوخ الشوابكه الفضلاء يرحمه الله وقبل ما ينوف عن خمسين عاما جرت معه حادثة (يتناقلها العارفون من أهل المنطقة) لما تدلل عليه من القدر الذي يتحلى به أبناء هذه العشيرة من حكمة ورزانة وطول أناة, كان الشيخ يومها راكبا فرسه متجولا في نواحي المشقر غرب قرية جرينة, تلاسن مع شخوص من أبناء قبيلة العجارمة المحترمة لأمر على مقسم الأرض بينهم, دار بينهم حديث وعتاب, قال لهم ما قال ولوى عائدا إلى القرية لحق به مجموعة من الخيالة من قبيلة العجارمة يريدون الاعتداء عليه, شاهده بعض من أبناء عشيرته وإذ بمجموعة الفرسان تلحق به بينما هو يسرع في مسير فرسه, سال الشبيبة أقربائه: إلى أين انتم ذاهبون, قالوا له نريد أن نرد الخيالة, ألا ترى إنهم يسيرون خلفك وملامح الشر بادية عليهم, رد عليهم قائلا: انتم مخطئون في ظنكم, إنهم يلحقون بي يريدون أن يولموا لي وليمة من الطعام وأنا هارب منهم لاني لا أريد تلبية دعوتهم وليس لي هوى بالزاد, تراخت أعصاب الشبيبة وأعادهم معه حقنا للدماء وحفاظا على طيب الجوار الذي حرص عليه الناس منذ تلك الايام, كانت هذه الحادثة مضرب مثل على الخلق الحسن لابناء هذه العشيرة كما هو ديدن ابناء العشائر الاردنية كافة, التي تزخر بمثل هذه الحوادث الطيبة بفضل حكمة رجالها في كل الأنحاء من الوطن الحبيب, أما الشيخ فلاح المرار فهو عم النائب زيد الذي به تشهرون وبه الدوائر تتربصون, يا من ستظلون أقزاما لا تستند إلى مستوى الجذوع بل لن تستوي على عودها حتى لو نوّر الصوان.
وإذ الحياة مليئة بالاعتداءات والتجاوزات وتعج بكل شواهد الظلم والافتئات على حقوق العباد فاني أقول متسائلا مستغربا:
الم يكن الأجدر بكم أن تثوروا على المخمور المعتوه جورج وسوف حين استهزأ بكل الأردنيين وأحط من قيمهم ومن شعاراتهم, بينما عباس ابن فرناس بعيد فعلته ينعم عليه بالجنسية اقرارا وتعزيزا له على قلة الأدب معنا؟
الم يكن الأجدر بكم أن تثوروا على من خذل أميركم المحبوب إن كنتم له محبين في مسابقة الاتحاد الدولي الفيفا وقد كان الطفل المدلل وبلغة الأردنيين (جريو الحضن) إن كنتم من الثائرين؟
الم يكن الأجدر بكم أن تثوروا وتسمعونا فحيحكم يا أفاعي الجحور يوم اعتدى العراقي والعراقي والعراقي على أبناء لنا من هذا الوطن ذنبهم إنهم يعشقون القائد الهمام صدام ولا يطيقون من لف الحبل على رقبته صبيحة الأضحى فجلستم حيارى تستفون من هول فجيعكتم ارتال الرغام.
الم يكن الأجدر بكم أن تثوروا وتهتاجوا لاعتداء السوري والسوري والسوري على أردنيين من هنا وهناك والحوادث تترى دون أن نسمع منكم حتى ولو خشخشة الأسود الورقية أو حتى مواء القطط الشيرازية؟
والانكى من كل ذلك, الم يكن الأجدر بكم أن تمتشقوا سيوفكم الصدئة كضمائركم المهترئة حمية على الأقصى والقدس والمقدسات وبها الأعراض انتهكت والشيخوخة والطفولة عنفت وابتذلت ولا زالت آلة القمع والاعتداء ليل نهار ضد أهلنا في فلسطين؟
الم يكن لكم أن تثوروا على القمع المصري للمصري والسوري للسوري وغيره الكثير بين بني الجلدة الواحدة من عربكم العاربة والمستعربة حتى لو كان ثورانكم شجبا لفظيا كاذبا إذ الكذب لديكم (واجد) ووفير ولا يحتاج إلى تحفيز؟
لماذا يا أبناء (النشميات) تعظمون التوافه وتسفهون العظائم ؟
لماذا تقترون في السفاسف وتبذرون في المناسف؟
اهي سكرة علاوي؟ ام هي خطيئة المجدلية الكبرى؟
علاوي الذي افنى عمره مؤذنا في زملائه في المعسكر, كان يقيم الصلاة لعقود يستنهض جموع المصلين في المعسكر, سكر يوما بمزحة من فاعل شقي دون ان يعلم من امر المشروب شيئا لظنه أن الشراب الذي قدم له شراب من العنب الصافي, ضبطه قائده سكرانا وكانت لعنة سجلت عليه وانتشرت كالنار في الهشيم, أما صلاته وآذانه فلم يتحدث بهما احد من زملائه, لم يشفع له آذانه ولا إمامته ولا حتى صلاته ما بقي من عمره لتطغى حادثة السكر العابرة على سيميائيته فتلغي ما مضى من مسيرته الحافلة.
وعن المجدلية يا مستنكرين زيفا وحقدا وتربصا فقصتها إليكم ولأمثالكم ممن سبقوكم قصة وايما قصة:
ادعوا إن المجدلية زنت, اقتادوها إلى السيد المسيح عليه السلام ليرجمها, تجمع اليهود أحفاد القردة والخنازير ليشهدوا الرجم حتى الموت, بدؤوا يهتفون بصوت واحد وبإجماع, يطالبون المسيح ويحرضونه على رجمها حتى الموت, رد عليهم علية السلام بحكمة ووقار قائلا:
حسنا من كان منكم بلا خطيئة فليرمها بحجر.
نكس الجميع رؤوسهم, طأطأوها ثم انسحبوا مرذولين كل منهم إلى بيته, يقلب خزيه وعاره في داخله ويناجي حسرته على ضياع فرصة الشماتة, لأنهم في دواخلهم زناة عصاة خطاؤون, وما انطوت عليه نفوسهم من الخطايا لا يؤهلهم لتأنيب المخطئين ولو بوخزة ضمير, ألا بعد هذا هل تستحون؟



تعليقات القراء

طفح الكيل
القصة ياحضرة الكاتب ليست قصة المصري اللذي اعتدي عليه فقط بل هي غضب واحتقان متراكم لدى الشعب ضد مايسمى مجلس النواب اللذين باعوه مقابل مصالحهم الشخصية التافهة عند الحكومة واعتدو على المواطنين أيضا
06-10-2015 05:11 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات