اغلاق

شكرا معاليكما


لم يزعجني تصريح معالي (الرفيق) وزير التنمية السياسية بأن حكومته لا تعترف إلا بحزب جبهة العمل الإسلامي وبالجمعية الخداج إياها، ولم يزعجني تصريح معالي الناطق الإعلامي باسم الحكومة التي يصبُّ في نفس المعنى، بل سأسارع إلى تقديم الشكر لمعاليهما لأنهما لم يبقيا أي شك في أن الحكومة هي الأب والأم للجمعية إياها، وأن بعض أجهزتها هي (الدَّاية) التي أشرفت على ولادتها، شكرا معاليكما، لقد كفيتمونا إضاعة الوقت والجهد في إثبات هذه الحقيقة.

وأرجو أن يتسع صدرا معاليهما لإخبرهما أنني انتسبت لجماعة الإخوان المسلمين قبل ولادتهما كليهما (1947 م)، ولم أسمع طيلة العقود الستين ونصف التي قضيتها فيها أي مسؤول أردني يقول ما يقولان، بل على العكس أعرف ويعرف من له إلمام بتاريخ الأردن أن جلالة الراحل الحسين عرض على جماعة الإخوان المسلمين ممثلة بمراقبها العام الأستاذ المحامي محمد عبد الرحمن خليفة النسور تشكيل الحكومة في أعقاب فشل إنقلاب (الرفاق) الذي خطط له نظام جمال عبد الناصر في مصر مع حزب البعث في دمشق (1957 م)، وأشهد الله أنني سمعت هذا بأذني من فضيلته، وأعرف ويعرف من له إلمام بتاريخ الأردن أن جماعة الإخوان المسلمين خاضت عدَّة انتخابات نيابية باسم جماعة الإخوان المسلمين، وكان لي شرف إدارة حملة مرشيحها في دورة 1989 م، وأعرف ويعرف من له إلمام بتاريخ الأردن أن جماعة الإخوان المسلمين شاركت باسم جماعة الإخوان المسلمين في حكومة دولة الأستاذ مضر بدران في التعديل الذي أجراه على حكومته في عام 1990 م.

ولتذكير معاليهما فإن قيادة جماعة الإخوان المسلمين هي التي اختارت وزراءها وهم الإخوة الدكتور إبراهيم زيد الكيلاني والأستاذ يوسف العظم والدكتور ماجد خليفة النسور والدكتور عبد الله العكايله والدكتور عدنان الجلجولي، وأعرف ويعرف من له إلمام بتاريخ الأردن أن جلالة الراحل الحسين طلب في خطاب له في مناسبة عامة من جماعة الإخوان المسلمين بالإسم المشاركة في انتخابات عام 1997 م وعدم مقاطعتها.

وأعرف ويعرف من له إلمام بتاريخ الأردن أن لقاءات الراحل الحسين بفضيلة الأستاذ محمد عبد الرحمن خليفة وبقيادات الإخوان لم تنقطع، ولا أخال جلالته كان يلتقي مع جمعية خيرية بل مع جماعة يعرف جلالته أن عمرها من عمر المملكة وأن جدَّه الراحل عبد الله الأول هو الذي رعى حفل افتتاح مركزها العام بدعوة من مؤسِّسي الجماعة الحاج عبد اللطيف أبو قورة وإخوانه .

أنصح معاليهما أن يدخلا دورة في تاريخ الأردن حتى لا يقعا مرَّة ثانية في ما وقعا به من خلط للأمور .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات