اغلاق

الطب والادارة


ليس في واردي اغضاب احد من الزملاء ولكني ارى ان ديننا الحنيف وكذلك المنطق يفرضان على كل صاحب ضمير ان يتحدث بما يعتقد انه الصواب وان ينصح الاخرين نصيحة صادقة لوجه الله ولخدمة الناس ’ ومن هذا الباب اكتب اليوم عن الطب والادارة وهناك امثلة متعددة في هذا المجال , حيث كان الطبيب يجلس على رأس الهرم الاداري ولكنه يعمل فنيا بشكل ممتاز ويرضي الضمير فعلى سبيل المثال لا الحصر كان د داود حنانيا مديرا عاما للخدمات الطبية الملكية برتبة فريق وفي نفس الوقت جراح قلب ورغم كونه في الادارة الا انه لم يتخلى عن جراحة القلب واستمر في برنامج العمليات ليقول العمليات الجرحية للجراح موضوع حياة وفي نفس الوقت كانت الادارة صارمة وقادرة على الضبط والربط واحد الوزراء كان له يوم عمليات اسبوعيا . 

لذلك لا بد من القول ان الطبيب الناجح فنيا سيكون ناجح اداريا وبشكل عام والفاشل فنيا لا يمكن ان يكون ناجحا اداريا , فالعطاء لا يتجزأ , والمطلوب دراسة هذه الظاهرة بجدية وبعيدا عن العواطف والمصالح , واقول لن تصلح الادارات وتحقق المرجو منها الا اذا اتقت الله اولا في نفسها وحللت راتبها وهذا لا يتعلق بالاطباء بل في كل المهن .

غريب امر الحكومات في بلدان العالم النايم فهي التي اخترعت التعين للتنفيع وليس للعمل واستذكر ما قاله الراحل المرحوم باذن الله الملك حسين اعطوهم رواتبهم وهم في بيوتهم افضل من وجودهم واعاقتهم للعمل , لذلك لا بد من اعادة تقيم المرحلة واعطاء كل ذي حق حقه , اي ضرورة اعادة هيكلة الادرات وظيفيا .

اما الدوام في هذه الايام فهو دوام نصف كم واحيانا بلا كم حيث يقول لك انا ادوام 48 ساعة متصلة او 72 ساعة متصلة ومن حقي ان اعطل بعد ذلك اسبوعا , وهذا كلام مردود انا افهم ان يدوام الطبيب او الموظف في المناطق النائية جدا اسبوعا ويعطل اسبوعا اخر ولكن من يتابع امور العطل والدوام سيجد قضايا ان هناك ظلما يحتاج الى انصاف وان الظلم ظلمات , اي المطلوب العدالة ولو النسبية على الاقل فالعدالة المطلقة لله وحده .

اما الادرات في الوزارات للاسف ترى الوزير محرورا ويريد ان ينتج ويحسن ولكن هناك ادارات ليس بمستوى الطموح لذلك لا بد من التغير الجذري , فالقضية ليست قضية اشخاص بل نهج لا بد ان يعاد تقيمه وتصوييبه وهناك ادارات يشك منها الجميع وتعيق التطور وبالتالي ليس مطلوبا ولا مقبولا استمرارها , نعم نحن بحلجة الى ثورة ادارية حقيقية ليشعر الناس بالتغير المنطقي والمنهجي نحو الافضل , واعتقد ان اوان المصارحة قد حان واوان التغير قد اتى ويجب ان يكون التقيم واقعيا ويعيد عن اية اهداف سوى خدمة الصالح العام .

وقبل ان اختم اقول لا تظلموا انفسكم من خلال ابقاء الامور على ما هي عليه . فالتغير سنة الحياة , ولا احد محصن من اجل الصالح العام, ويجب ان نعي ان الطب والادارة ممكن ان يجتمعا في من يحصن نفسه بالعلم والمعرفة واقول لمن يظن انه ابو العريف تواضع لله يرفعك .

والتغير لا بد قادم ليشفي صدور كل حريص على الطب والادارة وعدم الخلط , ولكن علينا ان ندير الامور دون ان ننسى اننا اطباء وعلينا واجب معاينة المريض وعلاجه دون ان يؤثر ذلك على الادارة .
والله بالغ امره
د باسم الكسواني – ناشظ نقابي



تعليقات القراء

اداري الصحه
هو الطبيب الاداري في وزارة الصحه لو عنده معلومه طبيه قبل ان يكون اداري انما هو ماسح طب واداره ولا يصلح لشيءإلا لاخذ الرواتب العاليه والحوافز والاضرابات
12-02-2015 10:31 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات