اغلاق

نريد قانوناً يُنظم عملية بيع وشراء الاصوات !!


سأتحدث اليوم عن مجالس النواب منذ تأسيس الامارة حتى المجلس الحالي السابع عشر .
أُنتخب في عهد امارة شرق الاردن عام 1929 اول مجلس تشريعي وفي عام 1947 أُنتخب اول مجلس نيابي في عهد المملكة الاردنية الهاشمية ، وبعد ان توقفت الحياة البرلمانية لظروف سياسية عادت من جديد عام 1989 وهو المجلس الحادي عشر والافضل أداءاً على الاطلاق وثم المجلس الذي تلاه عام 1997 وبعده 2003 ثم 2007 وصولا الى 2010 ثم المجلس الحالي السابع عشر .

ومن يتابع أداء وتسلسل جميع المجالس من حيث قانون الانتخاب ونوعية الاشخاص التي تصل تحت القبة ، من حيث ثقافتهم وفكرهم السياسي والاقتصادي يجد بأن هناك تراجعاً كبيراً بكل ما ذكر وخصوصاً موضوع الفكر والثقافة ولا اتكلم عن التحصيل الأكاديمي ، حيث طغت المصلحة الشخصية على مصلحة الجماعة ولم تعد مصلحة الوطن ينظر لها بأي اعتبار ، فلا ينظر إلا للمصالح الشخصية الفردية الضيقة .

وهذا التغير في نوعية الاشخاص التي تصل الى مجلس النواب أدى الى التراجع بكل شيء في حياة المواطن سياسياً واقتصادياً وثقافياً واجتماعياً ،كيف لا وهم من يشرعوا القوانين ويراقبوا اداء الحكومة .

بكل صراحة السبب الرئيسي في هذا التراجع هو المال السياسي كما يطلق عليه في القانون وأنا أقول هو مال "وسخ" يُشترى به أصوات أشخاص ربما هم بحاجة للدينار لكي يطعموا أولادهم ويستغل بعض المرشحين ذلك ، وما شهدناه بآخر انتخابات والتي قبلها من عمليات شراء لأصوات الناخبين وشراء ذمم وتوزيع طرود مواد غذائية أمام الجميع لهو موضوع فاق التصور وما نتج عنه من تراجع في أداء المجلس وبالتالي مخرجاته التي تمس حياة المواطن .

بعض أعضاء المجلس الذين يحملون فكراً لم يعد لهم مكان لا بالحديث ولا بالتشريع فالاكثرية تحكم والاكثرية تتراجع في الاداء .

يدور الحديث حاليا عن قانون انتخاب جديد وانا برأيي لم يعد لأي قانون انتخاب اي ضرورة، فنفس النوعيات الموجودة ستعود للمجلس ان لم تكن نفسها فستكون نسخة عنها، مهما غيرنا وبدلنا بالقانون .
ما اقترحه انا على الحكومة ان تتقدم بقانون ينظم عملية بيع وشراء الاصوات وتوزيع المساعدات عندها تصبح العملية قانونية ولا يستطيع الشخص الواحد ان يصوت اكثر من مرة ولن يكون هناك داعي لتزوير البطاقات فكل شيء منظم بالقانون ، وتستطيع الحكومة بذلك ان تخفف من العبئ الاقتصادي عن الخزينة .

يا حرام كيف كانت المجالس وكيف أصبحت ! وكيف كانت مصلحة الوطن في المرتبة الاولى عند النائب المعارض وعند النائب الموالي ، واليوم بعضهم يتاجر بالوطن بدون رقيب ، وأنهي بأنني لا أتحدث بالمطلق فما زال بهذا المجلس و الذي سبقه اشخاص لهم كل الاحترام والتقدير على ما يقومون به من اداء و يصلون للمجلس بثقة وارادة الناخب.

هؤلاء هم من نريد ان يكونوا ويعودوا تحت القبة ، فلا يجوز ان نبيع اصواتنا ثم نشتم اداء المجالس في الجلسات وفي الإعلام ، فإذا أردنا ان نحاسب مجلس النواب علينا أولا ان نحاسب انفسنا ان كان في بيع أصواتنا أو عدم الذهاب للتصوت اصلا .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات