اغلاق

إضراب’ المعلمينَ ضرورةٌ وطنيةٌ ..


بعد أن خاطبت المعلمين الذين أصرّوا على موقفهم ضد الاضراب بلغز ما بين السطور في مقالي السابق ، وظن البعض أنني ضد الحق ، وفك الاضراب في قرار لمجلس النقابة والذي يدعونا فيه إلى الإضراب كممارسة مكتسَب من أسس الديمقراطية والذي لا يخالف أي َّ قانون في شرعية الحق للمطالب الملحّة لسير العملية التعليمية الاساس كرافعة للوطن ، وهي الحقيقية لعملية التنمية المستدامة والتي شوهتها الحكومة الحالية غير المسؤولة عبر وسائل الإعلام المرئي والمسموع والمكتوب ، وفي ظل مخاض من صراعات صعبة يمر بها محيطنا العربي الشقيق .

الحكومة الحالية مارست كل المتناقضات أمام أعين الكثير ، وقد لمسنا كل الأكاذيب ، وقد صرّحت’ في أكثر من مقال فسيفساءَها وسفسطائيتَها والتي لم تعد مجدية في ظِل إصلاحات مارستها كل الحكومات العربية باستثناء الأردن ، والسبب أن الحكومة لم تصرّح بما يدور في خلجات نفسها من أنها تحاكينا في مجلس الفساد الخاص فيها بتمام السرّيّة ولسان حالها يقول : " هذا الوطن فيه إنسان عبد يهوى الجوع ، والخوف ، والموت بلا قيمة - فمارسوا عليه كل كذب ممنوع ؛ ولاحقاً منى كحكومة ماذا سأفعل بهم _ رفعت’ أسعار النفط ، والذي يأتينا بأسعار أقل من سعر كيلو الخبز بكثير للتر الواحِد - هل رأيتم منهم سوى الضعف والشجب كما نحن نشجب موت الاشقاء في غزّة وغيرها - فكلانا من نفس الطين ، وكلانا لا يثور على ما هو أشدّ’ من ذلك ، وقد مارست الحكومة كل أشكال القهر والكذب على المواطن الأردني وفي كل شيء ولا زلنا بأمن وأمان كما يدّعون ؟!، وسنضرب مطالب المعلمين عرض الحائط بمأجورين وأبواق من بينهم - فتراهم قلّبوا ’كلَّ المفاهيم المحِقَّة ، وأسهبوا طويلاً في عجز الاقتصاد والذي مرده إلى عجز سياسي مقصود ، وقد سمعتم قبل يومين ذلك الشيء من صاحب قرار ما زال يمارس استغباء المواطن الاردني كمنظومة ثقافية سياسية اجتماعية ، وهو في الأساس يحفر قبرَكم ويركِّب نعش وطنكم وحياتكم وأمنَكم دون أن تفهموا أو ترفعوا ساكن - لكن للاسف عتبي على مواطن لا يقرأ مقالاً إلا لذلك المتسول في صحفنا الرسمية بحجة أنهم ’كتّابٌ صحفيون ، ولكنهم ممن تاجر بهم من قبل ، وكما تحدّث مدير المخابرات العامّة السابق الجنرال السجين محمد الذهبي لقبضهم بعضاً من المال السحت ، فيكتبون بما يلائم عقول الاردنيين حسب المعطى والمخرج ( يعني مواطن حسب الطلب !! ) ؛ لأن المواطن الأردني بعرفهم عبارة عن متسول للفكرة ، والمال ، والعاقبة من الجوع والسجن ! هل رأيتم مثل هذا المواطن في العالَم أجمع ؟!

تحدّث الزميل المبدع عبد الغفور القرعان قبل يومين عن تآمر حكومة عبدالله النسور على الوطن ، وقد كنّا قد لمسنا ذلك ، وتحدثنا ببعض ما جاء في المقال الرائع في تحليل للحالة والمشهَد ، وفي أمثلة واقعية نلمسها ، ولكن سؤال هام يطاردنا لجلالة الملك وهو يجلس بجانبه : ما دامت الحكومة الحالية المبجّلة تمارس كل ممنوع وخطأ مقصود من شأنه انهيار الوطن بأكمله قيَماً وماديات ! لماذا لا تحاسبه ، وتقصيه بعيداً ، وتقدمه’ للعدالة - فمن كان من قبله ليس الاكثر ذنباً منه مع اختلاف التهمة ؟؟!!

لن أطيل كثيراً ، ولأننا نحب الوطن وأمنه واستقراره بات من الضرورة ممارسة الإضراب عن العمل وفي أول يوم دراسي ؛ حِرصاً منّا على توفير بيئة جاذبة للمتعلم ، وليست طاردة كما ينشدون للمخرجات التي رأيتموها في نتائج التوجيهي للمواطن الاردني ، حتى ’نساعد المتعلم والمجتمع ككل ومع مرور الزمن المطالبة بقوة وإصرار لنيل كامل حقوقهم الاساسية المكتسبة تحت ظل حكومات دول تحترم مواطنيها - في التعليم والعيش والمسكن والعمل والعلاج والمشرب والتدفئة بعيداً عن كل قيم اللصوصية المتَّبعة الآن ، وإفساد الوطن وانهياره كما تمارس الحكومة الآن مع المعلّم والطالب بتسفيه ورفض ’كل المكتسبات الشرعية بعد أن تمَّ اعتيالها بقرار ليس من حقي المعلّم والمتعلّم فحسب ، بل ومن المكون الاردني جميعاً وعلى رأسهم الجندي الذي يحمي الوطن ، ولاحقاً نعرف جيداً أن ما طرأ من زيادة على الرواتب في ظل نظام الهيكلة المشؤوم غير العادل ، ومارسوا عليها السرقة لاحقاً بقرار حكومي هشِّ لا علاقة له بأدب الاقتصاد ، فتم رفع اسعار النفط المجاني وما يتبعه من ارتفاعات على كل السلع برمجة منهم أن المواطن أرخص من ذلك بكثير ، ونرفض يا نقابة المعلمين أي حوار من شأنه جدولة العلاوة السريعة الاستحقاق مع العلم انه سيتم سرقتها برفع اسعار وحرمان ، ولا تقع على المعلم فحسب ، بل ويتضرر منها الجميع في هذا الوطن المنكوب بمسؤوليه ... وفقنا الله لما فيه الخير لوطننا ولشعبنا المناضل الشريف من أجل الحقوق والمقدرات المسروقة بقرار مقصود .. ’يستغبى فيه كل مواطن يعيش على ثرى الاردن الطهور ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات