اغلاق

حملة وطنية لخفض اسعار السلع والخدمات


بعد الانخفاض في اسعار النفط محليا وتراجع اسعار الغذاء عالميا

هوت اسعار النفط العالمية بنسبة 50% تقريباً في الاسابيع الماضية ومعها انخفضت اسعار المشتقات النفطية محليا. مساء امس اقرت الحكومة تخفيض الاسعار للمرة الرابعة, لكن نسبة الانخفاض هذه المرة تعادل ضعف اخر انخفاض.

انها اخبار سارة بلا شك فالمواطنون الذين عانوا لأشهر من ارتفاع الاسعار يشعرون بالسعادة وهم يتابعون اخبار النفط وهي تتراجع كل يوم.

بيد ان هذا الانخفاض على اهميته لا يعني الشيء الكثير اذا لم ينعكس على اسعار السلع والخدمات التي شهدت قفزات هائلة في الاشهر الماضية.

ارتفاع اسعار النفط كان حجة التجار واصحاب المستشفيات والمدارس والجامعات الخاصة عندما قرروا رفع اسعارهم. فهل من مبرر لعدم التخفيض اليوم بعد كل هذه القرارات والمتغيرات في الاسواق؟

اسعار القمح انخفضت بنسبة 50% تقريباً وكذلك الامر بالنسبة للحليب ومنتجات غذائية اخرى. والامر ذاته ينطبق على اجور النقل التي تشكل عبئاً ثقيلاً على المواطنين قياساً على تجارب سابقة لا يمكن انتظار مبادرات من القطاع الخاص بشأن الاسعار ينبغي ان تتدخل الحكومة بقوة القانون والمسؤولية الوطنية لحماية المجتمع لضمان توفير السلع والخدمات باسعار عادلة تتناسب والانخفاض الحاصل في اسعار النفط.

بيد الحكومة وسائل لا تحصى لتحقيق هذا الهدف من بينها الامتيازات والحوافز الجمركية والضريبية الممنوحة للعديد من القطاعات التجارية والاقتصادية وما يتيحه القانون من حق التدخل لتحديد اسعار السلع الاساسية.

مؤسسات المجتمع من نقابات واحزاب وروابط اهلية مطالبة هي الاخرى برفع صوتها دفاعا عن مصالح منتسبيها. والمواطن الذي يرسل ابناءه الى المدارس والجامعات الخاصة يتذمر من ارتفاع الرسوم عليه يمارس دوره ايضا باعتباره المتضرر الاول من سياسات الرفع.

بمعنى اخر نحتاج الى حملة وطنية تشارك فيها القوى الاجتماعية الى جانب الحكومة لفرض اسعار عادلة للسلع والخدمات. اذ لا تكفي المطالبة برفع الاجور لتحسين مستوى المعيشة بينما يبتلع الغلاء الزيادة على الرواتب. الاولوية هي لتخفيض الاسعار فهي المهمة العاجلة على اجندة الحكومة والمجتمع وبعدها لكل حادث حديث.0




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات