اغلاق

الأردن أولا رغم أنوف الجبناء


منذ أن وعيت علي الدينا وأنا أسمع بمقولة الأردن أولا والوطن أغلى ما نملك والكثير من العبرات التي تعبر عن مدى انتماء المواطن لبلده وحبه لأرضه واستعداده لافتداء تراب وطنه بالغالي والرخيص.

كأي طفل أو شاب في مقتبل العمر لطالما تبادر الى ذهني الكثير من التشساؤلات حول هذه العبارات وهل فعلا يمكن للانسان بذل الغالي والرخيص دفاعا عن الوطن وعن الأرض؟

لقد تجلت المعاني لهذه العبارات واستجلت أمامي أوضح الصور حول معنى الانتماء للوطن وكيف ترخص الأرواح فداءا للوطن في الايام والاسابيع الماضية خصوصا في مرحلة ما بعد أسر الطيار الأردني البطل معاذ الكساسبة من قبل تنظيم إرهابي غاشم لا يلقي بالا للقيم الانسانية مدعيا حمايته للدين الاسلامي الحنيف والدين منهم براء.

لقد تفاعل الشعب بكافة أطيافه من شيب وشباب ورجال ونساء جنوبا وشمالا وشرقا وغربا، بل لقد تفاعل كل من له ضير حي مع قضية الطيار معاذ لقناعتنا بأن قضيتنا على حق والإرهابيون على باطل.

الاردن اولا ... الاردن اقوى من كل التحديات التي حيكت ولا زالت تحاك في السر والعن ضد هذا البلد العربي الهاشمي. لقد برهن الشعب والقيادة أنهم يثقفون على خط سواء في مواجهة الارهاب ونبذ التطرف. لقد أعطينا صورة للعالم أجمع كيف يقف الجميع من مختلف أطياف المجتمع خلف القيادة وخلف الجيش إيمانا منا أن الجيش والأجهزة الأمنية تضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبارات. وأننا على استعداد لبذل الأرواح في سبيل الوطن. لقدا كان في وحدتنا رسالة للتنظيم الإهابي بأنه مهما حاول أن يبث سموم الفتنة والفرقة بيم مكونات الشعب الأردني فلن يستطيع اختراق وحدتنا.

لقد تعلمت أن الأردن أولا تعني أن ننظر الى مصلحت الوطن قبل اي مصلحة اخرى وان نبذل قصارى جهدنا لحمايته والمحافظه عليه، ولكن على الرغم من وقفتنا الواحدة في وجه الإرهاب إلا أنه وللاسف كانت تخرج هناك بين الفينة والأخرى أصوات نشاز تحاول أن تستغل قضية الطيار معاذ الكساسبة والتي قام تنظيم "داعش" بإسقاط طائرته أثناء قيامها بمهمة عسكرية في منطقة الرقة السورية لتمرير مخططاتهم البائسة ولمحاولة تمزين النسيج الداخلي للمجتمع الأردني.

لقد حاولت بعض الأفواه الموبوءة أن تفشل وحدتنا وأن تبث الفتنة ما بيننا من خلال زعزة ثقتنا بقواتنا المسلحة الباسلة والجيش العربي، الذي بذل الكثير من دماء أبنائه على الثرى العربي في سوريا وفي فلسطين دفاعا عن الشرف العربي فلا نامت أعين الجبناء المتربصون بنا.

معاذ هو ابن كل الأردنيين، ولا يكاد يخلو بيت من بيوت الأردنيين إلا وبه عنصر من عناصر قواتنا المسلحة أو الأجهزة الأمنية. لقد تربيت كمت تربى الأردنيون جميعا على أن الجيش الأردني هو الجيش العربي، وأن العسكري الأردني وجد ليقاتل دفاعا عن الأرض العربية أينما كان وعن الشرف العربي وان الهدف من القوات المسلحة الاردنية هو الدفاع عن ارض الوطن والتضحية بدمائنا لاجل حفظ امن الوطن وسلامته.

لقد بعثنا من خلال وقفتنا الصامدة رسالة للتنظيم الإرهابي أننا كلنا معاذ وأن معاذ كما أي عسكري أردني قد نذر نفسه للتضحية والشهادة في سبيل الوطن عند التحاقه بالجيش العربي وأن الجنود على قناعة بأنهم موجودين لخدمة الوطن وحمايته بدمائهم وأن الواجب ربما يطلبهم في أي لحظة. معاذ اعاده الله سالما غانما الى اهله ووطنه كان يعلم قدسية المهمة التي يقوم بها واننا نعلم ان العسكرية شرف ورجولة وتضحية وشهادة ودفاع عن الوطن ولكن كثيرا من العقليات المتخلفة والمزاودة وضعاف النفوس حاولوا استغلال هذه المرحلة والمزوادة على الوطن لتصفية حساباتهم الشخصية على حساب الوطن وزعزعة الامن والاستقرار بغية النيل من الوطن وتسجيل المواقف وكسب شعبية رخيصة على حساب الوطن. لكن والحمدلله كنا أوعى من هذه الترهات وأعلناها للجميع بأننا نرفض أي محاولة بائسة لاختراق وحدتنا الوطنية.

جهود الدولة الاردنية متواصلة منذ اللحظة الاولى ولا زالت لاستعادة معاذ الكساسبة عبر غرفة عمليات متكاملة تتابع القضية بابعاد دبلوماسية وامنية وعسكرية على كافة الصعد وان هذا الامر مستمر منذ البداية وفي كل وقت وقد تميزت مواقف الدولة بالحنكة والوعي وإلإدراك والذي ثبت فيها عين الحكمة وتدل على أنها مواقف مشرفة نعيشها بكل تلك العقلانية في التعامل مع ما يسمى بداعش.

لا زال الأمل بالله كبير لأننا نعلم بأننا على حق. ونبتهل للعزيز القدير أن يعيد معاذ إلى أهله ووطنه سالما معافا إنه نعم المولى ونعم النصير.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات