اغلاق

أي معاناة تتحدثون


منذ أيام بعث لي احد الأصدقاء المغتربين برسالة يطلب فيها بأن أكتب عن معاناة المغتربين والصعاب التي يواجهونها في غربتهم ، وكالعادة بدأت بدراسة هذه الفكرة لأسطرها بكلمات ، وقبل أن أبدا بالكتابة قمت بعمل مقارنة بسيطة بين المغتربين من أبناء بلدتنا خارج البلاد، وبين أبناء البلدة القاطنين فيها ، فوجدت بأن حال المغتربين أفضل حالا وأحوالا بآلاف المرات.

فبتطور وسائل الاتصال المختلفة نقول لم يعد هناك غربة كما تتحدثون،وبنظرة سريعة ولافتة إلى أحوال المغتربين ( أعادهم الله لأهلهم بالسلامة ) نحن نراكم في أثناء إجازاتكم بأحسن الأحوال والأوضاع من خلال السيارات الرائعة والغالية التي تقودونها ، والأثواب الحليبية مع الأزرار اللامعة التي تلبسونها ( خاصة مغتربين الخليج) ،وروائح العطور التي نشتمها منكم في صلاة الجمعة وفي الأسواق عن بعد عشرات الأمتار ، وتلك اللمعة المتميزة الصادرة من وجوهكم والتي من خلالها تعرف بأن هذا الشخص كان مغترب خارج البلاد ، ولو نظرنا إلى الاستثمارات والعقارات وأصحاب رؤوس الأموال في المنطقة لوجدناها تعود للمغتربين ، والكل يعرف ويعلم انه بتعبكم وبجهدكم ، لكن لا تقارنوا معاناتكم بمعاناتنا ، ولو قارنا غربتكم كاملة بوقفة احد المواطنين أمام ضريبة الدخل وهو يزاحم وينتظر دوره كي يحصل على بعض الدنانير بدل دعم المحروقات لاخترتم الغربة عن هذه الوقفة .
فيا صديقي المغترب اعرف بأن الوطن غالي وفراقه صعب علينا، لكن صدق من قال : بأن الفقر في الوطن غربة ، والغنى في الغربة وطن .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات