اغلاق

السنيد يكتب: سياسة إسكات الصوت الأخر في مجلس النواب الأردني


خاص - كتب النائب علي السنيد - أجواء برلمانية محتقنة باتت تلون أعمال جلسات مجلس النواب الأردني منذ أن أعيد انتخاب المهندس عاطف الطراونة مجددا للمرة الثانية، وذلك مرده إلى السياسة التي صار يتبعها الرئيس مع زملائه النواب .

وقد أصبحت عملية اغلاق "المايك" من امام النائب المتحدث أمرا اعتياديا بعرف رئيس المجلس ، وآخرها الطريقة التي قاطع فيها النائب المخضرم امجد المجالي، وجاهد لحرمانه من حقه في الرد على رئيس الوزراء الذي مس بالمجلس ونال من هيبته في معرض استماتته في الدفاع عن صفقة الغاز الاسرائيلي، واخذ يستقوي عليه، ووضع نفسه في موقع المدافع عن الملك متهما المجلس بالتعرض له في بعض مداخلات النواب، وذلك في سياق المناقشة العامة التي شهدت اعتراض غالبية النواب على صفقة الغاز مع الكيان الإسرائيلي، وحيث لم يتعرض احد من النواب إلى الملك لا تصريحا ولا تلميحا، ولكن الرئيس النسور – وكعادته- أراد إحراج المجلس، وإرعابه، واتهامه للاستقواء عليه، والاختباء خلف عباءة الملك.

وكان الرئيس قبلها اعتدى أيضا على حقي في الكلام ، واطفأ الميكرفون من أمامي ، وافتعل حادثة اعتراض بعض النواب على مداخلتي التي تخص حملة الاعتقالات الحكومية التي طالت نشطاء الحراك ، والشيخ زكي بني ارشيد، واوحى بذلك ان المجلس يؤيد حملة الاعتقالات الحكومية على خلفيات سياسية، وعكس صورة سلبية عن مجلس النواب باعتباره معاديا للحريات، مع ان غالبية النواب لا يدعموا الحكومة في سياسة الاعتقالات.

وبذلك وصف البرلمان بالعرفي حيث يمنع نائب من الحديث ، وكأن الرئيس يعتقد انه يمكن تجير البرلمان لصالح التوجهات الحكومية، واسكات الرأي الآخر بطرق غير سوية ، بدلا من أن يتحمل مسؤولياته بموجب النظام الداخلي في حماية حق النائب المتكلم، ومنع مقاطعته من إي نائب أخر.

وكنت قد أطلعته قبل الجلسة على موضوع مداخلتي، وانها ستكون حول الاعتقالات وطلبت منه ترك المجال لي للحديث في الموضوع فوافق على مضض ، وبعد ذلك عمد الى حجب صوتي عن الزملاء باطفاء الميكروفون من أمامي.

الرئيس الذي اضعف صورة العمل البرلماني آثر أن يرفع الجلسة ، وان يتحدى النواب الذين طالبوا المجالي باكمال كلمته وبذلك انعقدت الجلسة بدونه، وبدون الحكومة، واستمع النواب إلى زميلهم وهو يدافع عن المجلس، ويوضح صورته الحقيقة ويقوم بالواجب الذي كان يترتب في الأصل على رئيس المجلس في مواجهة اتهام رئيس الحكومة المبيت للنواب بالمس بالملك، وحتى اكمل المجالي كلمته، وذلك في سابقة تعد هي الأولى في الحياة البرلمانية الأردنية.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات