اغلاق

غزة انتصرت .. ولكن


غزة انتصرت .. نعم
اسرائيل هزمت .. نعم
المقاومة حققت انجازات اسطورية وفعلت ما لم تفعله جيوش عربية مجتمعة ... نعم
ولكن ... وما اصعب كلمة "ولكن"
بعد ان تنتهي نشوة الانتصار
وتتعب حناجرنا من التغني به
وتضيع السكرة وتأتي الفكرة نقول:
ان دفاعنا المحموم هذا عن انتصار غزة
وفرحتنا العارمة بذلك
واحتفالاتنا غير المسبوقة بانتصار المقاومة
لا ينسيننا كل ذلك الفين وثلاثمائة شهيد معظمهم من الاطفال والنساء والعجز
وجزء كبير منهم عوائل ابيدت باكملها شطبت دفاتر عائلتها من قيود الاحوال المدنية
لان احداً منها لم يبق على قيد الحياة ليحمله
وعشرات الاف الجرحى
ومئات الاف المهجرين بلا مأوى
وان نصف بيوت غزة والبنية التحتية لها إما تهدم بشكل كامل او تضرر بشكل يجعله غير صالح للاستعمال
هذا خلاف مئات الالاف ممن سيذهبون صباح الغد لزيارة قبور احبائهم الذين فقدوهم اثناء الحرب بعد ان وضعت اليوم اوزارها
هذه خسائرنا التي علينا الاعتراف بها
اليس فينا رجل رشيد؟
ودماء الشهداء وآلام الجرحى وعذابات المعقوين واهات الثكالى والايتام
الا تستحق جميعها ان نتذكرها بمحاكمة عقلانية واعية
حين نحتفل اليوم بانتصار غزة
ليست اسرائيل من خسر المعركة
انسانية اهل غزة وادميتهم التي تناساها العالم
واشاح بنظره عنها
هي الخاسر الاكبر هنالك في رأيي
وان كان من منتصر هنالك فهو وقف اطلاق النار الذي حقن دماء الابرياء
واوقف المذبحة او حتى المحرقة التي يتعرض لها اهلنا هنالك
على مرأى ومسمع بل وتواطؤ من العالم اجمع .. الاخ والقريب قبل العدو
الواقع ان وقف اطلاق النار هو المنتصر الوحيد هنالك .. في غزة



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات