اغلاق

تراكمات خطيرة من الفساد في الاردن !


لن أتحدّث بلغة الصحافة المصنوعة على أساس حدَث موجود ومقصود ’يدعى "جريمة وقاتل غير معروف وهو معروف لدينا جيداً " ، ولن أبادر في طرح مفاهيم الرأسمالية ودول المؤسسات والقوانين التي تبني الدولة على أساس المواطنة والمتمثلة بعلاقة كل منهما بالآخر ( المسؤول مع المواطن ) ، وشراكة الطرفين في تحمّل الأعباء المسقطَة على عاتق بلد مثل الاردن لا يتحرّك البتّة، ويعاني من ’شح الإدارة والقيادة والانسان ، وغني بكل الموارد الطبيعية ، - فالاردن بلد يفتقد للمشروعية ، لأنه بحد ذاته مشروع قابل للحياة خارج حدود الطبيعة ، وفي ظل جمادات تتحرك وفق العبودية ووسائل تطويرها وتطويعها حسب ما ’يستجد من أحداث ...!

الهيمنة الطبقية البرجوازية وفساد الدولة تقودان الثورة بانتاج وضع سياسي غير مستقر لارتباطها بنمط من الانتاج المختلف عن السلطة صاحبة القرار الفعلي ، وهناك أزمتان تتشكلان هما - أزمة المشروعية - وأزمة الفعالية - أي أننا ندير الدولة بدون مشروع وبرنامج واضح المعالم ، ما أفرز الآن حالات اجتماعية متشنجة انتجت حرب ووضع سياسي غير مستقر ، وأزمة فعالية في أن المؤسسات الحاضرة للدولة ’تدار بشكل غير فعّال ولا تحمل مسماها - فكل شيء هو عبارة عن استراتيجيات سياسية ليس لها اي علاقة بحل ببعد اقتصادي اجتماعي سليم يعالج التشوهات وفي ظل قانون أيضاً غير دستوري ’يبيح للحكومات واسبابها العليا !! في تشكّل الوضع الراهن الذي يتسِم بالفشل وحركة متزايدة من الصراع على السلطة ، ويزداد في تكوين أفق مسدود بوجه ثورة العوام ( ثورة الفلاحين ) ما لم تكن بقيادة عصابة برجوازية تتقدمهم وفق النظام الرأسمالي التبعي الوهمي - مع العلم أن الرأسمالية لا علاقة لدولتنا بها سوى مسمّى بالشكل ( يعني عندنا لصوص مرحلة ، وفوضى أفكار ) ، وثورة ’عماليّة في الاشتراكية ، وتقليدية في المرجعية الدينية وهكذا - ولكن وفي كل الحالات إذا بدأت الثورة ستكون بقيادة هؤلاء اللصوص من البرجوازيين ، والفلاحون والبدو تحديداً سيكونون المادة البشرية الاساسية في ثورتين مختلفتين - الاولى البرجوازية ، والاخرى هي البروليتارية - غير أن الواقع في الاردن لا يحمل بداخله أي بوادر لانسان ونظام دولة - سوى أننا وقلتها كثيراً مجرد شلايا من الحلال وبلاش انكملها ، ولكن لا يجوز للانسان أن يتعلم الوفاء من الكلب ...؟!

التراكمات الخطيرة المتجددة في الاردن تتصاعد بأمن ناعم رسمي ’يمارس على المواطن الاردني في الارياف والبوادي والمخيمات ، ويختزلون الوطن بعمّانَ ، وتحديداً في أنا الاردن والاردن أنا ، والآن ’تكشَف الامور و’تفضح امام المواطن الاردني غير المتحرّك ، والمبتنى والمبتلى على العبودية والقهر والسجن والظلم والصمت على الحق في أنه أصبح شيطان أخرس أصم يراجع المراكز الصحية ولا يجد أي دواء كان ( فالمستشفيات الآن وبالتحديد بدون علاج للعسكري والمدني ، ونمشي في أردن المكاره الصحية والمزابل ، وليس مكاره صحية في الاردن ، وحكومة وظيفية مصابة بأمراض اللاوجود تبيع النفط بأعلى الاسعار في العالم وهو مجاني دون نقاش ، وبرميل النفط ينحدر لادنى مستوياته لدون ال85 دولار ، وتقدّر سعر تنكة البنزين حسب الاسعار العالمية ب 8 دنانير ، و’تباع للمواطن ب 16 دينار ، والكاز والسولار دون الثلاثة دنانير ويباع بأرباح 400% 13 دينار للتنكة الواحدة ، والغاز شبه المجاني ويباع بأعلى الكلف وهو مغشوش بالتأكيد بشهادة الجميع ، والمواطن الاردني متحرّك فقط يستسلم للعبودية والقهر والضرائب وبيع مؤسساته أمام عينه سابقاً ولاحقاً دون أن يحرّك ساكن ؟ !

بقي الدور على الجندي صاحب الواجب الاكبر المزروع على حدود الوطن في الليل والنهار وفي كل مكان ويحمي الوطن والمواطن - كيف يقبل هذا الجندي أن يكون ضحية صراع غير مسؤول ، ويحمل دمه في كفيه ، ويتقاعد براتب لا يكفيه لاسبوع واحد فقط ،ويعرف أن هذه الممارسات من الحكومة عليه كل يوم ويصمت كل هذا الصمت ؟! وعندما يراجع المَشفى لا يجد علاجاً ولا خدمة كالتي يتمتع بها أعضاء الحكومة ، والاعيان ، والنواب والرتب العليا في الجيش والمؤسسات المستقلة ، والقضاء وكل المراكز العليا السفلى بحقيقتها ، والتي لم تعود على الشعب الاردني بالنفع أبدأً ، ولا يجد أيضاً دخلاً ورفاهية بقدر ما قدّم ويقدّم يليق بواجبه الكبير الذي نعترف به سابقاً ولاحقاً ، وأن العجزفي الاردن ، وسرقة ونهب المليارات التي هي من حق الجندي والمواطن الاردني يسرقها من نحميه ونتصور أنه مسؤول وهو غير مسؤول للأسف عن كل الاخفاقات التي تعصف بالاردن الوطن ، وعن كل ما سبق ذكره من دمار وقتل رحيم ونهب ومن ثمَّ نحميه ، ونسحّج له ؟!!! كيف هذا يكون ؟! ، وهل وردَ ذلك في الصحاح والبخاري ؟! ، والآن الحكومة تريد رفع أسعار المياه التي هي من حق المواطن ، وموجودة بكثرة ، والنفط والغاز والبوتاس والفوسفات والاسمنت وكل عناصر الانتاج والحياة موجودة بالاضافة لسرقة ما في باطن الارض من اركيولوجيا كهوية للمواطنة ومنذ سنوات ايضاً !!!!!، ولكن الحكومة الموقرة ، ومن باب فتح طريق آخر للنهب والسرقة من جيوب المواطنين وعلى رأسهم سرقة الجندي والمعلّم المستهدفين في الموت والمرض تريد الرفاه اكثر والفساد الاكبر بلا رادع وقانون وانسان وجندي _ فكل المراجعين المرضاء في المستشفيات العامة ( للعوام المسحوقين ) هم من أفراد الجيش العربي الباسل ( الجيش الاردني ) ومن الجيش الآخر رديف الجندي وهو المعلّم ، ولا يجدون الدواء المفيد إلا على حسابهم الشخصي ، وفي بيع ما تبقّى لهم من ارض إن كانوا يمتلكونها ؛ لنصبح بعد ذلك عبيد وهنود ’حمر ...!

الحكومة الاردنية يجب أن تقدّم للعدالة إذا كان هناك قضاء عادل وبأثر رجعي لكل الحكومات السابقة ، وتحديد المسؤول عن سرقة مقدرات الوطن بأكمله من الجيش والمعلم والموظف والمتقاعد والشهيد والعامل والممرض والطبيب وكل العاملين في الاردن باستثناء من هم بطبيعتهم شبهة تستحق السجن والمحاكمة ، فلا حرج ان قلنا الآن أن الإسلام في الأسِر ، ووطني مائل إلى الضياع واللاعودة - فهل هناك أقلام حرّة تكتب بوضوح حتى نحدد القاتل والجريمة ؟!!



تعليقات القراء

عيسى الخطيب
هل لديك ادلة موثقة على ان النفط مجاني والغاز شبه مجاني؟من هو البلد المصدر للاثنين؟هل لديك جواب؟؟
14-10-2014 11:25 AM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات