اغلاق

السنيد يكتب: حكومة النسور تشوه مرحلة مهمة من تاريخ الاردن


خاص - كتب النائب علي السنيد - المعلومات الصادمه التي خرج بها مؤتمر الرئيس النسور لنفي ما أشيع حول حادثة الذهب في عجلون كانت من الفداحة بمكان بحيث انها تقل في خطورتها فيما لو كان الحفر جرى لأجل الذهب فقط.

فالمعلومات التي ساقها رئيس هيئة الاركان المشتركة تدل على ان الأردن كان عرضة لاختراق امني كبير من قبل الصهاينة في مرحلة كانت تمثل قمة الوطنية الاردنية، وتضم خيرة رجالات الأردن في المشهد السياسي حيث الرمز مشهور حديثة الجازي ، والبطل حابس المجالي، والشريف ناصر، وعبدالمنعم الرفاعي، وبهجت التلهوني، ووصفي التل يحتل مكانة مهمة من مساحة المشهد السياسي آنذاك في نهاية الستينيات من القرن الماضي، وحيث كان الأردن يقع تحت حكم الراحل الملك الحسين بن طلال.

وفي خضم هذه المعطيات الوطنية يقوم الإسرائيليون باختراق امني كبير في العمق الأردني، والوصول إلى قلب الأردن، وحمل أجهزة للتنصت، ومتفجرات بكميات كبيرة تكون بالضرورة دخلت من خلال الحدود، وربما حملتها الطائرات الإسرائيلية، وبعد ذلك القيام بالحفر على مسافة متر ونصف إلى مترين في مواقع معروفة داخل الأردن، وزرع هذه الأجهزة التي صمدت طوال هذه العقود ، ولم يتم كشف النقاب عنها حتى تتفجر إحداها بفعل العوامل الطبيعية. وهو ما يؤشر إلى خلل فادح في منظومة الأمن الوطني الأردني في مرحلة خرجت خيرة رجالات الأردن الذين ما يزالون حاضرين في الذاكرة الوطنية الأردنية إلى اليوم.

وهذه الحكومة بلجوئها إلى مثل هذه التبريرات لحادثة عجلون تشوه مرحلة مهمة من تاريخنا الوطني، وتظهر البلد مستباحا لأجهزة الاستخبارات الإسرائيلية التي كانت قادرة على الوصول إلى أعماق الأرض الأردنية، وعمل الحفريات، وزراعة أجهزة التنصت، واختراق منظومة الأمن الوطني على هذا المستوى، وكانت الأردن في حالة حرب معها، وذلك دون ان يتنبه احد. وهذه والله فضيحة تاريخية بامتياز. ولو بقينا على حادثة الذهب لكان الأمر اقل سوءا.

وعلى من تبقى من رجالات تلك المرحلة، او من تنسموا عبقها، والمؤرخين ان يدحضوا مثل هذه الافتراءات في مرحلة شهدت قمة الصراع الأردني- الإسرائيلي ، ووقوع معركة الكرامة، وكانت القيادة الأمنية تتمثل برموز وطنية معتبرة في التاريخ الأردني.

وتحدثنا الحكومة عن وقوع اختراق امني كبير من قبل الإسرائيليين على هذا المستوى ولا يتم كشفه إلا بعد مرور كل هذه السنين فهذا تحريف واضح للتاريخ، ويضرب في قدرة ومؤهلات المؤسسات الأمنية التي يكون دورها غائبا في مثل هذه الحالة إلى وقت وقوع التفجير الذي كشف عن وجود أجهزة التجسس بحسب تصريحات رئيس هيئة الاركان المشتركة يوم أمس.

وصار لزاما الدفاع عن التاريخ الأردني، وقد أوقعتنا هذه الحكومة في تفسيرات متناقضة طالت وعي الأردنيين، وها هي تمس بتاريخهم، وبرموزهم الوطنية.

اليوم الحكومة الأردنية تخرج القضية المثارة في الرأي العام حول عجلون من كونها اعتداء على ارض مواطن أردني تم بالقوة والغصب من قبل أجهزة الدولة الرسمية الى اعتداء صارخ على التاريخ الأردني في مرحلة مثلت قمة الوطنية الأردنية.

وهي تمس برموز مرحلة تاريخية هامة في الأردن، ويقف على رأسها الملك الراحل الحسين بن طلال. وهذه والله بمثابة الصاق فضيحة تاريخية بالأردن.



إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات