اغلاق

السنيد يكتب: الرئيس الذي جرد مؤسسة الحكم من ابعادها الانسانية


خاص - كتب النائب علي السنيد , الرئيس عبدالله النسور وعلى مدار سنوات حكمه العجاف، وهو كما يبدو كان يهيئ القاعدة الاجتماعية للانفجار في الاردن ، وقد حقن الشعب الاردني بكافة عوامل اليأس والقنوط، والاحباط والعجز، وافقد الاردنيين الثقة بالمستقبل، واجهز على النزر القليل من مصداقية المؤسسات السياسية، وامكانية عملها في خدمة الشعب، وجرد مؤسسة الحكم من ابعادها الانسانية، وافشل حلم التنمية، والتطوير الاقتصادي، ومعالجة الخلل المعيشي في الهوامش، ولم يعن سوى بادامة رفاهية طبقة الحكم، والحفاظ على امتيازات، ومكتسبات النخبة السياسية الحاكمة، واتخذ سبيله بذلك الى الضرائب ورفع الاسعار، وترك القضايا الرئيسية التي حركت الاردنيين واخرجتهم للشارع قيد التسويف والمماطلة، ومضى بسلسلة تشريعات تضرب الحريات العامة، وتشل قدرة الحركة الوطنية الاردنية على العمل، او امكانية التعبير عن مطالب الاردنيين وقضاياهم العادلة.

وقد جاء بحكومة ملمسها ناعم وفي اجراءتها الحتف المبين، وتدور في مجمل قراراتها على هدف الاجهاز على قوى الاصلاح في الاردن ، ومنعها من التأثير مرة اخرى، او القدرة على الالتحام بالجماهير وقيادتها للوصول بها الى احداث التغيير في آليات الحكم، والابقاء على الاصلاح الشكلي ليسود المرحلة. وحتى اسكاتها واشغالها بالخلافات كي تعجز عن التعبير عن صوت الشارع، او طرح البرنامج الشعبي البديل، ويرافق ذلك محاولته الدؤوبة لادخال الرعب الى حياة الاردنيين، وتخويفهم من الاحتجاج من خلال تغليظ العقوبات، وقد استغلت الحكومة ظرف الاقليم الصعب ، وخوف الاردنيين على وطنهم، ، وحصدت مؤقتا سكوت الناس على اجراءاتها الاقتصادية القاسية، ومساسها بالحريات العامة، واعتقالها لرموز ونشطاء الحراك في الشارع الاردني. وحدث وان تغولت على الشارع حتى فرغ من التعبيرات السياسية، ومست بجوهر الحركة الوطنية للأسف.

وخرج الشعب من هذه المرحلة صفر اليدين، وبقيت القضية حارة في قلب الاردنيين الذين يعانون مرارة الحياة اليومية وقسوتها في ظل الاوضاع الاقتصادية التي تطحنهم، وتضعهم على شفير الانفجارات المروعة في المستقبل.

وكان شكل الحكومة المطلوبة هي تلك التي تفرغ الشحنة السلبية في قلب الشارع، وتوجد الحلول الاكثر جدوى للتعامل مع المطالب المعيشية اليومية للاردنيين ، وتفضي الى حد مقبول من الخدمات العامة المقدمة من المؤسسات، وتسعى الى تطوير اداء هذه المؤسسات، وتطهيرها من الفساد، والواسطات، واحقاق العدالة، والحق، وتعمل على تغيير الصورة النمطية للاجهزة الامنية المنعكسة عن موروث الدرك العثماني، وكذلك تكون جادة في اجراء تداول في السلطة وبما يفسح المجال للمشاركة السياسية، ويشعر الاردنيين بالشراكة في عملية الحكم، وتنهي حالة المقاطعة السياسية، ولا تبقي احدا خارج العملية السياسية.

ومع الاعتراف بوجود قلة من الوزراء المميزين في هذه الحكومة، والذين خدموا الاردنيين بامانة الا انها تظل في المجمل نظرا لطبيعة رئيسها والعديد من وزرائها حكومة جبرية وقهرية بامتياز، وضربت عرض الحائط باحلام الشعب الاردني، وتطلعاته العادلة نحو غد افضل، وقد فشلت كل محاولات ازاحتها عن كاهل الاردنيين ، وهي محاطة بتدخلات امنية كانت تؤمن لها استمراريتها، وحيث اجهزت على قدرة الاردنيين على التحمل فاني لامل تقديرا للمصلحة الوطنية وتعاملا مع حساسية الظرف ان يصار الى المسارعة الى اقالتها، وذلك لتدارك الحالة الاردنية المتفاقمة.



تعليقات القراء

سؤال
والله العظيم مش دفاع عن رئيس الوزراء الذي لاأعرفه شخصيا،أنا من تضرر من الضرائب الإضافية و لكن سؤالي ليش الكل بنظر من غير ما يقدم برنامج حلول واقعي و ليس نظري،الرئيس سيء و لكن هذه حلوله و لكن ما حلولك
30-07-2015 02:20 PM
أخو المسكين
.....بالاضافه أن المسؤول يحاسب على النتائج وليس على البرامج
30-07-2015 03:22 PM
مهنرس
حاولنا نكافح الفساد روحونا علئ البيت هيك احسن لهم واريح
30-07-2015 03:45 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات