اغلاق

الداعشية هي القسوة فلنحفظ بلدنا منها


خاص - كتب النائب علي السنيد - عندما ادنا الداعشية كمجتمع أردني نحن كنا ندين نهج القسوة، والمغالاة، والروح الانتقامية، والعنف، والجموح نحو فقدان الإنسانية، والتجرد من المشاعر البشرية على العموم، وكنا نعبر عن المستوى الإنساني الرفيع للشعب الأردني الذي لا يقبل بالتطرف ، والغلواء، واستباحة حق الحياة الكريمة للإنسان، وحرمانه من التمتع بالرحمة، والتسامح، والعدالة، وعدم الإيغال باستهدافه وتصيده.

وما جرى فعليا من حكم للأستاذ زكي بني أرشيد بواقع سنة ونصف السنة ينطوي لا شك على قسوة رسمية بالغة ، وقد صدرت أحكام اقل من ذلك بكثير على تهم لا تقارن بالتهمة التي أسندت له. وهو يعبر عن جنوح حكومي مضاعف نحو العنف المؤسسي، وهذا ما يجب ان ننأى عنه كدولة ، وهي التي مستها الداعشية بوجدانها ، وانتفضت اثر ذلك روحها الوطنية.

فالداعشية هي القسوة تتجلى بأعلى صورها، وكلما اقتربنا من تراحمنا، وتسامحنا فنحن ننبذ الداعشية، وعندما تميل الدولة نحو القسوة في أحكامها وسياساتها فهي تسير باتجاه التماهي مع الخصم.

وعلينا كمؤسسات رسمية أن نتوخى الاعتدال، وان نعكس سمات مجتمعنا في توجهاتنا الرسمية، وان نطور نظاما ديموقراطيا يعبر عن روح التسامح العريقة والعميقة في الشعب الأردني، والذي وقف وقفة تاريخية لنبذ العنف والتطرف، والتعبير عن رفضه للتحامل على إنسانية الإنسان.

نحن عندما انتفضنا ضد القسوة، وانعدام الرحمة في سلوك داعش الإجرامي كنا نؤسس لنهج يعلي من شأن الإنسان، ويكرمه، ويبني قواعد اجتماعية لحفظه من الظلم، ولترسيخ قاعدة التسامح، والعدالة، ونبذ التنكيل، والإرهاب لا أن يلمس القاصي والداني روح انتقامية في أحكامنا ، وقد باتت تنمو في أحشاء مؤسساتنا الرسمية.



تعليقات القراء

زهير
ليس بالضرورة ان تكون كاتبا
19-02-2015 07:15 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات