اغلاق

أي بني .. أي مهند !


هما طريقان متناقضان لا يلتقيان
طريق الانحدار نحو زاوية الهوان وطريق يعرفه مهند جيدا
اختار مهند الاندفاع في طريق المجد والسؤدد ليلحق بمن سبقوه في ذات الطريق

بجسده الغض اختار أن يشدِّ الرِّحال وأن يسري إلى قبلة العينين ومهوى الفؤاد ومهد المقل

بينه وبين تجمع الأعداء مسافة أبعد من أن تحسب لكنها كانت على مرمى الهمة...فشحذ الهمة، وعقد العزم على أن يمضي ذات سبت حتى لا يسبتون

تبادل مع الشمس نظرة فمالت خجلة عن كتفه كيما تُعَرِقَه، ولم تَغّرب حتى تؤنسه، فيمم شطر القبلة الأولى وصلى العصر، ثم اتكأ على جدار الحنين...فغفى
كانت إغفاءة قصيرة رأى فيها كل الملاحم التي سطرها السابقون
يااااه...حتى أحلامه غير تلك التي يحلم بها أبناء جيله، لقد كان في التاسعة عشر من القهر

أفاق وامتشق الإباء الكامن فيه، وبعضا من غِل وكثيرا من حب وشوق ووله فشَد الرِحال نحو الله
هو أحب أن يلقى الله في القدس التي باركها

وصَلَ على أبوابها فاحتوته سَكينة خشع معها لقدسية المكان حتى اقشعرت منها أطرافه، فجثا على ركبتيه وتلمس ترابها المعجون بدم الشهداء والجرحى، آآآه...تنهد حين تذكر الأسرى،فانحنى وقبل التراب ورتل "سبحان الذي أسرى"

ترقرقت في عينيه دمعتان، مُدت بدمعتين فدمعتين حتى فاض ما في المآقي فُراتا عذبا سلسلا غدقا، فشرب حتى تضلع وغسل روحه...هو أحب أن يلقى الله مغتسلا

أي بني...أي مهند
سم الله، واسحب مهندك السكين، واضرب بيمينك، واقتل من يليك
أي بني...لقد كنت اسمك حين تركتهم صرعى وسجلت ملحمة تضاف إلى ملاحم سَيَراها صِبية في غفوتهم قبل أن يشدوا الرحال نحو الأفئدة
أي مهند...سلام عليك فأنت الآن عند الله وهو أرحم الراحمين.



تعليقات القراء

محمد ابو خليفة
مقال راااائع من كاتب رائع كلام يخاطب الروح والوجدان والضمير ويشعل جذوة الجهاد لمن طفت نفوسهم نحوه ووصفهم الله بأنهم اذا قيل لهم انفروا في سبيل الله تثاقلوا الى الأرض.
04-10-2015 07:39 PM
صلاح الدين
بارك الله فيك
04-10-2015 09:13 PM
.....
لقد اشفيت غليلي يا محمود أبو هلال بصياغتك وبلاغتك وجمال ادبك كما مهند البطل الذي تجاوز كلما نعرف وصعد إلى السماء بخاطره ليتني مثلك شهيدا بالأقصى وبفلسطين أيها البطل ...
رد من المحرر:
نعتذر عن نشر الايميل
05-10-2015 11:18 AM
محمود أبو هلال
شكرا لك زميلي المحرر على كلماتك الطيبة وأكرر ما تفضلت به ليتنا مثل مهند
07-10-2015 12:42 AM
عاشت كل فلسطين
كل من أخذ أرضي واحتلها فهو المجرم والارهابي واللص.مهما حاول اعلامهم تشويه الحقائق وتبرير السرقة،تبقى لصوصية وسرقة وإرهاب.عاشت فلسطين بكل مدنها صفد ويافا والناصرة ونابلس وغيرها حرة عربية
09-10-2015 12:49 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات