اغلاق

القضايا الرئيسية تغيب عن اجتماع دول جوار العراق


الاتفاقية الامنية مع الاحتلال وتأمين عودة العراقيين التحديان الرئيسيان

يلتئم في عمان اليوم اجتماع لوزراء داخلية دول جوار العراق هو الخامس من نوعه, الصيغة الامنية هذه قامت بعد احتلال العراق بفترة للتعامل مع التداعيات الناشئة عن الاحتلال من فوضى امنية داخل العراق ونشاطات ارهابية عابرة للحدود دفعت دول مثل الاردن ثمنها.

انصب اهتمام الوزراء في اجتماعاتهم السابقة على خلق آليات التعاون الاقليمي لمساعدة العراق على مكافحة الارهاب وتسلل المقاتلين الى اراضيه عن طريق دول مجاورة. وتم بالفعل تحقيق انجازات بهذا المجال وتوقيع اتفاقيات ثنائية لضبط الحدود, والتزمت دول الجوار باستثناءات محدودة بتوفير الضمانات الامنية المطلوبة.

لكن ومع استمرار الاقتتال الداخلي والطائفي تأكد لجميع الاطراف ان المشكلة الامنية في العراق داخلية وليست خارجية وتعود لسببين رئيسيين: استمرار الاحتلال الامريكي من دون افق للرحيل, والثاني: فشل حكومة المالكي في تحقيق المصالحة الوطنية وانتهاج سياسة تنطوي على تمييز سافر بين مكونات الشعب الواحد.

عمليا مستوى العنف في العراق انخفض في الآونة الاخيرة بعد احتواء الاحتلال الامريكي مجاميع السنة المقاومة عبر تنظيم الصحوات التي يجري دمجها بأجهزة الامن الداخلي كما سجلت عمليات تنظيم القاعدة تراجعا ملحوظا, لكن ذلك لم ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الامني الهش حيث تتواصل اعمال الاغتيال والتصفية والهجمات الطائفية في معظم المدن العراقية, المسؤولية في هذا المجال عراقية داخلية بامتياز ولا تعني دول الجوار.

جدول اعمال اللقاء الخامس لوزراء الداخلية اليوم يتجاهل التحدي الامني الاساسي وينشغل في قضايا عراقية داخلية وثانوية, القضية الاساس التي ينبغي مناقشتها هي الاتفاقية الامنية التي تؤسس لوجود امريكي طويل المدى في العراق.

موقف الحكومة العراقية تجاه التعاون مع دول الجوار يتسم بالتناقض الشديد, فهي من ناحية ترفض مناقشة الاتفاقية مع جيرانها بحجة انها شأن عراقي داخلي, ومن ناحية اخرى تطالب دول الجوار ان تمتثل لرؤيتها في مجال التعاون الامني وتفرض عليها اجندة محددة سلفا.

الاتفاقية الامنية التي تتأرجح مواقف الاطراف العراقية بشأنها تمثل موضوعا اقليميا حساسا بالنسبة لدول الجوار, فالتأثيرات الناجمة عن استمرار الوجود الامريكي في العراق تمس امن دول الجوار بشكل مباشر ومن حقها ان تبدي رأيها في الاتفاقية, اذ لا يحق للحكومة العراقية تفصيل صيغة للتعاون الأمني الاقليمي على مقاسها من دون مراعاة مصالح دول الجوار.

الجانب الايراني المعترض على الاتفاقية سيطرح الموضوع في الاجتماع المغلق للوزراء اليوم واعتقد ان من مصلحة الوفود العربية مساندته لمناقشة الاتفاقية.

الموضوع الآخر الذي يستحق اهتمام الوزراء هو المتعلق بالعراقيين في دول الجوار خاصة في الاردن وسورية, فهذا الملف يأتي في صلب التعاون الامني والنقاش ينبغي ان يتركز على سبل مساعدة الجانب العراقي لتأمين عودة آمنة ومبرمجة لاكثر من مليون عراقي غادروا بلادهم مكرهين بسبب الاحتلال والاقتتال الطائفي.

تلك هي اولويات التعاون الامني الاقليمي مع العراق وما عدا ذلك يصنف تحت بند ما يستجد من اعمال



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات