اغلاق

التاريخ لا يكتبه البابا


في مثل هذا الوقت من كل عام تتعالى أصوات متباكية على الأرمن وما جرى لهم إبان الحرب العالمية الأولى وربما تزداد حدة ونبرة الصوت ارتفاعا هاذ العام وفي الأعوام القادمة لأسباب بعيدة عن الإنسان والإنسانية!

في مقدمة تلك الأصوات يعلو صوت البابا خلافا لما عرف عنه من خفوت في الصوت وهدوء خاصة مع اليهود فيقول بما لا يدع مجالا للشك: أن ما حصل للأرمن هو إبادة جماعية!

على ما يبدوا أن البابا يقرأ التاريخ بالطريقة التي يريدها وما وافق هواه، فهو لم يقرأ عن إبادة جماعية حدثت في التاريخ إلا ما جرى للأرمن على يد الدولة العثمانية المسلمة! أظن وليس الظن إثم هنا أن البابا قرأ عن محاكم التفتيش وما جرى في الأندلس ولا نعلم بماذا يصنفها ....من المؤكد أنها ليست إبادة جماعية!!

أيضا حملة المباخر الأوروبيين نسوَا أو تناسوا عن سابق إصرار ما فعلته روسيا القيصرية بالمسلمين الشيشان والشركس والأبخاز والأوزبك من قتل وإبادة وتهجير بحجة الدفاع عن المسيحية! فعن أي إبادة يتحدث الأوروبيين الذين أوغلوا في دمائهم ودماء غيرهم؟!

الإبادة الجماعية حسب التعريف الدولي تعني ارتكاب أفعال بقصد الإبادة الكلية أو الجزئية، لجماعة ما على أساس القومية أو العرق أو الجنس أو الدين.....فهل هذا ما حصل مع الأرمن وهل الذين قتلوا أو هجروا لأنهم أرمنيين؟! أم لأنهم كانوا جزءا من حرب عالمية مسعورة شاركوا فيها إلى جانب روسيا القيصرية ضد العثمانيين؟!

إن المائة عام الممتدة ما بين 1822_1922 والتي يزعم الأرمن أنهم أبيدوا خلالها كانت كل الأراضي من الأنضول والبلقان و قفقاسيا وحتى اليونان وبلغاريا خاضعة للدولة العثمانية وكان أغلب سكانها مسلمين فأين ذهبوا؟

ولماذا لا يتحدث العالم عن ملايين المسلمين الذين هُجروا من بلادهم وقتلوا على أيدي الصرب والروس واليونان والبلغار والأرمن في نفس الحقبة التاريخية! ماذا كان على العثمانيين أن يفعلوا؟! يقدموا لهم الورود؟

يقول مكارثي : "تقلصت أو أبيدت مجتمعات مسلمة في البلقان التركية في منطقة بحجم أوروبا الغربية في إحدى أكبر مآسي التاريخ" في تلك الحقبة التاريخية كانت الحروب الطاحنة التي لم تتوقف إلى بانتهاء الحرب العالمية الأولى كان القتل والتهجير والتشريد سيد الموقف وكانت الدماء التي تسفك بذات اللون والرائحة فعجبا لتاريخ يكتب بالأحمر هنا وبالحبر السري هناك وعجبا لعالم يعلم علم اليقين أن التاريخ يكتبه المنتصر بما وافق هواه وعجبا لبشر تردد ذلك التاريخ المجزوء عن سابق إصرار وكذب!


نحن نعلم أن وراء الأكمة ما ورائها ونعلم أن كل هذا الصخب والضجيج والصراخ الذي يعلو كل حين، ووضع العصي في دواليب السياسة التركية ينطلق من أحقاد طائفية فقط لتحقيق مكاسب سياسية من تركيا المسلمة
للتذكير أيضا..... أرمينيا ما زالت تحتل أرضا أذربيجانية منذ 23 عاما.



تعليقات القراء

حمدان
حتى ان القوي لايكتب التاريخ فقط ، بل ويقلب تاريخ من سبقوه ، ويصبح الامر كصراع القطط من فوق هو المظلوم
30-04-2015 01:50 PM
التعليق الثالث
وهنالك رسالة من الشريف حسين بن علي يوصي عشائر العراق بالأرمني ومن تبقى منهم بعد الإبادة لحمايتهم من الأتراك الذين سببوا تخلف للوطن العربي وكانوا يريدون تغيير لغتنا العربية للتركية اقرأ التاريخ وحلل
01-05-2015 12:40 AM
كلام غريب
كون ابادات جماعية أخرى حصلت لا يعني أن إبادة الأرمن لم تحصل. مقال متسرع مبني على التعصب
01-05-2015 07:34 AM
مغترب اردني....امريكا
ألسيد محمود
لمعلوماتك فقط فان الشعب الارمني في امريكا لا يفتح محله التجاري ولا يداوم في مكان عمله يوم ذكرى المجزره.
إنهم يكرسون يومهم متجمعين إحتجاجا أمام السفاره التركيه والدوائر الحكوميه الإتحاديه
01-05-2015 11:55 AM
مغترب اردني....امريكا
ولا يهددون بإحتلال تركيا التي شنعت بالنساء الارمنيات وقتلت الاطفال والشيوخ.
إنهم يطالبون بإعتذار الدولة العثمانيه لهم وتعويض اهالي وعائلات من قتلتهم الدولة العثمانيه.
01-05-2015 12:01 PM
سليم علي
البابا اصدف من كاتب المقال
01-05-2015 02:28 PM
مقال غريب
مفال سيء تفوح منه رائحة التعصب...اذا كنت سعيدا بارث الدولة العثمانية بالمناطق العربية من سجون وخوازيق وتقطيع الاشجار فمبروك عليك
01-05-2015 04:52 PM
فراس
من انت يا كاتب المقال حتى تفتى بالبابا
وشى عرفك أصلا انت عن التاريخ
شو يدك البابا يؤيد داعش
شو للهدرجه انعيمنا
نسيت تركيا وجرائمها بحق دولك العربية
مشكلتنا نكتب لأجل نشوف التعليقات
02-05-2015 02:52 PM
سمامح
هل هذا يعني موافقتك على ابادة الارمن ام محاولة لتبييض وجه دولة عفا الزمن على قيمها التي لا تمت بصلة الا للتوحش
11-05-2015 07:25 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات