اغلاق

نقطة قوة .. الجيش الاردني الأسد المتأهب


بادئ ذي بدء الانسان الذي يبخل بالكلمة الطيبة في حق دينه في حق بلاده في حق جيشه لهو أنسان بحاجه الى إعادة مواقفه وتفكيره، نعم الجيش الاردني نقطة قوه لا بل هو أعظم نقطة قوه في هذا البلد الطيب ولهذا الشعب الطيب، القاده في القوات المسلحة الاردنية يدركون حجم المهمة التي تُلقى على عاتقهم، وعاتق جنودهم، وهم يعلمون ان الحرب أن تضع روحك على كفِّك، فإما أن تعود غانماً، وإما أن تموت شهيداً، كلمة موت عند الجبناء شيء مخيف، لكنها عند الجيش الاردني تعني له شأنٌ آخر، تعني ان يجودوا بأنفسهم في سبيل الله لحماية وطنهم الغالي، ولله در القائل: تجُود بالنفسِ إذْ أنتَ الضَّنينُ بها والجودُ بالنفسِ أقصَى غايةِ الجودِ، وجنودنا أبطال ورعين، أكْفاء، مستقيمين، مخلصين، وهم يعلموا ان مؤسسة الجيش ضرورة قصوى، وهي المؤسسة الوحيدة الأكثر انضباطاً والمؤسسة الوحيدة الجامعة للشعب، وبالتالي هي المسؤولة عن أمن الوطن.

الاردني المخلص لا يستطيع أن يتكلَّم كلمةً واحدةً في حق القوات المسلحة، من أنا؟ حتى اقيم هذا الجيش العظيم، الذي يقول لنا لينام الجميع ملء جفونهم آمنين مطمئنين، ونحن نضحي بأنفسنا من أجلكم، ومَن نحن حتى نقيِّمهم؟ ومن نحن حتى نوازن بينهم، وبين غيرهم؟ ومن نحن حتى نتقصى أخطاءهم؟. متى كان الممرضُ يقيم الأطباء الكبار؟ متى كان البائعُ المتجول يقَيِّم رؤساء غرف التجارة؟ ( مع احترامي الشديد جداً لكل هذه المهن والى أصحابها).

الجيش الأردني مهما اشتدت المحن، ومهما ضاقت الأمور وتعسَّرتْ، ومهما اكفهرَّت الليالي، واشتدَّا الخطب، فهم صامدون، هم جاهزون لركب الاسنه، الجيش الاردني يصنع الأبطال، الجندي الاردني ذَكِياًّ جداً، وشُجاع خارِقَ الشجاعة، حكيماً يضَعُ الأمور في مواضعها، عفيفاً يأنفُ من الدنايا، آلِفاً مألوفاً يُحِبُّهُ الناس، تَقِياً وَرِعاً يُحِبُّهُ الله. والأسلحة ليست هي العامل الحاسم في القتال أو الحرب أو المواجهة أو معركة البناء، ولكنه الانسان وليست قدرات الإنسان الجسدية ولياقته البدنية فقط هي أساس قوته في هذا العصر، و إنما قدراته العقلية وذكائه وهذا ما يمتاز به الجندي الاردني. وقياده الجيش حريصة على أن يكون الجندي مطيعاً منضبطاً، وهي حريصة على الاهتمام بالنوعية العسكرية، و تأسيس العقيدة القتاليه، لانها تعلم أن بناءُ المؤسسات العسكرية، والأمنية ضرورة حتمية وجودية، لا تقوم المجتمعات إلا بها، والجيش الاردني يقف للدفاع عن مبادئ الدولة التي تساوي بين الناس، وترسي مبادئ العدالة الاجتماعية، وتعطي لكل ذي حق حقه ولا يستخدم الحل العسكري الا للضرورة القصوى، فما كان يبدأ اي عمل إلا بعد الإنذار، والدعوة إلى الحق، وتبيين الحجج.

والقوات المسلحة هم أهل المروءات، والمروءةُ كنز من النبل والرحمة، والوفاء، والصبر، والثبات عند الشدائد، وصاحبُ المروءة لا يَغْدِرُ، ولا يطعُنُكَ من الخلف َْ، ولا يخذلك، بل يقف معك إما معينًا، وإما ناصحا مبينا لك خطأك ًًََََ مترفقًا بك، لتعود إلى الصواب، ولأنهم أهل أحْسَابٍ َوالحَسَبُ ما يعُده الإنسان من مفاخر آبائه واجداده فأهل الحسب ينحدرون من بيئة طاهرة، وبيوتات صالحة ترعرعوا فيها على التقوى، والطهر، والأدب، والتواضع، واحترام الحقوق فأهل هذه الصفات كراماً اعزاء، وهم كنوز نفيسة لجمالِ الطبَاعِ، وهم الأصل الذي يتشعب ويتفرع عنه المعروف من عدل، وعفة، وحب للغير . إن أهل هذه الصفات الرائعة هم حماة الدين والوطن، وما داموا بهذه الأخلاق الرفيعة فيجب رعايتهم، وتفقد شؤونهم كما يتفقد الوالدين أبناءهم ومَنْ أولى بالرعاية من الجندي المجاهد المستعد على الدوام لبذل مهجته في الذب عن حياض دينه ووطنه فهذا معاذ الكساسبة أدهش الدنيا بشجاعته الخارقة، وبسالته الفائقة وهو يقف في محبسه صامداً ثابتاً وهو يرى الموت امام عينيه رافعاً كُف الضراعة للعلي القدير ان يقبله مع الصديقين والشهداء، وجلس بشجاعته فوق هامة المجد وهو ينازل الناكثين، والارهابين والمارقين.

وفي الجيش يتعلمون قواعد الفنون العسكرية، وفنون الطيران، وعلوم الحديث والقرآن، ويخلطُون طوابير الميدان، بالركوع والسجود لله القوي العزيز ان يحفظ هذا البلد من كل مكروه، وقيادة الجيش حريصة على ألا يحمل بنادق الجيش إلا كل تقي نقي صادق، ولا تكون ترقياتهم، ورفع درجاتهم، إلا لأخلصهم في العمل، وأبعدهم عن الزلل، وأكثرهم مواساة لزملائه، وأسرعهم معونة لإخوانه، لتكون الرتبة شكرَ نِعْمَةٍ لا مصدر نقمة، لذلك يجب رعاية الجَنود في أسرِهِمْ حال غيابهم، وبعد استشهادهم، ليطمئنوا إلى أن الشعب الذي بذلوا أرواحهم من أجله جدير بذلك، فأبناءُ الشهداء لدى المجتمع الصالح الناضج الواعي يظفرون بالتعليم، والرعاية التي تؤهلهم ليكونوا من أفذاذ العلماء، وكبار الأطباء، والمهندسين، وخبراء الحاسوب، ورجال المال والأعمال ونحو ذلك، وهذا والحمد لله ديدن قياده القوات المسلحة الاردنية. وسيظَلَّ الجيش العربي ما امتدت به الحياة مَوْضِعَ إجْلال الاردنيين واحترامهم، وسيبقى الجيش هو الند الوحيد الاقوى الذي تهابه وتخاف منه قوى الطغيان والظلام، وفي النهاية أردْتُ من هذا المقال بيان أنَّ القوات المسلحة تحترم الجميع، ولا تُفرق أبداً بين جِنْسٍ وجِنْس، ولا بين عِرْقٍ وعِرْق، ولا بين لَوْنٍ ولَوْنٍ، ولا بين نَسَبٍ ونَسَبٍ ولا بين ثقافَة وثقافة، ولا بين مدينةٍ وريفٍ، ولا بين غِنىً وفقْير وهم يعلموا أنهم اذا ارادوا ان يكونوا سعداء فعليهم اسعاد الاخرين لانه كما ورد في الاثر (إذا أردت أن تسعد فأسعد الآخرين تكن أسعدهم).



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات