اغلاق

السنيد يكتب: الا خبز الاردنيين يا دولة الرئيس


خاص - كتب النائب علي السنيد واضح ان الرئيس النسور بدأ يقترب من المنطقة الخطرة شعبيا، والقابلة للالتهاب السريع، ولم يكن ليجرؤ على ذلك لو وجد مصدات نيابية حقيقة تقف في وجهه طوال مسيرة حكومته الحافلة بالاعتداء على الشعب الاردني في صميم حرياته، وحقوقه العامة ، وبالتدريج الى ان وصل الى حد المساس بخبز الاردنيين، وكان قبلها تجرأ بقراراته على دفئهم، وضوئهم، ومائهم، ورفع اسعار الكهرباء والمحروقات والماء على التوالي دون مراعاة لظروفهم، او توفر برنامج تنموي لدى حكومته لانتشال مناطقهم المهمشة من ضيق العيش، وفقدان الامل.

واعلن عليهم حرب الاسعار والضرائب ، ووضعهم في دائرة شظف العيش، والتي تفضي بدورها الى حدة في الطباع، ولعل ذلك يفسر تنامي ، واتساع دائرة العنف والتوتر في النسيج الاجتماعي الاردني. فعندما تطارد الاردني الظروف المعيشية القاسية فان ذلك يفضي الى ارتدادات نفسية عميقة بدأت تظهر في سلوك وممارسة الناس، وفي توسع دائرة الجريمة، وتنامي حالة العنف المحلي، وبدأت الاضطرابات المجتمعية تطل برأسها في الجامعات، وربما سنصل الى ان يغدو التوتر هو السمة الابرز في علاقاتنا البينية.

وهذا خطر كبير ينمو في احشاء مجتمع تعرض الى حكومات محسوبة عليه، وعاملته معاملة الاعداء.

وهذا الرئيس كان لعنة بحق على الاردنيين، فمارس عليهم دور الجابي، وكان ينظر الى ما في جيوبهم من قليل الدنيا، ويحسدهم على الحد الادنى في الحياة الذي يعايشونه، وهو افتقر حتى الى الجانب الانساني في الحكم، ولم ينظر الى الضرورات الامنية التي تراعى في اتخاذ القرارات التي لها مساس مباشر بمعيشة الناس، وتفجير كوامن الغضب الشعبي في دواخلهم. ومعروف ان الثورات الكبرى تاريخيا فجرتها ساسيات الضرائب والاسعار الجائرة، واضطهاد طبقة الفقراء، لصالح ادامة رفاهية، ومكتسبات طبقة الحكم، والحفاظ على امتيازاتها.

كلي امل ان يجنب الله الاردن كل سوء، وان لا نسير بطريق الفوضى الذي تدفعنا اليه هذه الحكومة بلا وجل، وكأنها تشرع بخطوات حقيقية نحو خلخلة النسيج الوطني ، وصولا الى اردن مضطرب حاله كحال غيره في المحيط الملتهب للاسف.

وارجو ان يتم التنبه الى خطورة اتخاذ مثل هذه القرارات الخطرة التي تعصف بالعلاقة بين الشعوب وانظمتها السياسية، وتخرب قواعد العملية السياسية المتبعة. وعلى الحكومة التي دفعت الاردنيين على طريق الآلام ان تدرك انها بمساسها بخبزهم انما تقطع مسافة الامان المتبقية بين الشعب وبين حراكه القادم والعودة مجددا الى التخاطب عبر الشارع.



تعليقات القراء

محمد الحمايدة
يا أخي شو مصلحتك بسرقة آلاف الأطنان من طحين ثمن الكيلو 4 قروش ليستفيد منه تجار الأوطان!
البطاقة تؤمن إحتياج الأردني من الخبز وهي الآلية الأنجع لضمان وصول الدعم للمواطنين "مش نهيبة"
رد بواسطة ظل الرايه ...
.عن اي بطاقه تتكلم....ام السبع قروش وصلاحيتها سنه....
13-05-2015 05:08 PM
مصطفی السكر
هل تعلم أن الخبز المدعوم يشكل مصدر للأعلاف!
في موقع قرب الصناعة/البيادر يوجد مجمموعة من غير الأردنين بجمع خبز وتنشيفه وبيعه الشوال ب 3 دنانير وكميات كبيرة!
هذا غير اللي بالحاويات!
رد بواسطة مواطن غلبان
بلاش تسحييج كثير يا مصطفى...بتخاف على صوابيعك !
13-05-2015 05:18 PM
كما حصل في السابق
اتذكر ايام حكومة الكباريتي حصل ارتفاع على الخبز وحينها هبت احتجاجات في الكرك والظفيلة ومعان وبعد ذلك خرجت عبارة الدفع قبل الرفع اتمنى ان لا يقدم الرئيس الحالي على نفس الخطوة لانها قاتلة
13-05-2015 06:14 PM
ابو زيد العماني
يا حبيبي من وين بدهم يمولوا ثمن السيارات الكهربائية الجديدية التسلا الأغلى عالميا.
13-05-2015 08:01 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات