اغلاق

المصالح العليا للدولة .. كلام حق يراد به باطل


المصالح العليا لأي دوله تكون منبثقة من روح الهدف الوطني للدولة أو ما يسمى بـ(National Goal)
هذا الهدف الذي يعبر عنه من خلال النشيد الوطني الذي يجب أن يتم أرضاعه إلى الأطفال كي يتربوا على فهم قيمة هذا الهدف ويصبح هو المقياس إلى ترجمة القيم التي تعبر عن ضميرا لأمه ونشرها من خلال رؤية ورسالة الدولة إلى الداخل والخارج .
في أحدى اللقاءات الحوارية مع مجموعه من النخب طرحت السؤال التالي....من يعطينا النص الدقيق للهدف الوطني الأردني.....للأسف وللأسى أن الموجودين كلهم لم يتفقوا على الهدف الوطني بالضبط .فمنهم من قال إن الحفاظ على النظام الملكي هو الهدف الوطني، ومنهم من قال أن تحقيق الرخاء والاستقرار، ومنهم من قال إن السعي للوحدة العربية هو الهدف الوطني،وأنا أؤكد أن ليس من بينها التعريف الدقيق للهدف الوطني؟؟؟؟,
وأنا أزعم وبكل ثقة مجربه لو كل واحد منكم سأل نفسه عن الهدف الوطني لوجد نفسه في حيرة من تحديد التعريف....أليس هذا دليلا على أننا لم نتفق أصلا على أسمى شئ يضبط بوصلتنا ويحدد كل توجهاتنا ويبنى دستورنا على هذا الأساس.
أردت من هذه المقدمة كيف أن قسما من رؤساء الوزارات والنواب والأعيان وكتاب التدخل السريع هم من أوصلونا إلى ما نحن عليه بما تعللوا به من أن المصالح العليا للدولة هي التي أملت وتملي اتخاذ كذا وكذا....مثال ذلك علي أبو الراغب الذي أصدر 230قانونا مؤقتا تحت هذا المسمى، ولم نمكث بعيدا حتى تبين لنا أن اكبر واهم ملفات الفساد قد تمت بفعل هذه القوانين... والقائمة تطول إذا أردت أن اذكر الوقائع، وصولا إلى كارثة الغاز المزمع إبرامها مع العدو الإسرائيلي التي ينبري لتبريرها وزراء ونواب تحت مسمى المصالح العليا للدول وأنا أجزم أن فهمهم للمصالح مختلف كليا عن الهدف الوطني للدولة الذي منه تنبثق المصالح الوطنية.....نعم إنها عبارة حقيقية ولكنها تستخدم لتبرير باطل في ظل اتساع الهوة ما بين الدولة والشعب....لوكان الشعب يعرف المصالح العليا للدولة كما يفهمها من يحكمون لما أنتفض من أقصاه إلى أقصاه استنكارا لاتفاقيه اسماها اتفاقية العار؟؟
للأسف يذبح الشعب من الوريد للوريد تحت مسمى المصالح العليا للدولة وأية مصالح هذه التي ينكرها ولا يقرها الشعب ، أليس هذا كلام حق يراد به باطل عندما تستخدم السلطة والمال والسطوة الأمنية لقهر الشعب الذي لولاه لما كان هناك مبررا لوجود من يحكم. الظلم ظلمات اتقوا الله في هذا الشعب والأمة ولا تقولوا إلا قولا سديدا.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات