اغلاق

جحيم الاسعار و مداخيل لم تعد على تحملها !!!


عندما تتجاهل الحكومة عامة و وزارة الصناعة و التجارة هذا الارتفاع الجنوني و المسعور في اسعار الحاجيات ايا كانت ضرورية ام كمالية و تدير ظهرها للمواطن عامدة متعمدة و عن سابق تصور و تصميم لأسباب مجهولة لا يعرفها الا الساكتون عنها و هي بالنسبة لنا كمواطنين من اصحاب الدخول المحدودة الذين يعيشون على رواتبهم عاملين و متقاعدين مدنيين و عسكريين ما عدا فئة قليلة لا تصل نسبتها الى 10-15 % منهم , فمعنى ذلك ان الحكومة تتخلى عن مسؤولياتها و واجبها الوطني في تأمين عيش كريم لجميع أبناء الوطن دون استثناء لأحد و مثلها مجلس النواب الذي يفترض انه يمثل الشعب الاردني و وظيفته الاساس هي بالاضافة الى التشريع مراقبة الحكومة و مساءلتها و هذا شيء غير حاصل ابدا طالما ان رواتب النواب كبيرة حتى غدوا لا يشعرون بان العيش في الأردن بكرامة هو عيش في الجحيم .

بالنسبة للاسعار فأنا شخصيا لا أقبل تبريرا مهما كان لأنني أعرف لا بل متأكد بأن أجهزة الرقابة الحكومية على الاسعار تستطيع فعل الكثير و تستطيع عن طريق العودة الى " التسعيرة الرسمية " بحسبة مناسبة و معقولة لا تبخس المستورد و لا تظلم المواطن الذي اصبح ضحية سهلة تلوك جسدها فئة التجار ( إستيراد و تصوير ) و لا تكترث ابدا لمعاناة المواطن و الذي صنع سكوته منه من اصحاب الملايين و بنى القصور و اشترى افخر انواع السيارات و يلبس آخر ما صنعته الماركات العالمية الخ منظومة حياة الرفاهية مقابل حياة المعانة و البؤس و الشقاء التي يعيشها المواطن الاردني خاصة ان نسبة من شعبنا الأبي الكريم يعيش تحت خط الفقر , و هناك من لا يجد رغيف الخبز و كأس شاي لسحور أطفاله في رمضان و افطارهم في الشهور الأخرى .

الساكت عن الحق شيطان أخرس و الحقيقة لا تغطى بغربال أو بتصريح أو وعد لآ يسمن و لا يغني من جوع . فلا أحد منا نحن اصحاب الدخل المتوسط يستطيع أن يحتفظ بجزء من راتبه بعد دفع فواتيره المختلفة و ايجار منزله و اقساط دراسة ابنائه و أقساط تلك " الكركعة " التي سمتها الحكومة سيارة ترخصها و تجبرنا على تأمينها و تمشي على محروقات أغلى منها في الولايات المتحدة الامريكية .

سيرد علي الكثيرون من " شبيحة " الحكومة بأساليبهم الرخيصة بالقول : " إحمد ربك فأنت تعيش في بلد الأمن و الأمان و قارن نفسك بجيرانك لتعرف بأنك تعيش في جنة مقابل جحيم يعيشونه " و غير ذلك كثير , أو أنه يقول لك : " موضوع إنشائي و غير واقعي لأنك لم تدعمه بالارقام و الدراسات " ....و غير ذلك كثير مما نقرأه كلما اجتهد احد ابناء الوطن بالتنبيه لموضوع هو نفسه يعاني منه اكثر من الكاتب المتبرع بالكتابة نيابة عنه في ظل غياب جميع انواع الرقابة .

السعر يحسب كالتالي : سعره في المنشأ و يضاف اليه اجور الشحن و التخزين الى ضريبة المبيعات التي يدفعها المواطن الاردني 6 مرات على الاقل , و نزيد عليها ربح التاجر بحيث ان لا تزيد عن 15% و الى ان نصل الى تاجر المفرق و الذي يجب ان لا يزيد ربحه ايضا عن 15% . كل هذا مقبول فنحن نريد عنبا لا مقاتلة الناطور, و هنا سيسأل سأئل ما دور الحكومة إذن ؟؟؟؟
الجواب أن تحسب الحكومة كل ما ذكرت من دون ضرائب و رسوم على شيئين اساسيين الغذاء و الدواء و الشراب .

تأكدوا من أن الحكومة ممثلة بوزارة الصناعة و التجارة بفعل ذلك لانخفض سعر الحاجيات ما بين 40-50 % و هو ما حصل خلال العامين المنصرمين ....فتدخل محلا لشراء شيء بدينار و تعود بعد اسبوعين الى شهر لتكتشف بأن السعر قفز الى دينار و نصف الدينار و بنفس الوقت انخفض معها سعر الين و اليورو و غيرها من العملات و لكن !!!!!!

و لكن لا أحد يقرأ و لا أحد يسمع و لا أحد يريد أن يسمع و لسان حالهم من لايستطيع العيش فليذهب الى الجحيم و هذا أحسن ما عندي و لدي مليونا لاجيء سوري أريد أن أؤمنهم بحاجاتهم .
نحن لسنا ضد هذا ...لا بل نعتبر أن من واجبنا إستضافة أي أخ عربي يلجأ إلينا الا أنها ليست مسؤوليتنا وحدنا و هي مسؤولية على الذي صنعها ان ينفق عليها و هم لا شك يعرفون انفسهم جيدا !!!!!

اعرف انني توسعت اكثر مما يجب و أن الحديث يطول فأختصر مقالتي بالطلب من الحكومة و بصوت عال القيام بواجبها تجاه مواطنها من اصحاب المداخيل المتوسطة فما دون و هم يشكلون الاغلبية الساحقة و أذكرهم مرة أخرى و عاشرة بأن الأردن ليست عمان و أن عمان ليست عمان الغربية و أن دكاكين الملبس و المخشرم و القضامة و الهريسة لا زالت تملأ قرانا و مدننا الصغيرة و الاحياء الفقيرة في المدن الكبرى .

و أخيرا و ليس آخرا أتحدى أي موظف من الغالبية العظمى منهم أن يثبت لي بأنه لا ينفق شهريا اكثر من 3 اضعاف راتبه .

فإلى متى سنظل على هذا الحال و كم من الوقت نستطيع ان نتحمل ذلك بعد أن " أجهزنا " على كل متر من الأرض ورثناه ....طبعا لمن وجد ما يرثه ؟؟؟؟

بصراحة : سؤال محير لا أستطيع الاجابة عليه و لا أقبل بأن أظل ضحية لشجع مراكز القوى و المحتكرين من التجار في غياب واضح وضوح الشمس في عز يوم صيفي حار .

و سؤال صعب جدا لا أحد يستطيع الاجابة عليه : أين تذهب كل هذه المليارات التي نسمع عنها و لا نراها , و من سيقوم - بإذن الله - سداد مديونية تزيد عن 22 مليار دينار أردني ؟؟؟؟؟؟؟؟
إرحموا مواطنيكم الغلابى و المساكين و الفقراء و العاطلين عن العمل أيها المسؤولون عسى الله تعالى أن يرحمكم مع أنني أشك في ذلك !!!!!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات