اغلاق

السنيد يكتب: النسور يسعى لتركيع البرلمان بشأن الكهرباء


خاص - النائب علي السنيد يكتب - ربما لم تشهد الحياة السياسية الأردنية منذ إنشاء الدولة حكومة قط تتمادى على البرلمان، وتتجرأ على كسر هيبته، وتتطاول عليه، وتحاول إسقاطه وحرقه شعبيا، وتلتف على إرادته، وتوجهاته، وتفقده هيبته، وتنال منه، ومن مصداقيته في الشارع، وتحط من مكانته ، وتسعى الى إذلاله، وتركيعه، وأهانته، و تحجيمه، وتقزيمه، وتسفيه مواقفه كما هي حكومة الدكتور عبدالله النسور التي لم تأل جهدا في محاولة الحط من قدر النواب، والتقليل من شأنهم، وإفقادهم القدرة على التأثير، وجعل مواقفهم مصدرا للتندر والسخرية، حتى صارت الأغلبية النيابية لا تؤخذ مواقفها على محمل الجد. وبات النائب مطاردا في حدود قواعده الانتخابية التي تصب جام غضبها عليه، ويتعرض إلى الخسارة المتواصلة في الشارع إلى أن يفقد قيمته ومكانته الاجتماعية في نهاية المطاف، ويغدو مضرب مثل في الفشل وخذلان الآمال الشعبية التي عقدت عليه إبان حملته الانتخابية.

وقد عمل النسور بحقد وتعمد على تجريد النائب من نفوذه، وقدرته على التأثر في عملية الحكم، وإيصال التوجهات الشعبية كي تتبلور في إطار السياسات الناجمة عن الدولة، وحتى الخدمات العامة ، ومطالب القواعد الانتخابية فلم يعد النائب بقادر على أداء أي منها.

ولم يعد عنوانا اجتماعيا، او قيادة يمكن أن تلتف حولها الناس، ولم يعد من خيار أمام النائب المجرد من آية قدرة على الفعل سوى الهروب من وجه قواعده الانتخابية كي لا يرى النظرات الساخطة، وإمارات الغضب، ومشاعر الخذلان التي يواجه بها في الشارع.

والبرلمان الذي لم ينجح ولو لمرة واحدة في إسقاط حكومة النسور آو حجب الثقة عنها، او تمرير أي من مواقفه لكي تصبح توجهات رسمية لم تكن لتعجزه هذه الحكومة، وإنما كان بظن غالبية أعضائه أنهم بذلك إنما يصدعون للرغبة الملكية، وينصاعون لإرادة الملك، ويتجنبون رغم الضرر البالغ الذي أصاب صورتهم في الشارع أن يخالفوا توجهاته، وقد جاء الوقت لحماية البرلمان، وان نمنع سقوطه، وننسف أحلام الحكومة في تركيعه وإذلاله، وحرقه في الشارع للمرة الأخيرة، فانكسار البرلمان في شأن أسعار الكهرباء إذا أصرت الحكومة على موقفها في الرفع ولو بأية نسبة سيدمر آخر أمل له عند الأردنيين، وسيعلنون ورقة نعيه ، ولن تقوم لهذا البرلمان قائمة، وكان الأجدى بهذه الحكومة أن تنصاع فورا لقواعد العمل الديموقراطي، وان تتراجع عن قرارها في رفع أسعار الكهرباء الذي لا يحظى بأغلبية برلمانية، وان لا تركب رأسها، وتلوذ بالعناد ، ولأن أسعار الكهرباء وضعت الطرفين على النقيض فلا مناص من فض الاشتباك بحماية عنوان الديموقراطية، والتأكيد على مكانة البرلمان، وعدم السماح بتجاوزه من قبل أية حكومة. وبغير ذلك فعلى البرلمان أن يخرج من المنطقة الرمادية التي سجن نفسه فيها، وان يدافع عن كرامته، وإرادته، وان لا يسمح بالاستهتار به إلى هذا الحد، وان يقف شامخا كما تقتضي المسؤوليات الوطنية المنوطة به



تعليقات القراء

مراقب عام
يا سعادة النائب المحترم هل تعتقد ان من وصل للنيابه الفلوس له قيمه اصلا 90% من المجلس الكريم نواب فلوس وانت تعرف هذا الكلام ودولة الرئيس رجل والرجال قليل
02-02-2015 08:55 PM
ناخب
الرجل من يكون واضحا وليس متلونا متلاعبا على النواب ان يثبتوا للشعب انهم صادقون ونواب حقيقيون وان يشرحوا موقفهم لجلالتة حفظة اللة
03-02-2015 05:42 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات