اغلاق

مبادرات التشغيل في وزارة العمل للاستعراض الاعلامي


خاص - كتب النائب علي السنيد - مبادرات التشغيل التي درجت تطلقها وزارة العمل بين الفينة والاخرة، والتي تطوف بها المحافظات والالوية ما هي الا لذر الرماد في العيون. وهي ليس لها من تأثير حقيقي في واقع البطالة والفقر في الاردن. وهي اقرب الى الاستعراض، ومخاطبة الاعلام، وادعاء الدور. وهي لا تؤثر في سوق العمل، ولم تساهم في الحد من البطالة.

وغالبا ما تعتمد على ترتيبات غير جادة ، وليس لها من آلية للمتابعة اذ يتم استقدام الشركات في يوم وظيفي او ايام وظيفية ، ويتم عرض شواغر وظائف من خلال الشركات المشاركة، ويتم تسجيل اسماء الراغبين في العمل، وعند محاولة هؤلاء الشباب التواصل مع الشركات بعد ان ينقضي اليوم الوظيفي يجدون ان الارقام لا تجيب. ويفشلون في الوصول الى هذه الشركات، والتي بدورها لا تقوم بطلب هؤلاء الذين تم تدوين اسمائهم في الايام الوظيفية امام كاميرات الاعلام.

وانا من واقع اطلاعي على اعمال وزارة العمل استغرب تواصل الادعاء بتوفير عشرات الالاف من فرص العمل من خلف هذه الايام الوظيفية والتي تعد محاكاة لطبيعة هذه الوزارة التي تميل الى المبالغات، والاستعراض لافتقارها للجدية المطلوبة في التعامل مع الواقع الاقتصادي الاردني ، وذلك ينسجم مع حقيقة الفشل الذي حققته هذه الحكومة على الصعيد التنموي ، وعدم قدرتها على تفعيل الواقع الاقتصادي الاردني، او عرض الفرص الكامنة من خلال اكتشاف الهوية الاقتصادية لكل محافظة.

وبودي امام تواصل مأساة مئات الاف من الاردنيين العاطلين عن العمل، او الخريجيين الجامعيين ان نكون اكثر تقديرا لحقيقة الموقف، وعلى الاقل ان يتوقف وزير العمل عن بيع الاحلام للناس، وانتهاج سياسة اكثر مصداقية مع الاردنيين حيث كافة الايام الوظيفية التي شاركنا فيها، او محاولاتنا للتنسيق مع وزارة العمل لم تسفر عن تشغيل ولو شاب واحد من لواء ذيبان. وهذه الحال تكاد تنطبق على بقية الالوية والمحافظات كما علمت. وما يجري ان بعض الوظائف المميزة التي تتحقق من خلال علاقة وزارة العمل بالشركات يتم اعطائها للمحاسيب، ولغايات الاسترضاء الفردي محدود الاثر للاسف.

نحن بحاجة الى مراجعة حقيقية لاداء الوزارات، وتقييم مدى توفر الخطط لديها لتحقيق النجاح المطلوب، وعلينا ان نغادر مساحة الضحك على الاردنيين، واشغال الوقت بالتصريحات والمبادرات غير الفاعلة على ارض الواقع. وكل وزير يفتقر للانجاز، ولم يتعاط بالجدية الكافية مع الوضع الاردني فلا مبرر لتضييع وقت الوطن معه.



تعليقات القراء

وليد ابرا
العام الماضي اقامو الدنيا عن افتتاح مشغل خياطه وتشغيل مجموعة في عجلون والنتيجة ان المجموعة فصلت قبل نهاية الشهر وبدون اي اجر .... استعرض يا وزير العمل
21-05-2015 01:17 PM
jfarah
لاول مره اتفق مع النائب السيد في ما يكتب نعم ماهي الا استعراضات مكشوفه
21-05-2015 02:28 PM
علي المصطفى
ما يؤسف له حقا ان الحكومه دائما تعلن عن سياسات وتلروج لها من خلال الاعلانات والتصريحات وخاصة وزارة العمل والنتيجه ازدياد العاطلين عن العمل في الوقت الذي تعلن الوزاره عن وجود 500000 عامل وافد خجيب جدا
21-05-2015 02:48 PM
الايهم 1
السبب الوحيد لزيادة البطالة في الأردن اغراق البلد بالعمالة الوافدة وليس عزوف الاردني عن العمل في أي مهنة .
فصاحب العمل يفضل العامل الوافد على العامل الأردني ليس لقلة اجر العامل الوافد وانما للتهرب من
21-05-2015 08:18 PM
الايهم 2
حقوق العامل الاردني من اجازات وعطلة نهاية الاسبوع اما العامل الوافد فيستفيد منه صاحب العمل فمنه عامل في النهار ومنه حارس في الليل وخاصة في المزارع ولا راح يقول له اريد اجازة اضطرارية لعلاج ابنه .
21-05-2015 08:25 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات