اغلاق

تهديد المساجد ووضعها في دائرة الاستهداف


في ظل تواصل التهديدات التي تطال المساجد، وتؤكد وضعها في دائرة الاستهداف في عموم المنطقة العربية من قبل ما تسمى بداعش يثور التساؤول وعلى المستوى الاسلامي حول كيفية سقوط حرمة المساجد في عرف هذه الجماعات التي تدعي الاسلام، وذلك في ضوء قوله تعالى " وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن مَّنَعَ مَسَاجِدَ اللّهِ أَن يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُوْلَـئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَآئِفِينَ لهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ " .

ولا بد من ان تكون هنالك وقفة على مستوى الامة ولكافة علماء الدين فهل يعقل ان اماكن العبادة تحولت الى ساحات حرب ، وانتقلت الجبهة الى حيث صفوف المصليين، وباتت المساجد غير آمنة، ويخشى فيها المسلم على نفسه، وهل بات المصلي مطلوبا منه ان يلبس واقيا للرصاص اذا ذهب الى المسجد لاداء فريضة الصلاة، وان ينتظر اهله خبرا سيئا محتملا مع كل صلاة جمعة، وان يظل احتمال ان نشهد جمعة دامية، او مسجدا مفخخا قائما في أي بلد عربي ما دام ان هذه الاماكن المقدسة اصبحت هدفا مشروعا لهجمات ما تسمى بداعش، والتي تعتبرها معادية عوضا عن \"اسرائيل\"!!!.
واي عاقل يمكن له ان يصدق ان يصل الانحطاط في مفاهيم المنطقة العربية \" ام الحضارات\" الى هذا الحد، والى درجة ان المسلم قد يتحول الى اشلاء لمجرد انه يذهب لاداء الصلاة.

وهذا الحال يجب ان يستنفر المفكرين والعلماء على مستوى الامة فالمساجد باتت مهددة، وتجرى فيها احتياطات امنية، وكأن هنالك من يستهدف منع الصلاة، وايقاف صلاة الجمعة، ويهدف الى تعطيل المساجد، وبث الرعب فيها، والغاء هذه العبادة من حياة المسلمين، وهل سنصل الى درجة ان يصار لزاما على الامن تفتيش كل من يدخل الى المسجد خوفا من تسرب مسلح الى الداخل، وجعل حياة المصلين في خطر.

واي فكر ضال اوصلنا الى هذه الحال، وهؤلاء المضللين الا يدركون أي بدائية باتوا يحاكونها، واي انحطاط في البعد الانساني وصلوا اليه. والى اين وصلنا في قلب مفاهيم الحق والعدالة والاخوة ، والى اية اباطيل واضاليل وانحراف عن الفطرة والانسانية باتوا يستندون.
والا يدرك هؤلاء المنحرفين عن الانسانية أي مخطط شيطاني ينفذونه دون وعي او ادراك او شيء من عقل، وهم يباشرون اداء المهمات القذرة التي وكلهم المستعمر الغربي بها، ويؤدونها باسم الاسلام.

وهؤلاء عطاشى الدم والذبح ، وهم يدعون الى اقامة دولة الاسلام ، ويقرأون كتب العلماء، وينصبون انفسهم قضاة، وهداة الا يدركون انهم جاءوا بما لم تأت به جماعة ضالة في التاريخ الاسلامي.
وقد تماثلوا في ذبح الامة، والتنكيل بابنائها مع الصهاينة، وجزاري حركة الاستعمار الغربي والمنظمات الخطرة كالنازية والفاشية ممن اهدروا حق الحياة للانسان، وها هم اخيرا يهدرون حرمة المساجد، وقد وصلوا فعلا الى حد قتل المصلين الاسارى بين يدي الله ، وهم الذين دخلوا في طقس تعبدي واستسلموا للخالق سبحانه وتعالى.

ان هذه الاضاليل ستزول كما يزول الزبد، وستصفوا صورة الاسلام التاريخية السمحة والذي جاء بالخير والعلم والنور والحضارة للعالمين. ولكننا يجب ان نتنبه الى حقيقة ما يتعلمه ابناؤنا، وما يسمعونه باسم الدين، وخاصة على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلى العلماء ان يشع نورهم في هذه الظلمات.



تعليقات القراء

صاحب وجهة النظر
موضوع جديد ومهم ويظهر مقدرة الكاتب علی التنوع في الطرح وهذا يشد إنتباه شرائح مختلفة من القراء الباحثين عن الجديد وليس مجرد الطرب لنغمة قديمة!
(وجهة نظر شحصية)
18-08-2015 12:34 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات