اغلاق

الحاجة الى "هالوين " عربي !!


يرجع " عيد الهالوين " إلى أصول مسيحية قبل أكثر من 200 عام ، حيث يصادف يوم عيد جميع القديسين ، ويتنكر الجميع في " الليلة المقدسة "من كبار وصغار لكي لا تعرفهم الأرواح الشريرة، حيث تقول الأسطورة بأن كل الأرواح تعود في هذه الليلة من البرزخ إلى الأرض وتسود وتموج حتى الصباح التالي .

نحن في البلاد العربية لا نحتاج الى التنكر حتى لا تعرفنا الأرواح الشريرة ، فنحن نعيش وسط هذه ألارواح اصلا منذ الأستعمار والاحتلال منذ عشرينيات القرن الماضي الى اليوم ، تبدلت تلك الأرواح الشريرة التي غزت بلادنا وقيمنا وثقافتنا من أشكال احتلال واستعباد وهيمنة ، الى أشكال أخرى من الوصاية والانتداب ، ومن ثم تطورت الى تنصيب " ابناء جلدتنا " من الأشرار كي يمارسوا افعال الشر

ويفتكون بالناس، ينهبون ثرواتها ويمارسون كل أنواع الفساد والنهب والقتل ويحرمونها الحرية والصحة والتعليم ويمنعون عنها كل منافذ العدالة والحرية .

الأرواح الشريرة حاضرة في تاريخنا ، لازالت تعيش بنا ، تطاردنا أينما حللنا في بلاد العرب ، وهاهي الأرواح الشريرة تعود الينا على شكل " طُغاة " مارسوا النهب والفساد والظلم ، ومن ثم ظهرت من جديد على شكل مليشيات وتنظيمات وقوى اتخذت من الدين غطاءأ كي تمارس ساديتّها في القتل والنهب والسبيّ ،بحيث لن ينفع معها التنكر من أجل ابعادها كما كان القديسين يفعلوا .

الأرواح الشريرة تسكن في داخلنا ، تتهيأ دوما كي تنمو وتتطور وتحولنا الى أشرار وارواح شريرة اخرى بفعل الظلم والطغيان والنهب والفساد الذي عانت منه ولا زالت الناس على امتداد المسطح العربي الواسع .

نحتاج الى هالوين يومي ، كي نبعد الأشرار والأرواح الشريرة حتى لا تلوثنا وتحولنا الى أرواح شريرة أخرى كما يجري هنا أو هناك ، فالقادم من بلاد الحضارة والحرية والديموقراطية في اوروبا او أمريكا وكندا وحتى السويد والدانمرك والنرويج أصابته تلك " الآفة " واصابت الأرواح الشريرة روحه وأفسدتها ، فقدم الينا روحا شريرة تقتل وتغتصب وتنهب وتسبيّ وتبيع الأطفال والنساء بعد ان كان متطوعا في خدمة الناس والأطفال والنساء هناك ،وبعد أن كان طبيبا يشفي المرضى ،فتحول من ملائكة بيضاء الى شيطان بشري قاتل مغتصب .

لابد أن نتحول كلنا الى قديسين ، ننهض كي نواجه تلك الأرواح الشريرة ،ليس بالتنكر وتغيير الشكل الخارجي ، بل التنكر لكل ما صدر من فتاوي القتل وتشريع كل ممارسات تلك ألأرواح الشريرة التي وجدت من يهلل ويرحب ويشرع لها بأسم الله ، وهو سبحانه البريء من كل ما يفعلون ويقولون .

نحتاج الى قديسين ومصلحين ومعتدلين ومتنورين يبدلوا حال الأمة الى الاحسن ، ويوفروا لها العدل والحرية ، نحتاج الى هلوين كي ننقي " الدين " مما علق به من أفكار وصور وتشوهات تخدم بعض تلك المشاريع " الشريرة " بحق الشعوب ،كي نحارب تلك الأرواح الشريرة التي تستوطن حتى عقول الكثير منا ، والتي لا بد أن نهزمها طال الزمن أو قصر .

تعالوا الى "هالوين " نشرك به جميعا كي نبدل الحال ، نقّوم افكارنا واتجاهاتنا التي تلوثت ، وننبذ العنف والحقد ، ولننهض جميعا كي نحارب تلك الأرواح الشريرة الجديدة بالحرية والعدالة والمساواة .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات