اغلاق

أبو زهير .. وتعريفة الاردنيين .. !!!


بعد أن قررت الحكومة الأردنية تخفيض البنزين ورفع الكاز بنسبة بسيطة وضئيلة جدا مما خلقت للاردنيين على الفور فرحة ساخرة جراء القرار والذي أجمعوا عليه بأن قرار تخفيض البنزين بنوعيه ورفع الكاز والسولار هو بهدف إعادة الامل في العملة الوطنية الأردنية القديمة والتي اندثرت، ليؤكد الأردنيين عبر تعليقاتهم بأن الدكتور عبدالله النسور نجح نجاحا كبيرا في استعادة هيبة التعريفة .

لا فانوس علاء الدين ولا مارد سندباد ولاالجن الاحمر والاصفر يستطيع كشف أسرار آلية تسعير المحروقات المطبقة محليا عند الحكومات الاردنية، فلا يوجد شفافية في ملف الطاقة بكافة انواعه والحكومات الاردنية ماكرة يتعلم منها الشيطان الدروس والعبر , وكلما أراد محلل اقتصادي او سياسي عمل حسبة لفاتورة الطاقة، يخرج علينا المسؤولون بتصريحات حول معادلة التسعيرة، التي هي غير مقنعة، وتزيد الأمور ضبابية، كما تولّد مزيداً من الأسئلة المشككة في مدى شفافية احتساب أسعار المشتقات النفطية .
في جلسه لمجلس النواب فجر فيها النواب قنابل موقوته بخصوص المشتقات النفطية وأحد النواب قال بالحرف الواحد إن قطاع الطاقة تحكمه مافيات، وأضاف ان تلك المافيات موجودة في وزارة الطاقة، مؤكدا أنه يعرفها بالاسم، وأنها تتعامل بـ"الكوميشين" و"قلة الحياء" على حد تعبيره , فيما نائبة بالبرلمان اكدت إن "فاتورة الطاقة تجاوزت الـ4.6 مليار دينار سنوياً"، داعية الى تشكيل هيئة مستقلة للطاقة المتجددة على غرار هيئة الطاقة الذرية، التي تكلف الدولة أكثر من 30 مليون دينار، في حين ان الطاقة المتجددة متمثلة بثلاثة موظفين فقط في وزارة الطاقة ونائب اخر قال انه يملك اوراقا ووثائق، تؤكد وجود فساد في قطاع الطاقة، لافتا الى ان من زوده بها وزير طاقة اسبق وهذه الملفات تم احالتها الى لجنة النزاهه النيابية لكن حتى هذه اللحظة لا احد يعلم اين وصلت قرارات هذه اللجنة.

باخرة الغاز التي استأجرتها وزارة النقل بمبلغ ( 152) ألف دولار يومي أي بنحو 55 مليون دولار سنويا ولأن مدة العقد هي 10 أعوام فيكون إيجارها خلال العشرة اعوام يا سامعين الصوت هو 550 مليون دولار، أي خمسة أضعاف ثمنها وهذا يتم شفطة من جيوب المواطنين الاردنيين , يبدو أننا لا نتقن الاستئجار أو أننا نتركه كما هي الحال المؤسف للخبير الأجنبي الذي يقرر أنّ سعر الاستئجار هو سعر عادل

لو خرج مسيلمه الكذاب من قبرة لن يصدق أبدا بنبوءة وصحة معادلة تسعير المشتقات النفطية عند الحكومات الاردنية، حتى تضيع الطاسه تفاجيء وزارة الطاقة والثروة المعدنية الجميع بأنّ معادلة التسعير تعتمد معدل أسعار المشتقات النفطية في أسواق سنغافورا كما تعلنه نشرة بلاتس وبعد أنّ تتوجه أنظار المواطنين صوب أسواق سنغافورا تنشر وزارة الطاقة والثروة المعدنية على موقعها الالكتروني متوسط أسعار خام برنت بدلا من أنّ تنشر متوسط الأسعار في أسواق سنغافورا ودون أنّ تكشف الحكومة عن سرّ ولعها بأسعار خام برنت رغم أن الأردن يستورد جلّ احتياجاته النفطية من السعودية وما أنّ ينتهي المواطن من دوامة برنت - سنغافورا حتى يدخل في متاهات معادلة تتكون من تسعة عشر بندا مختلفا يصاب بالدوار كل من يحاول أنّ يفك شيفرتها دوار لا يخرج من يصاب به بأي نتيجة تحسم الجدل المستعر لأن الحكومة صاغت معادلة التسعير بطريقة "ملتوية"، فهي حينا تستخدم في جزء من المعادلة البرميل كوحدة قياس، ثم تستخدم في جزء آخر الطن كوحدة قياس بينما تستخدم اللتر في جزء ثالث من المعادلة .

قبل ان يزيد ابو زهير الكاز والسولار ( تعريفه) وينزل البنزين ( تعريفه) كان عليه ان يعقد ندوات وورش عمل ليعرف الجيل الجديد( كم تساوي التعريفه) يبدو ان ابو زهير ما زال يعيش في عهد الخمسينيات والاربعينيات عندما كان يشتري بالتعريفه ( عرام قضامه) من تكنجي القرية .

يقول علماء النفس لو أردت أن يصدق الناس كذبك أمزج معه بعض الحقائق , ونسيت الحكومات الاردنية أننا نكذب بأعلى صوتنا عندما نكذب على أنفسنا , لسنا منزعجين لان الحكومات تكذب علينا لكننا منزعجين لاننا لا نصدقها بالمرة , واخر الكذبات ربما تكون تعريفة ابو زهير .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات