اغلاق

اطباء الامتياز – مشكلة تحتاج الى حل


مع تدفق اعداد كبيرة من الخريجين الجدد من كليات الطب سواءا داخليا او خارجيا اصبح الامر يحتاج الى دراسة معمقة لتذليل العقبات امام الزملاء وكذلك تحدي وضع برنامج تدريبي له جدوى عملية ينعكس على مهارات الطبيب المتدرب ايجابيا .

وفي هذا المقام لا بد من التأكيد ان الخريجين من كليات الطب في الجامعات الاردنية يتمتعون بمستوى تدريب وتأهيل عالي اضافة انهم من اصحاب المعدلات الفلكية في امتحان الثانوية العامة وهذا الامر يجعلهم يشعرون بالارتياح خلال برنامج الامتياز التدريبي والذي يحتاجون فيه الى وثيقة انهاء التدريب ولا امتحان لهم وبالتالي هم بحاجة الى البرنامج التدريبي دون ان يحتاجوا لبرنامج تدريبي مخصص لاجتياز امتحان الامتياز والذي اصبح يمثل للخريجين من بعض الدول تحد ليس بالسهل خاصة ان عددا لا بأس به منهم ذهبوا لدراسة الطب ومعدلاتهم في الثانوية العامة لا تكاد تسمح لهم بدخول كلية الطب في الجامعات الاردنية بل لا يستطيعون دخول الجامعة اصلا نظرا لتدني علاماتهم عن 65% وهؤلاء يحتاجون الى رعاية تدريبية خاصة ليتمكنوا من اجتياز الامتحان وقد جاء قرار التعليم العالي متأخرا نوعا ما لمنع هذه الظاهرة لكنه لن تنتهي وسوف يبقى البعض يجترح الحلول وبطريقته الالتفافية وبالقانون .

قد يغضب البعض عندما نقول ان الطب ليس مهنة عادية انه مهنة التميز ولا يجوز وباي حال من الاحوال التهاون في معايير النجاح بل يجب ان تكون اسس النجاح مدروسة نظريا وعمليا وان لا يمر الا من يكون طبيبا امنا اي الحد الادنى المقبول وبغير ذلك نكون قد فرطنا بابسط حقوق المواطن بتلقي علاج امن وهذا لن يحدث ولم يحدث ابدا .

نعم اصبحت المستشفيات تعج باطباء الامتياز والبرامج التدريبية حتى الان عاجزة عن استيعابهم ان وجدت , وبالتالي اصبح لزاما على المجلس الطبي الاردني ووزارة الصحة ونقابة الاطباء بل وكل المؤسسات المكونة للمجلس الطبي ان تجد الطريق الامثل لحل مشاكلهم وتأهليهم تدريبيا لاجتياز الامتحان وكل تأخير سيؤدي الى تفاقم المشكلة اكثر وظهورها على السطح اكبر .

واعتقد جازما ان المجلس الطبي الاردني ووزارة الصحة وبمشاركة النقابة والمؤسسات اصبحوا يحتاجوا الى معهد تدريبي حقيقي لاطباء الامتياز , بحيث تسند له واجبات صياغة برنامج عملي ونظري تأهيلي ليتمكن هؤلاء الزملاء من الحصول على التدريب الكافي والمناسب والممنهج والعملي اضافة لتأهيلهم لاجتياز الامتحان , وحتى يتم ذلك لا بد من اليات وبرامج عمل تخدم هذه الشريحة الكبيرة والتي اصبحت تؤرق كل من ينظر اليها او يفكر فيها خاصة ممن يعيشون يتعايشون مع هذه القضية عن قرب .
اعتقد ان الضرورة تفرض تعين كادر طبي تدريبي مؤهل في المستشفيات الكبيرة على الاقل , ولا بد من توفير الاموال اللازمة لذلك بحيث يعطى المدرب مبلغا معقولا مقابل الجهد المبذول وبغير ذلك لن تتغير الاليات ولا النتائج .

ارجو من الجميع النظر الى نتائج الامتحان واخذ فكرة عن نسبة الرسوب المرتفعة وتدني العلامات الكبير لبعض الخريجين مما يعني الحاجة لتدريبهم تدريبا مكثفا ليتمكنوا من اجتياز الامتحان وبغير ذذلك فسوف تكبر المشكلة وتتنامى ويصبح الحل اكثر صعوبة وبالتالي من الافضل البدء باسرع وقت ممكن وعدم المماطلة ووضع الرؤوس في الرمال , فالامر خطير ومتفاقم ويحتاج الى حلول جذرية وحقيقية وليس تعاطف من هنا وكلمات طيبة من هناك واعتقد ان لجنة الاشراف على الفحص تملك معلومات نوعية وقادرة على نقل الصورة الواقعية وغير الوردية ابدا , ولا اريد ان اقول المرعبة واعتقد ان وزارة الصحة تدرك تماما بما لديها من خبرات هذا الامر بل اجزم انها الجهة الاكثر ادراكا فهي دوما التي تتحمل الاعباء (اي جمل المحامل تحمل ) .

واعتقد ان البداية يجب ان تكون من المجلس الطبي الاردني وبمبادرة منه من خلال طلب تعين كادر تدريبي يشرف على برنامج الامتياز في المستشفيات وان يسمى هذا الكادر ويباشر العمل فورا , اي يجب تعين اطباء اصحاب خبرة وكفاءة في كل قسم للاشراف على اطباء الامتيازوان تحدد مكافأة مالية واضحة لهم ليتمكنوا من اداء واجب الرسالة المنوطة بهم .

نعرف ( وشاركنا ولعقد ونصف ) ان هناك دورة تنشيطية تعقد لاطباء الامتياز ومن الواجب تطويرها لتصبح محاضرات دورية وعلى مدار العام اي يجب ان يكون هناك عددا محدد من المحاضرات يكون طبيب الامتياز ملزما بحضورها لاهميتها حتى يكتسب مهارات ومعرفة جيدة في العديد من الامور .

وهناك قضية اخرى الا وهي مكافأة طبيب الامتياز وعدم توفر المخصصات لها وهنا اقول يجب ان ترصد مبالغ كافية لهذا الموضوع وان لا يترك طبيب الامتياز يشعر انه وحده يعاني , ورغم رمزية المبلغ الا انه مهم لطبيب الامتياز والذي مل ظاهرة الاعتماد على الاهل .

وقبل ان اختم اقول يجب على المجلس الطبي ان يشكل ادارة داخلية فنية تعتني باطباء الامتياز وتتواصل معهم ولا يجوز ان يرسب الطبيب ونتركه وحيدا لقدره حتى الدورة التي تليها بل يجب ان نحلل علاماته ونبلغه مراكز قوته وضعفه ولا يعيب طبيب الامتياز ان تتم اطالة امد التدريب اذا لم يستطع طبيب الامتياز اجتياز الامتحان نحن نريد امتحان تقيمي بكل معنى الكلمة والمطلوب من وزارة التعليم العالي ان تتواصل مع الجامعات في الخارج وتدرس مستوى هذه الجامعات وان تقرر الاعتراف بها من عدمه حتى لا يقع الطالب فريسة لهذه الجامعات ولا بد من تفعيل دور الملحق الثقافي في البلدان الذي يدرس بها اعداد كبيرة من الطلبة الاردنين , نعم يجب ان ننظر الى المشكلة من كل الزوايا لا من زاوية واحدة فيكون الحل شاملا لا جزئيا .

د باسم الكسواني – نائب رئيس لجنة الاشراف على الفحص الاجمالي ولعدة دورات سابقا



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات