اغلاق

اللاهثون وراء المناصب والمكاسب لا يشبعون


نعم لوحظ في الاوانة الأخيرة كثرة تشكيلات هيئات ومجموعات بأسماء مختلفة وتحت شعارات مختلفة والحقيقة كلها كاذبة ومخادعة للرأي العام في ظل الحديث عن تغيير حكومي وان التغيير الحكومي وبعض المناصب العليا يطبخ على نار هادئة.

ومن هنا جاءت هذه التحركات من قبل اللاهثون والذين لا يشبعون على شغل تلك المناصب من اجل المزيد من المكاسب على حساب الوطن والشعب والغريب العجيب أن معظم هؤلاء اللاهثون هم أنفسهم ممن شغلوا المناصب في السنين الماضية فمنهم من كان رئيس حكومة ومنهم من كان وزير لأكثر من مرة وجميع المصائب والكوارث جاءت في أثناء وجودهم على الكراسي .

والآن هؤلاء أنفسهم أصبحوا شبه معارضين لكي يكسبوا على الجالين رضا صاحب القرار والمخابرات والضحك على الشعب على أساس أنهم اصلاحيون وكذلك بدأو بالذهاب إلى المحافظات لعمل الندوات والمحاضرات لمن حضر لكي يعطوا انطباع أنهم مقبولين شعبيا الشارع العام راضي عنهم ولم يكتفوا بذلك بل بدأو يظهرون على الفضائيات لترويج أنفسهم مقابل الثمن لتلك المحطات ونشطوا في كتابة المقالات في الصحف والمواقع الالكترونية ويا للأسف تخصص لهم مساحات واسعة وتنشر كل مقالاتهم وكذلك مقابل الثمن

والسؤال الكبير لهؤلاء من أعطاكم الحق لتتكلموا باسم الشعب وهل انتم حينما جئتم للمناصب وحصلتوا على المكاسب ومصيتوا دماء الشعب هل الشعب الذي انتخبتكم أم جئتم عنفا عن الشعب ومن خلال الشللية والماسونية والروتريه والنوادي الليلية وارتباط بعضكم بالسفارات الأجنبية

وإذا كنتم تظنون أن الشعب غائب ومغفل فانتم في غاية الغباء والضلال فالشعب يعرفكم ويعرف تاريخكم ويعرف ماضيكم الأسود واجزم أن معظم الشعب الأردني لا يريد أن يرى أي واحد منكم لا بالمناصب ولا حتى برؤيتكم ولا بتلويث أياديه بمصافحتكم لان تاريخكم اسود.

والخلاصة: المطلوب منكم أن تبتعدوا عن الساحة والمشهد العام لان الوطن لم يعد يتحمل أكثر مما هو فيه من مصائب فساد وفقر ومحسوبية ووساطة ورشوة نتيجة ما زرعتموه وأصبحتم عملة غير قابلة للصرف.

وإذا كنتم صادقين بما تقولون عن إجراء إصلاح ومحاربة الفساد وإرجاع هيبة الدولة عليكم حينما تجلسون مع صاحب القرار لأنكم انتم ممن تجلسون معه بصفتكم أصحاب دولة ومعالي وعطوفة وسعادة أن تقولوا له بكل صراحة وشفافية نحن –أي المسؤولين السابقين- من أوصلنا البلد إلى الدرك الأسفل ويجب أن نبتعد عن المشهد السياسي واستلام المناصب والمجيء بوجوه جديدة ودماء جديدة لعل وعسى الله أن يأخذ بأيديهم وهذا يحسب لكم ويكون تكفير عن خطاياكم .

وكذلك عليكم القول لصاحب القرار إذا لم يتم وضع قانون انتخاب لنواب الأمة جديد وتغيير النهج الحالي فالوضع من سيء إلى أسوأ وعليكم القول لصاحب القرار أن التعديلات الدستورية غير كافية وغير إصلاحية بحيث أصبح الحرامي والمرتشي محمي بالقانون والدستور.

ومن هنا لربما إذا فعلتم ذلك تكونوا قد فعلتم خير لصالح الوطن والمواطن ويكون تاريخكم الأسود أصبح رمادي فالوطن لم يعد يتحمل أكثر من المصائب والويلات والأوجاع من قبل اللاهثون والمنتفعين والراكضين وراء المناصب والمكاسب زورا وبهتانا.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات