اغلاق

سلطة اقليم البادية الأردنية ضرورة وطنية ملحة


يقوم صاحب الجلالة بزيارات متكررة بين الحين والاخر الى مناطق البادية الأردنية وذلك من أجل تفقد الاحوال الاقتصادية والاجتماعية والتنموية والتربوية والاستماع عن كثب لهموم وشرائح مختلفة من السكان ومحاولة ايجاد حلول عاجلة وسريعة لهم لتعزيز صمودهم واستقرارهم في هذه المناطق الصحراوية القاحلة وذات الظروف الاقتصادية الصعبة وخاصة في ظل انهيار اقتصاد البادية الاردنية والذي يعتمد بالأساس على قطاع الثروة الحيوانية والزراعة لأسباب وعوامل كثيرة منها إهمال الحكومات المتعاقبة بهذا القطاع وخاصة الثروة الحيوانية حيث رفع الاعلاف وعدم وجود روابط وتنظيمات وجمعيات خيرية تعاونية او نقابة مهنية تدافع عن حقوقهم وتسعى لتحقيق جزء بسيط من مطالبهم مما أدى الى الكثير من السكان في هذه المناطق الصحراوية القاحلة وذات الظروف الاستثنائية الصعبة الى ان هجر الكثير من السكان هذه المهنة . وهي كما تشير الدراسات يستفيد من العمل بهذا القطاع بشكل مباشر وغير مباشر 700 الف مواطن ، كما يخفف العمل بهذا القطاع البطالة وخاصة بين العاطلين عن العمل من الجامعيين والمتقاعدين العسكريين والباحثين عن العمل ، ونتيجة لاهمال الحكومات المتعاقبة هذا القطاع ازداد الفقر والبطالة والفقر المدقع في الكثير من مناطق البادية الأردنية على حد سواء ، ليس هذا فحسب بل ظهرت ظواهر اجتماعية غريبة على مجتمع البادية الأردنية المحافظ حيث تجارة الحشيش والمخدرات وتعاطيها والسرقات بأنواعها وانهيار لمنظومة الاخلاق والعادات في البادية الاردنية ومنها احتقار العمل المهني والعجز والكسل والاحباط والاكتئاب والفراغ القاتل والبحث عن الثراء السريع بشتى الاسباب والوسائل من حلال او حرام او غيره . والخطورة تكمن في استغلال هولاء الشباب وتوجيههم نحو التطرف والارهاب وخاصة استغلال الفقر والعوز والحاجة وقيامهم في قضايا التطرف بكافة اشكاله وأنواعة المختلفة . 
ان الاهتمام بتنمية البادية الاردنية وتطويرها من كافة المجالات والارتقاء بواقعها الاقتصادي والاجتماعي والتنموي يتطلب تحول كافة مناطق البادية الجنوبية والوسطى والشمالية الى وحدة تنموية متكاملة واستحداث سلطة اقليم البادية الاردنية ووضع خطة استراتيجية متكاملة ويساهم في رسم هذه الخطة ابناء البادية الاردنية أنفسهم وهم كثر ومن مختلف التخصصات والاهتممات البحثية في التربية والاجتماع والزراعة والتنمية المجتمعية وهناك العشرات بل المئات من بحوث الماجستير والدكتوراه تم إعداد قسم منها داخل الوطن وقسم كبير منها اجري في الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا واستراليا والمانيا وهي بحوث علمية موضوعية تشخص الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسكاني والتنموي وهي تضع الحلول العلمية ، كما يجب ان تساهم المراكز العلمية المتخصصة في التاهيل والتنمية المجتمعية للسكان ومنها الصندوق الخيري الهاشمي لتنمية البادية الاردنية و مركز بحث وتطوير البادية الاردنية وكذلك المراكز البحثية في الديوان الملكي ورئاسة الوزراء ووزارة الداخلية والقوات المسلحة الاردنية والجامعات الاردنية ، وكذك اصحاب الخبرة والاختصاص من ابناء البادية الاردنية ومؤسسات المجتمع المدني العاملة في البادية الاردنية .
ان احداث التنمية الحقيقة في البادية الاردنية يتطلب العمل المتواصل والجاد والتعاون بين جميع مؤسسات الدولة من اجل الارتقاء بالواقع الاجتماعي والاقتصادي والتنموي .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات