اغلاق

السنيد يكتب: بقاء السفير الاسرائيلي يضعف الموقف الاردني من الاقصى


خاص - كتب النائب علي السنيد - لا شك ان وجود السفير الاسرائيلي في عمان يظل يضعف الموقف الاردني من الكيان الصهيوني، والذي سيجد في الابقاء على سفيره مهما كانت سياساته تضر بالمصالح الاردنية مؤشراً قوياً على حتمية استمرار العلاقات بينه وبين المملكة.

والغريب هو هذا الاصرار للحكومات الاردنية المتعاقبة على استبقاء هذا السفير مهما بلغت حدة الاحراج التي يتسبب بها هذا الكيان للأردن على خلفية السياسات الاسرائيلية التي لا تأخذ بالحسبان وجود المعاهدة الاردنية الاسرائيلية. والتي وصلت اليوم حد استباحة حرمة المسجد الاقصى المبارك، وها هو الاردن يناور في مساحة ضيقة كون وجود هذا السفير يظل يسبب كامل الحرج للموقف الاردني.

وسياسة تطمين الاسرائيليين على استمرارية العلاقات معهم مهما حدث وعدم وضعهم امام احتمالية انهاء هذا التبادل الدبلوماسي بين الطرفين، وكذلك ضمان وجود سفاره دائمة لهم في عمان، وسفير اردني دائم لدى الكيان الصهيوني يجعل هذا الكيان يتمادى ويسقط غضب الاردن من حساباته، ويتخذ من السياسات ما يحلو له دون ادنى اعتبار للاردن، وقدرته على الاحتمال.

ولذلك ما لم تتخذ عمان موقفاً حازما ازاء التبادل الدبلوماسي لن يستطيع الاردن ان يوقف التصعيد الاسرائيلي الخطر، او حتى ان يقنع محيطه بمبدئية موقفه ، وما لم يكن جادا في وقف هذه العلاقات التي سيكون من الخطيئة بمكان استمرارها في ظل ما يتعرض له الاقصى الشريف من تهديد جوهري قد يفجر كوامن غضب العالم العربي والاسلامي، وما قد يكتنف الشوارع العربية من اضطرابات فيما لو واصلت اسرائيل عدوانها البغيض على المسجد الاقصى.

وسيكون الموقف الاردني في غاية الحرج ولن تستطيع المملكة اثبات جديتها برفض هذا العدوان في حال استمرت العلاقات الثنائية غير متأثرة بما يجري، وبقيت السفارة وبقي السفير وظل العلم الصهيوني يرفرف في عمان.

والمعاهدة بحد ذاتها التي مثلت في حينه خرقا للموقف العربي المعلن، وجاءت في سياق التسابق مع السلطة الفلسطينية على ما سمي بالسلام مع الاسرائيليين، وسيرا على خطى مصر التي سعت لاحداث تحول جذري في الموقف الرسمي العربي من العدو الصهيوني.

هذه المعاهدة لم تأخذ ابعادا شعبية بعد كل هذه السنين، وبقيت متوقفة عند حدود التبادل الدبلوماسي الرسمي بين الطرفين، وفشلت كل محاولات التطبيع على الجانب الشعبي، وفيما يبدو ان الشهور والسنوات القادمة ستمثل امتحانا حقيقيا لهذه المعاهدة ، ومدى قدرتها على تحقيق مصالح الفلسطينيين كما يدعى الرسميون عندنا مع كل مطالبة شعبية تنطلق لالغائها. والاصل ان لا تكون هذه المعاهدة مقدسة من طرفنا خاصة وانها عرضة للنقض من الطرف الاسرائيلي، وعلينا ان نمتلك خيارنا بالغائها ان تطلب الموقف.

على كل حال سيبقى الموقف الاردني غير مؤثر مالم يتم ابلاغ الكيان الصهيوني بأن الاردن لا يستطيع الاستمرار في اعتبار العلاقات الاردنية الاسرائيلية شيكاً مفتوحا على بياض.



تعليقات القراء

kamel4521
السفير هنا او لا,فهذا لن يغير من موازيين القوى بين اسرائيل وفلسطين,نحن في وهم اذا اعتقدنا اانا قادرين على هزيمة اسرائيل..
19-09-2015 09:18 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات