اغلاق

السنيد يكتب: الوحدة الوطنية صمام الأمان في الاردن


خاص - كتب النائب علي السنيد: من يحب الاردن ، وتدفعه الغيرة على مستقبل وطنه، ويعنيه استقرار هذا البلد، والنأي به عن سوء ومخططات المرحلة، وعدم تعرض الشعب الاردني الى نكبات ومخاطر الاقليم العربي التي توزع على دوله على التوالي يدرك خطورة اثارة ما من شأنه المس بالوحدة الوطنية، او تعكير صفو العلاقات بين الناس، او تسميم وحدة النسيج الاجتماعي الاردني، او المس بسلامة مكونات المجتمع الاردني .

ويدرك كم يتقاطع ذلك مع المشروع الامريكي الخطر والمختبئ في ثنايا ما سمي بالربيع العربي، وهو الذي استغل حاجة الانسان العربي الى الديموقراطية، والتغيير، ونفذ من خلال ذلك الى الغاية الصهيونية المباشرة ، والمتمثلة باعادة تفتيت المجتمعات العربية، وحقنها بالصراع الطائفي، والمذهبي، والجهوي، والمناطقي والوصول بها حد اشتعال فتيل الحروب الاهلية، وهو ما يدمر الامة العربية بصمت، ويخرج بلدانها على التوالي من توازن القوى لصالح هيمنة ونفوذ اسرائيل في المنطقة، والتي ربما باتت على ابواب تحقيق حلمها الاستعماري باعلان اسرائيل الكبرى، وذلك على انقاض هذه الامة التي فقدت وحدة مجتمعاتها، ودبت فيها الفوضى، والاضطرابات، واشتعلت فيها صراعات الهوية، والمذهب.

ودبت فيها حمى الاقتتال بين ابناء الشعب الواحد على خلفيات طائفية، او مذهبية، او عرقية ، وخسرت بذلك جيوشها الرئيسية، ووحدتها الترابية، وسقط النظام العام فيها، وتحولت وخاصة في مراكزها الرئيسية الى شعوب متناحرة، وتراجع السلم الاهلي فيها، وهدم اساس المجتمع المدني. واضحت تحت رحمة المليشيات المسلحة، وبذلك انحسر امل المستقبل الى الحد الادنى، واصبح مصير هذه المجتمعات مرتبطا بالمجهول. والغريب ان من يزرعون الموت فيها اليوم يدعون اقامة دولة الاسلام ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " لا ترجعوا بعدي كفارا يضرب بعضكم رقاب بعض".

ونحن في الاردن معرضون الى ذات المخاطر والمخططات، والمشروع الصهيوني يستهدفنا وهو يقف متأهبا على ابواب كافة الدول العربية، وهو يذكي صراع الهويات الفرعية فيها ليشطر هذه المجتمعات، ويورثها الضعف، والوهن، وعلينا ان نتنبه الى خطورة المس بالوحدة الوطنية، واهمية الحفاظ على سلامة الداخل الاردني، ورفع عنوان المواطنة كقيمة اساسية، وهوية سياسية جامعة لكافة مكونات الشعب الاردني، والتورع عن كل ما يمكن ان يسفر عن اثارة النزعات الجاهلية.



تعليقات القراء

خالص الشكر
أحسنت القول .لك كل الاحترام والتقدير. كثر الله من أمثالك.
06-06-2015 10:14 AM
نمر الحمدان
بارك الله فيك يا سعادة النائب المستنير ... ولكن يا ليتنا نسمع حميعا حكمك الرائعة ... ونضيف إلى قول سعادتك : يجب على الدولة سن الأنظمة والقوانين والتشريعات التي تجرم هذه الأفعال نظرا لخطورتها ؛ لأن المناشدة الرائعة التي قدمتها قد لا تجدي مع مرضى النفوس والقلوب ممن يخافون خوفا ولا يستحون حياء ..لأن النميمة والوقيعة والفتنة هي طبع من طبائعهم ، والطبع غلب التطبع لأنه مع الروح .. تحياتي لك ولهذا الموقع الرائع إدارة ومحررين .
06-06-2015 10:21 AM
حمزة 48
يعبر المقال عن وعي كبير وحس عال بالمسؤولية بعيدا عن المزايدات التي تروج هذه الأيام فتحية للنائب الكريم
07-06-2015 12:30 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات