اغلاق

الإسلام السياسي والاسلام الديني- وجهة نظر


اشعر ان كل من يحاول الفصل بين الاسلام والسياسة لا يعرف المنهاج الحقيقي للاسلام فالاسلام على مر عصوره الذهبية كان دين ودنيا , عبادة ونظام حكم , فالاسلام له دستور رباني لا يأتيه الباطل من امامه او من خلفه او من بين يديه الا وهو كتاب الله الجامع المانع المحفوظ في اللوح المحفوظ وكذلك سنة الرسول عليه الصلاة والسلام المؤكدة المتواترة الثابتة والتي لم يدخل فيها تشويه من هنا او هناك وقد حكم الخلفاء الاربعة بها وكذلك طبقتها الدولة الاسلامية رغم ان الحكم اصبح فيها نظام امارة متوارثة , وبالتالي هناك ظلم على الاسلام ان قلنا ان الاسلام دين للعبادة فقط .

ولكن هل هناك احزاب في الاسلام وهل هناك تنظيمات في الاسلام وهل هناك تناحر في الاسلام , كل ذلك يحتاج الى فتاوي من أناس درسوا الفقه وعقلوه اما انا العبد الفقير الى الله فانني افتي بعدم قدرتي على الافتاء الصحيح والشامل في هذا المجال اي من قال لا أعلم فقد افتى وانا أقول لا أعلم .

يحاول البعض الاساءة للاسلام من خلال تطبيقات واسقطات غير سليمة او صحيحة في هذه المنطقة او تلك وبعض من يقود ذلك هدفه معروف ومكشوف الا وهو الاساءة للاسلام كدين وللمسلمين حملة راية هذه العقيدة السمحة .

الاسلام اخلاق مثالية وتعامل لا يمكن وصفه من جماله , ومخافة الله عنوان وتطبيق والعدالة والمساواة حدث عنها ولا حرج , كيف لا وقد تخاصم فتى قبطي مع ابن امير مصر عمرو ابن العاص لدى عمر بن الخطاب لان القبطي سبقه فضربه , فجاء عمر رضي الله عنه وارضاه بالقبطي وقال له اضرب ابن الاكرمين بالسوط وان شئت اضرب اباه الذي به استقوى , نعم هذه هي الدولة العادلة الرافضة للظلم , اما اليوم فاين نحن من عمر الفاروق واين نحن من صحابة رسول الله , وتعلمون قصة درع اليهودي مع الامام علي كرم الله وجهه حيث اشتكى اليهودي الامام علي لسيدنا عمر في دار القضاء وقال اليهودي ان الامام علي قد أخذ ترسه , فنودي على الامام ليمثل مع اليهودي امام عمر الفاروق ونادى عمر يا ابا الحسن هل الترس لك ام لهذا اليهودي وذكر اسمه فقال الامام علي لسيدنا عمر لم تعدل يا ابا حفص ناديتني بكنيتي وناديته باسمه , فعاد عمر ونادى كل باسمه فقال الامام كرم الله وجهه الترس لليهودي فصاح اليهودي اي عدل هذا ان الترس للامام علي وانا افتريت عليه واعلن على الملأ اسلامه , هذا هو الاسلام الحقيقي , اسلام العدالة والمساواة , لذلك علينا ان نحذر الكثير من العبارات حتى لا ندخل في المحظور .
اما اليوم فالغرب اخذ الدولة المدنية العادلة وترك لنا صراعات العصور الوسطى , نعم اننا نعيش في جاهلية من نوع جديد اخترناها بايدينا وقبلناها وتركنا ديننا وسماحته وعدله دين محمد عليه الصلاة والسلام الذي قال انا اولى بموسى منهم وقال ان ابقاني الله للعام القادم فسوف اصوم تاسوعاء وعاشوراء , نعم لا يمكن المقارنة بين ما نحن عليه وبين ما كان عليه الاسلام الحقيقي اسلام عمر وعثمان وعلي وابو بكر والخليفة الراشد الخامس عمر بن عبد العزيز .

الاسلام دين الحفاظ على المعاهدات والمواثيق , دين الرحمة والجهاد في سبيل الله وليس في سبيل امرأة ينكحها او متاع دنيوي زائل .

لذلك علينا ان لا نتكلم كثيرا فهذا عصر الرويبضة حيث يتحدث الجاهل بالامور العامة دون خوف او وجل , والى ان يحكم بكتاب الله وسنة نبيه عليه واله الف صلاة وسلام علينا ان نحافظ على صلاتنا وصيامنا وزكاتنا وحجنا وان تبقى كلمة لا اله الا الله وحده لا شريك له وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام نبيه ورسوله عل الامور تسير للافضل بعونه وحكمته سبحانه عما يشركون .
والله غالب على امره
د باسم الكسواني



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات