اغلاق

البطالة في الأردن .. إلى متى ؟؟؟


يبدو ان الحكومة الأردنية قد أصمت أذنيها عن سماع حقيقة مؤلمة تسبب الما ماديا و نفسيا للمواطن الأردني ألا و هي نسبة البطالة المرتفعة جدا و التي لم تحاول الحكومات المتعاقبة بمن فيها الحكومة الحالية التي لا تعرف اكثر من رفع الاسعار و تغييب المراقبة عليها حتى اصبح تصنيف عاصمتنا الحبيبة كأغلى مدينة في منطقة الشرق الأوسط و هو ما ينغص على المواطن من اصحاب الدخل المحدود عيشه و بالتالي فان هذا الشيء بات يؤرق رب اي عائلة مهما كان عددها و كما قلت و أكرر " تنغص " عليه حياته هذا إن وجد عملا يدر عليه راتبا شهريا معقولا يحقق له شبه عيش كريم و هو حق له مغيب عن ارض الواقع مما عمم الشكوى و التذمر و للاسف فان هناك عادات سيئة لازلنا نتمسك بها في مناسبات الفرح و الترح و كنا نسمع مثلا شعبيا يقول : " ما يهمك البين و يهمك توابعه " فتكاليف اي عزاء و لمدة 3-4 ايام بمن فيها الاعلان عن الوفاة في صحيفة يومية لا يقل عن 12-15 الف دينار !!!!
لا افهم كيف تقبل الحكومة ارقام البطالة بين خريجي الجامعات من دون ان تكلف نفسها عناء البحث عن حل او شبه حل و المصيبة الكبرى ان الانفاق الحكومي في ازدياد كبير على الرغم من ادعاء التقشف الخادع من قبل الرئيس و الوزراء فنفقات اسفارهم و اثمان سياراتهم و محروقاتها و قطع غيارها وحدها كفيلة بكسر ميزانية بلد غني و ليس بلدا " يدعي " انه فقير الموارد مثل الأردن !!!!
لا افهم ان تكون نسبة البطالة بين الاناث 44% و بين الذكور 30% من خريجي الجامعات - و ارجو ان لا يخرج علينا منظر مدفوع الأجر - لينظر علينا في موضوع " ثقافة العيب " و هو يعلم علم اليقين بأن شبابنا الجامعيين لن يقوموا بغسل السيارات و القبول بوظيفة " عامل وطن " أو سائق اجرة ...الخ - طبعا مع احترامي لكل من ذكرت .
لا افهم بأن خريجة هندسة زراعية لازالت تنتظر دورها بالتعيين من خلال ديوان الخدمة المدنية منذ 22 عاما و بعد ان اصبح عمرها 44 عاما و من وظفوا من زملائها قد احيلوا على التقاعد بعد خدمة 20 عاما .
و لا استطيع ان استوعب بان شابا جامعيا بخبرة 15 عاما في عدة مجالات لا يزال يبحث عن عمل منذ عامين و في كل مرة يتقدم فيها لوظيفة في القطاع الخاص يقال له بعد اللقاء الأول : " نأسف لأنك Over qualified".
لا افهم بان شابة خريجة منذ 10 سنوات تخصص مكتبات و لا تجد اي عمل حتى و لو كاتبة صادر و وارد لا في بلدية و لا في اي دائرة حكومية !!!
لدي الآف الأمثلة عن البطالة بين شبابنا و شابتنا يندى لها جبين كل حرّ و شريف في وطني و لن اذكر اكثر مما ذكرت حتى لا أسيء لكرامة المواطن الاردني الحبيب امام العالم .
و خلاصة القول : هل سنظل ننتظر بالفرج حتى تحل مشاكل ابنائنا و هل سنصدق الحكومة عندما تدعي بان هناك عشرات الالاف من الشواغر و نحن نعلم علم اليقين بان " الواسطة " هي اساس التعيين الأول و الأخير ؟؟؟
سؤال كبير اطرحه في الهواء لعل احدهم يتعثر به ليتذكر و يعرف في آن واحد بأن حياة المواطن الاردن غدت جحيما لا يطاق فعندما يجتمع الفقر و البطالة و غلاء الاسعار معا فما الذي يتوقعه صانع القرار ؟؟؟
الحديث يطول و لا اريد ان ادخل في تفصيلات الحياة المعقدة التي نعيشها في وطن نحبه و نعشقه و لا نريد أن نفقده فنندم حين لا ينفع الندم .




تعليقات القراء

شوشو حمود
سيدي انت تتكلم عن قضيه مهمه جدا كما عودتنا مواضيعك شامله وتعكس الصوره تماما
17-03-2015 05:59 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات