اغلاق

الأردن يا بلاد "الواق واق" .. غرد لأهلك


"الواق واق"؛ أسم طير.. وليس كما يعتقد الجميع أنه أسم لبلاد بعيدة، فتلك البلاد التي طغى عليها هذا الأسم وعرفت به؛ غير موجودة إلا في قصص العجائب والغرائب.

والغريب هنا؛ هو هذا الطير الموجود حقاً.. والعجيب بسلوكياته الغريبة دون كل الطيور.. بل ودون كل المخلوقات الأخرى؛ التي تتميز بالأمومة والأبوة وما يترتب عليها من تضحيات، وأيضا تميزها بالوفاء والمواطنة.. خصوصا ما تثبته هجراتها بقصد التكاثر والولادة، والعودة للوطن مهما ابتعدت المسافات.

لا تستغرب أن "الواق واق" لا يحمل من هذه القيم البتة، ويفتقدها جميعا.. بل الأغرب؛ أنه يتصف بصفات أخرى مقيتة.. لست متحاملا على هذا الطير الذي لا يُعرف له وطناً.. كبعض البشر، وما عليكم سوى مشاهدت مادة فلمية له عبر وسائل التواصل الإجتماعي.. لتكون الصدمة والمفاجاة.

طير "الواق واق" أو كما هو معروف باسمه الحقيقي: "الكوكو"؛ هو طير متطفل ولعين ونذل.. شيطاني الطباع، حيث تتطفل أنثى هذا الطير على أعشاش الطيور الأخرى وتبيض فيها بيضة واحدة، ومن ثم تغادر هذا العش إلى حيث لا رجعة، تاركة بيضتها وجنينها وفلذة كبدها ورائها؛ لقدره.. فتبدأ قصة اللجوء الأغرب عند كل الخلائق.. والتي قد لا أجد لها شبيها عند البشرية إلا مثل هذه القصة التي يعيشها الأردن وأهله.


ولتقريب الصورة أعيد ما نشره صديقي "بشار عويدات" ليسرد قصة طائر"الكوكو" الواقعية، فأجاد كعادته في التوصيف.. وقال:-

(( طائر من فصيلة "الكوكو"،"نعم هناك فصيله بهذا الأسم"،... يمارس عادة ربما هي الأغرب في عالم الحيوان!!

فعندما تكون أنثى الكوكو على وشك وضع بيضتها.. تذهب وتتسلل إلى عش طائر من فصيله مغايره، وفي غيابه؛ تقوم بالتقاط إحدى بيضات العش الغريب عنها و"تبيض" مكانها بيضة شبه مطابقه في الحجم واللون لبيضة الطائر الغائب.. ثم تغادر المكان بلا رجعه!!

بيضة طائر "الكوكو" الدخيل تفقس قبل البيضات الأصليات بإسبوع.. وعندما يفقس زغلول "الكوكو" الصغير فورا يقوم بدحرجة والقاء باقي البيضات الأصليات لخارج العش.. ثم يشرع بالصراخ والزعيق طلبا للطعام......

"الأبوان" المغرر بهما - ولدوافع نبيلة - يعملان ليلا نهارا على اطعامه حتى يكبر ويصبح حجمه أضعاف حجمهم، وقد يصل بهم الأمر إلى الإنهاك والمجاعه وهما يحاولان "التلحيق" على إطعام هذا الدخيل المفجوع.. دون أن يدركا أن هذا الزفت (اللاجئ) الرابض في عشهما ليس حتى من نسلهما!!

ويتابع صديقي وهو إبن حارتي والحي الذي ترعرعت فيه.. ويقول:-


إذا أخذنا بنظرية النشوء والترقي في التطور الحيوي والسلوكي للمخلوقات كما يطرحها أنصارها... فسؤالنا كيف نشأ و تطور طائر "الكوكو" هذا ليكون منحط، نذل واستغلالي أبا عن جد هكذا؟! وكيف بالتبعية نشأ و تطور الطائر المغرر به هذا.. ليكون بهذا الغباء وهذه التنبله؟؟ وهل يمكن القول والأخذ بالإعتبار أن تنبلة وغباء الثاني شجعت وأوجدت إنحطاط ونذالة واستغلالية الأول؟!

يضيف بشار:

لا شاهد في الموضوع.. وعلى فكره لايعنيني "ميتافور" القصه بين من هو "الكوكو" المنحط ومن هو المغرر به الأهبل، فأحيانا الأهبل قد يكون "مستمخ" على هبله، وأيضا لذلك الكوكو الحق أن يبحث عن اسهل الطرق لتستمر حياته.

وينهي بشار قائلاً:

عني شخصيا؛ بطلت "أبيض" من زمان بلا مؤاخذه.. على الأقل "فكريا"!! ))..... إنتهى الإقتباس


حقيقة هذا الطائر اللاجئ دوماً لطبيعته الإستيطانية، وتسائلات صديقي تثير إستفهامات كثيرة لدي.. قد أطرح منها:-

لماذا لا يكون هذا "الواق واق" بأعداد كبيرة رغم كل هذه الحياة الطفيلية السهلة منذ نشأته وتطوره.. ؟!

لماذا يبقى طائراً غريباً ونادراً رغم الأستيطان السهل...؟!
هل الأردن هو بلاد "الواق واق"..؟! أم هذا فقط ما يراد له..؟!
هل يغرد الأردن لأهله يوماً أم لـ"الواق واق"..؟! أم لن تزغرد يوماً أماً لجبان..؟!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات