اغلاق

تنظيم باحش


لقد حبى الله هذه الجغرافيا التي نقف عليها الاردن مقدرات هائلة ومنح ربانية فوق الارض و تحت الارض وهذا من فضل الله ومنه علينا كشعب له كعب عال في احترام ذاته وتاريخه وأنبيائه ومقدساته وقد تعدت عطايا الله جل شانه ما تحت الارض الاردنية من خيرات ونعم تفوق الخيال الخصب الاردني وهذه الخيرات نستطيع بها سد عجز المديونية ويعيش الاردني بحبحوه اقتصادية نرى اثرها على حياة المواطن الاردني وعلى الدولة بكل مرافقها ان وجدت اليد النظيفة وهذه النعم تتمثل بالأثار المندرسة تحت الارض الاردنية والتي تعد قيمتها الأثرية بالمليارات من الدنانير تعود حقب الممالك القديمة التي عاشت بالأردن من روم وفرس ورومانيين وغيرهم من الشعوب التى عاشت ردحا من الزمان عندنا وتنتشر بين الاردنيين قصص كثيره جدا عن البحث عن الدفائن والاثار والانتيكات وكل فترة وفترة نسمع عن خروج دفائن ذهبية وتماثيل خرافية من هذه الارض الراكدة التي نعيش عليها فمرة في الجنوب ومرة في الشمال واخرها في محافظة عجلون الابية وقد توترات الانبياء من اهل عجلون بتحول المنطقة الى ثكنه عسكرية واغلاقات للمحاور الرئيسية للمنطقة المستهدفة والتصريح الرسمي للدولة وجود انهيارات واتربة استدعي استدعاء نشامى القوات المسلحة واحزن وتتقطع اوصال قلبي على اخواني في القوات المسلحة نشامى الوطن الساهرون على راحة الوطن وسلامة امنه وحدوده ولا يصيبهم من الخير نصيب الا ديون وسلف على الراتب حتى اعلنت جيوبهم افلاسها ويقفوا عاجزين اما متطلبات الحياة الباهظة .

الفاسدون في وطني مكشفون ولا يخيفوا ابناء شعبي البته ناهبي خيراته ودفائنه وذهبة فوق الارض وتحت الارض والنظر في عيونهم مثل النظر في عيون المواشي ذات العيون الواسعة وذات الزموع والاضلاف لا تفقه ولا تفهم ولا تحس الا بالسياط ولا تسمع الا صفير الراعي وتنتقل كالجراد من حقل الى حقل من الفوسفات والبوتاس والميناء والمطار الفرنسي والطاقة الى دفائن الاردن وذهبه وذخائره والى قلب عجلون اخيرا من حقل الى حقل ولا تتعلم الا لعبة الرحيل الدامي وهذا والله ما نخشاه على بلدنا بعدما اوغلوا في قلب وطني الاردن الف خنجر مسنون و الفساد معشعش واستشرى في لبابه الدولة وما يثير اشمئزازي تلك الشخصيات الرسمية والعباءات المهترئة المحنطة التي كانت مغطاة بلفائف القماش الابيض والكتان وأوراق الثقافة لأكتشف اننا نعيش بين مومياءات توت عنخمون تملي علينا عقائدها ومبادئها السامية وتخفي عنا رائحة الفقر والموت الجماعي لشعبي الاردني القابض على جمر الرغيف وجمر الوطن وكعب البندقية , والمضحك أن هذه المومياءات لايزال هناك من يقنعها أنها لم تمت وأن أحشاءها ليست مجوفة وهي عندنا كأردنيين ميته كبحرنا الميت المجبول بفاحشة قوم لوط .

ونتذكر قصة سطرها التاريخ لعملاق الفلاسفة والمفكرين نيتشه فيما كان يجلس مع المرأة التي أحبها على مقعد في حديقة عامة مرت أمامهما عربة يجرها حصان لكن الحصان المرهق المنهك من عمل اليوم ومن اثقال العربة تعثر وتلكأ في المسير وهو يلهث وسقط على رجلية الاماميتين فما كان من صاحب العربة الا أن هجم على الحصان بسوطه وجعل يضربها بقسوة بالغة والحصان يئن ويحمحم ويتألم وفجأة نهض نيتشه فيلسوف القسوة والقلب الحديدي المتحجر وصاحب نظرية الانسان المتفوق الخارق الذي لا يبالي بالرحمة ويسخر من المشاعر الانسانية نهض بسرعة وبقبضة يده ضرب صاحب الحصان والقاه أرضا ثم اقترب بسرعة من الحصان وهمى عليه واحتضنه واخذ يبكي ويعانقه بحنان ويربت على راسه وعنقه هل يرى اصحاب القرار عندنا وجوه الأمهات المتعبات من الفقر وهل يرى اصحاب القرار عندنا قلة ذات اليد التي يعيشها الاردنيون والفقر الجاشم على ابناء الوطن هل رأيتم الفرق بين العظماء في شخصية نيتشه وبين لاعقى العظام في كنوز عجلون , في لحظة صراحة مع النفس أغلق كتابه وفلسفته وقسوته وعانق حصانا باكيا يتألم فأي حضن للأردنيين يحضنهم ان لم يحضنوا بعضهم البعض فلقد طال ليل الفاسدين المارقين الناهبين خيرات بلادنا.

ان في حوار الصالونات السياسية الاردنية ونقاشات ابناء البوادي والارياف والحواكير في حادثة الدفائن في محافظة عجلون هو حقيقة رمزية النار والبرد والظلم والقهر والجبروت الغاشم يقابله امن ناعم وديكتاتورية التفرد في صناعة القرار وفن ادارة الازمات والاعلام الاجير تتمثل في قصة ابراهيم (يانار كوني بردا وسلاما على ابراهيم) فرهبة الفاسدون وظلمهم وسرقتهم للوطن صارت رمزا للحرية والسلام لنبي الله ابراهيم لأن هذا النبي واجه النار وحرائق الكراهية والوثنية البغيضة وعبادة الاصنام والازلام فالحرية صارت سجنا في النار في زمن الأحرار
ويا نار كوني بردا وسلاما على الاردنيين...

وحمى الله الاردن



تعليقات القراء

لقمان الحكيم
مقال رائع ,أستاذي ولقد فريت بطني به
21-09-2014 01:22 PM
محمد الصمادي
الاستاذ الكاتب طبعا حط على الكوم دفين هرقل في عجلون مع الفوسفات وغيرة والذاكرة الاردنية مخزوقه...
21-09-2014 02:44 PM
اخي الكاتب
لقد اسمعت لو ناديت حيا -ولكن لا حياة لمن تنادي
21-09-2014 04:39 PM
عطاالله المناصير
مقال رائع من استاذ رائع جدا
و الحبل ع الجرار اخي عاطف
21-09-2014 07:00 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات