اغلاق

مصر في بداية النهاية


إن الأوضاع المأساوية التي يعيشها الشعب المصري في هذه الأيام وتحديدا بعد الانقلاب الغاشم الذي حدث, وما رافقه من قتل وتشريد وتدمير للبيوت على أهلها إلى انتهاك الأعراض والتعذيب والإخفاء القسري وسفك دماء المسلمين في كل مكان في مصر, هو مؤشر خطير على بداية النهاية لدوله مصر العربية , وان كل ما ذكرته من أوصاف يقع تحت دائرة الظلم, وعندما نتحدث عن هذا الوصف لابد لنا من أن نتذكر قول الله تعالى ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلمواوجعلنا لمهلكهم موعدا ) وقوله تعالى (وما كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون)صدق الله العظيم .

عندما تتغير جميع مؤسسات الدولة من راعيه لخدمه المواطنين ,ومتابعه لقضاياهم ومشاكلهم, إلى أن تصبح هذه المؤسسات هي التي تلحق بهم الأذى وتساعد على ظلمهم ولا استثني أيه مؤسسه على الإطلاق من الأزهر, إلى التربية والتعليم, إلى التعليم العالي ,إلى الإعلام بكل أنواعه, إلى الجيش والأجهزة الأمنية, وأخيرا إلى القضاء, الذي هو أساس الحكم في الدولة’ لتصبح هذه الجهات وكل من يعمل فيها لخدمه من يقتل ومن يظلم ومن يقف مع الباطل ضد الحق.

وماذا ينتظر المواطن المصري بعد هذا كله وهناك أكثر من هذا تم شطب كلمه( الجهاد) من الكتب المدرسية,وأصبح مفهوم الجهاد هو الحرب على الإخوان المسلمين, وعلى كل من يعارض الانقلاب, أو يرفع أشارة رابعة العدويه, والتي تمثل مذبحه بحق أبناء وبنات وأطفال وشيوخ مصر, لم ترتكب من قبل حتى من العدو الإسرائيلي, ولا فرق بين الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين, وبين احتلال ممثلين إسرائيل في المنطقة العربية ,كلهم واحد( لابل) أن الاحتلال الإسرائيلي أصبح أكثر أنسانيه وأكثر احتراما للإنسان العربي من حكم الانقلاب في بعض الدول العربية .

أن ما يثير القلق والكراهية, إن تجد رجال دين يتكلمون دفاعا عن القاتل ويوصفون القاتل بأنه مثل الأنبياء, فكيف لنا أن نحترم مثل هؤلاء وكذلك الحال أن نجد قضاه يشاركون في عمليه القتل, بعد أن تخلوا عن ضمائرهم وأصبحوا يحكمون بالإعدام دون أي سند قانوني أو شرعي’ من اجل إرضاء قائد الانقلاب وليس مهم إرضاء الله عندهم وكأن الموت قد انتهى ولا وجود ليوم الآخرة .

ثم يأتي ما يسمى بالمفتي ليصادق على إعدام المئات وهو يعلم ببراءتهم ولكن إرضاء الظالم أهم منهم جميعا واهم من إرضاء الله بالنسبه له , نعم نحن نعيش في زمن الوحوش البشرية وفي زمن الظلم والقهر, وامتهان كرامه الإنسان, ولا مكان للشريف, وللصادق , وللأمين في العيش بينهم, فأما أن تكون وحشا وأما أن تموت وما ذكرت هو دليلا واضحا أن الهلاك والانتقام قادم إلى مصر ليس من أي احد وإنما من الله العزيز القدير حيث قال ( وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا ) صدق الله العظيم .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات