اغلاق

حكومة معادية للاستثمار ولمجتمع رجال الاعمال


خاص - كتب النائب علي السنيد من يلتقي باحد المستثمرين العرب او بنظرائه من مجتمع رجال الاعمال الاردني يلمس مدى المرارة التي بات يعانيها هذا القطاع نتيجة اجراءات وقرارات وقوانين هذه الحكومة المفلسة من أي منظور تنموي في الاردن، وقد اعتمدت في مجمل سياساتها على جيب المواطن الغلبان، وارهاقه بالضرائب والرسوم، ونكلت بمجتمع رجال الاعمال الاردني، ورفعت كلف الانتاج عليه، وكأنها في حرب مع الاقتصاديين، ومن يمدون البلد بالصناعات، والخدمات ، ويوفرون فرص عمل لجيل كامل من المعطلين عن العمل، والذين لم تكتف هذه الحكومة بحرمانهم من فرصهم في الحياة بل واجتهدت بأن تصمهم بالفشل، وعدم القدرة على العطاء، وكأنها تزج بهم الى الشارع كي يتوهوا في ردهات الحياة.

ولم تقم هذه الحكومة بما يتوجب عليها القيام به من تشجيع للمستثمرين العرب للقدوم الى السوق الاردني، ولم تعطهم الميزات المطلوبه كي يرفدوا البلد باستثماراتهم، ويطورون الواقع الاقتصادي الاردني، وهي لم تسوق ميزة الاستقرار النسبي التي توفرت في السنوات الاخيرة على الارض الاردنية في ظل تواصل لهيب النارفي الاقليم، وانما هي كانت جادة فقط في فرض الضرائب والرسوم ورفع الاسعار حتى تحولت الدولة الى جهاز كبير للجباية. واغضمت عيونها عما يتعرض له المستثمر الذي يقع عمليا ضحية الابتزاز وتعطيل مشروعاته، وتعقيد الاجراءات بوجهه كي يدفع العمولات، ولا يجد بابا رسميا يشكو له فيضطر الى المغادرة.

وهي حكومة تحكمها نظرة قديمة في الحكم، وكان الاولى بها ان تفسح كل الوقت لرجال الاعمال، والمستثمرين العرب ، وان تفتح لهم الابواب الرسمية، وان تساعدهم على فتح المصانع، والشركات ، وتوفر لهم كافة التسهيلات المطلوبة، وتعتبرهم اولوية اولى، وتقوم على استضافتهم، وتضع كبار المسؤولين في خدمتهم، وحل الاشكالات التي قد تواجههم، وتكون جادة في تخفيف القيود المفروضة على الاستثمار، وكي لا نظهر وكأننا ضده . وما حدث كان عكس ذلك فما يزال رئيس الحكومة يشكو من الروتين الحكومي المقيت بعد سنوات عديدة في الحكم، ويرافق ذلك ظهور فشل قانون الاستثمار الذي جاءت به الحكومة على عشرات الصفحات، وبما يعقد الاجراءات، ولا يعطي ميزات حقيقية للمستثمرين كي ننافس على مستوى هذا العالم الذي تسعى كل دوله لكي تستقطب مجتمع رجال الاعمال والمستثمرين والذين بنشاطاتهم يطورون من واقعها الاقتصادي، ويعملون على توليد فرص العمل لمواطنيها.

هي لا شك حكومة قديمة ممعنة في تقليديتها، ولا تحاكي المستقبل، وليس في جعبتها سوى الضرائب والرسوم وقد عملت على تخسير الاف الشركات في الاردن في الاعوام التي حكمت فيها، وقد وزعت الضيق على المواطنيين، وعلى رجال الاعمال، وهي تفتقر لاية رؤية تنموية، او اية قدرة على العطاء في الجانب الاهم من عملية الحكم، والمتمثل بتطوير واقع الناس الاقتصادي، واعطائهم جرعة الامل في هذه الحياة، وايجاد فرص عمل لجيل معطل خطر قد يغدو على اهبة الانفجار، وذلك اذا تواصل حرمانه، وافقاده فرصه في الحياة.



تعليقات القراء

مين يفهم كلامك
بعض رجالات السياسه في الاردن من فئه المحنطين، فقد تجاوزهم الزمن وتجاوز فكرهم الضيق، ولازالوا يمارسون سياسات 1980 بعقلياات منتهيه الصلاحيه.

كما ان رجل حكومه يجب ان لا يتعدى 60 سنه من عمره.
13-08-2015 02:20 PM
يونس
شو ما تقولوا شو ما تحاولوا النسور ثابت
13-08-2015 03:49 PM
نضال جراب
احسنت سعادتك وقد وضعت يدك على الجرح ولكن المهم الان اصدأر قانون تشجيع بقاء رؤوس الاموال الوطنية من الهجرة الى مصر وغيرها نمتلك ميزة لا تمتلكها دول الاقليم الان وهي الامن والامان ويتراجع الاستثمار
16-08-2015 05:36 AM
جاد
مش الحكومة وحدها المعيقة قبلها المجموعات الغوغائية الدهماء والزعران اللذين يهاجمون المؤسسات والمصانع لتوظيف الفاشلين خاوة اخرها مصنع دار الدواء
رد بواسطة من جديييد
لو كان عندك حكومه زي البشر لما كان هناك دهماء وغوغاء.
16-08-2015 03:42 PM
خليل
يجب على الكتاب ان يكونو شجعان ويطرحو المشكله الرئيسيه التي يعاني منها الاقتصاد الاردني وان لايضعو اللوم على الاشياء الغير موجوده وهيا البلطجه والزعران والقوانين التي تجعل موظف الدوله من البلديات والضر
17-08-2015 06:41 AM
خليل
والضرائب والصحه يمارس القانون كيف ومتا شاء وعلى اشخاص ومئسسات ويترك اشخاص ومئسسات التي يدفع ويرشي يمشي والتي لايرشي لايمشي والمشكله الرئيسيه الارهاب والمافيات ودواعش المافيات التي هيا اخطر من داعش
17-08-2015 06:43 AM
ابو سند
لماذا لا تكتب عن الإستقواء وبسط النفوذ والإبتزاز من قبل بعض المواطنين ضد الإستثمارات القائمة في مناطق نفوذهم!
17-08-2015 04:02 PM
سعود
اصبت يا على كبد الحقيقة حكومة فاشلة ورئيس لا يهمة الا البقاء فى المنصب والتباهى بة امام اقرانة اما الاستثمار والاقتصاد فليس هذا فى مرامة
25-08-2015 09:09 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات