اغلاق

نقابة المعلمين -العودة للعمل واجب قيمي فقط ، والوطن أهم


مرة أخرى أقول : لسنا مع أي تيار إخواني ينحاز دوماً لنرجسيته ، أو انتهازي يقلّب المواقف حسب الرغبات ، ’حبّاً لذاته ، وكرهاً بأمن الوطن والإنسان ، وقوالبهم التي لا أعترف بها شكلاً وضمناً ، ولا مع آخر لا يحسن التفكير ولا حتى في العَبث - أنا ونحن مع مصلحة الوطن والانسان ، وبالتأكيد لا يستطيع همجي أن يقيّم إنساناً صاحب مبدأ وفِكر إلا عابث تخاصمي تآمري همّه الأول أن يرفضكَ لانك أنت ، ولا يجرحك بحرف إلا لأنه النكرة الموصوف بالتآمري التخاصمي والذي إذا ما اسديت له النصيحة اتخذها ذنباً ، واذا ما حاورته بلغة الفكر رفض الفِكر بالرغم من أنه الصواب فقط لأنك أنت من حاوره - هذا هو التخاصمي التآمري وينطبق على اثنين من فئات مجتمع الدراسة - الأوّل هو المسؤول الفاسد الذي يعنى بملف الأفكار والعلماء المزورين لخدمة السلطة والسلاح ، والثاني هو الآخر العبد المتلقي الذي لا يتقن حتى العبث - أي إذا استخدم حتى السلاح يجرح نفسه والهدف الذي يريد - فكلاهما عابث مزوِّر ومزوَّر ....

القضية الأخرى وهي مجرد سؤال لأصحاب القرار - هل تتخيلوا للحظة أن صراع التعليم واشكاليته تتعلق بالمعلّم نفسه بمعزل عن فشل السياسات المقصودة والمتَّبعة في فضاء النظام السياسي الحاكم ؟؟!! أتصور بل ومتأكد من ذلك أنه صراع الفِكر مع السلطة ، وقد أسهب بذلك الاستاذ الدكتور وليد عبد الحي في إحدى كتاباته - في أن الفِكر لا يجد نفسه’ بمساحة كافية من الآخر والزمن في ظل سلطة تحكم بإفساد كل منظومة تطال زوايا ومكونات المجتمع والوطن ، وأن بموسوعنا أن نخرج لفتح ملفات التاريخ وفي العصور الوسطى ، وحتى سلطة الدين التي استخدمت كأداة لقمع الشعوب ، واسقاط وإعدام كل فضيلة ’ينتجها المفكرون لخدمة البشرية امتثالأ لما حثنا القرآن الكريم عليه لطلب العِلم والسعي لقيمة الانسان وحياته على الارض ، وقد كان سلاح السلطة ألذي تتوهمون سفاهةً أنه الأقوى من كل الافكار بالرغم من استمرار عقدة التفكير التي يطردها العقل لحيّز الحضور ومع مرور الزمن حتى يرث الله الأرض ومن عليها ...

تتكلمون كِبراً واستخفافاً بالمعلّم والطالب والمجتمع حين تتآمرون قصداً وعمداً مع الإعلام السوقي المملوك لحضرتكم ، وللمؤسسة الامنية ، والتي من واجبها الرئيس - أن تحمي الوطنَ والمعلّمَ والطالبَ والمقدراتِ ، وقبل ذلك منظومة التعليم ، والتي يتصرف بها كل مارق وعابث فاجر ، ولا زلت أكررها ولكل أبناء الوطن - لا تترك الفضيلة والحقيقة يتلاعب بهما تجّار الاوطان ، والليبراليون في المعتقد ، ويتقوّلون أمامكم ما ليس بكم ، ويتذرعون بعجز الاقتصاد والمال العام ، وفي وطنكم كل يوم يسرقون المليارات وحتى الجندي الذي يحميهم بدأت الحكومة بسرقة ماله بدفع دينار عن كل فرد في عائلته لتجديد صلاحية البطاقة الصحية ، وبعد أن كانت تجدد مجاناً وعلى حساب مقدرات المواطن وليست مكرمة من أحد ، وما اكثر العيوب التي شرّعتها الحكومة الموقرة من قوانين تجاوزت كل منطق وعلم وأدب واستهتار بعقلية المواطن الاردني ... فاي حكومة أنتم تسعى جاهدة لسرقة ما في جيب المواطن الاردني من نفط شبه مجاني ، وغاز ، وضرائب ، وتجارة عقارات وشركات ، ومال التأمين الصحي والضمان الاجتماعي ، وعوائد الخصخصة الايدويولوجية ، وجمارك - واموال اراضي ومساحة وضرائب تحتاج لكتب لاتساعها ، وبدل وبدل وبدلات كثيرة ، وما أكثر المداخل التي يبتكرها الابطال الحماة بحكم سلطة الجيش في ابتزاز الاشقياء المغيبين عن فعل يمسهم حاضراً ومستقبلاً ... لكن ما يؤرق الفِكر أن مشروع الحكومة هو ضرب كل النسيج الاردني بمتناقضات تحدثت’ بشرحها مطولاً مع ما اثقل كاهلنا في معرفة وماهية الحوار مع العقلية العربية نفسها .. !

أعتقد أن بناء دولة المؤسسات والقوانين هو المنقذ الوحيد إذا كنّا جادين بمعالجة الترهل القديم ، والجديد قبل عام تقريباً من تسلم هذه الحكومة المبجّلة مهامها ، والتي لم تصعد للعلياء إلا التفافاً على كل قيمة صادقة تعالج فسيفساء وخلل النظام الاداري بأكمله ، ولم تمارس هذه الحكومة إلا العبث المقصود والذي من شأنه زيادة نسب الاحتقان داخل الشارع الاردني جراء الفساد المتعمّد ، واغتيال القيمة مما أفقد الدولة هيبتها أمام هشاشة الفعل والمدخل والمخرج . فما عاد من المجدي الضحك على الشعب الاردني بحجة الظروف الاقتصادية ، وتبرير وزير لهيكلة لم تراعِ أبسط حقوق للموظف العامل والمتقاعد المدني والعسكري - لذلك فإن الاردن مساحة من المكان والزمان ، ومن الخلل تجذير الفساد والإفساد على حساب جيب الشعب ومقدراته المنهوبة عنوة ، وقد تحدثت بذلك قبل يومين من الآن .... - فما دام العجز يؤرقكم - لماذا لم يخصص راتب حسب دستور مدني يخلّصنا من عورات الهرمية المطلَقة ؟! وحتى مما نحن عليه من دمار وجوع وسرقة وانتهاك لكل حرمات الفضيلة والمنطق والعِلم والقانون المغيّب ... هرمنا من وجودكم ، ولأجيالنا والتاريخ ما سيكتبكم غداً !!

من الآن اخاطب النقابة الموقرة والمعلمين الأكارم - لتلبي الحكومة النرجسية في الخطأ ما تريد ، وقد تحدثنا في أكثر من مقال عن سلوكات وتحذيرات عامّة أوصلت الوطن إلى المزيد من التخبط في القرار ، ومن أكثرها تعقيداً نسب النجاح في الثانوية العامّة ، والتعيينات ومخرجات الامتحان التنافسي للوظيفة ، وقد كان ذلك قبل سنوات قليلة من الآن ، وهناك منهم الكثير في دوائر الدولة الحساسة ، والهيئات المستقلة المستهلكة ، ولا يملكون من العلم شيء - لكن هناك مخرج لفشل هؤلاء ، ولكن في وزارة التربية والتعليم تظهر العيوب فورَ الخروج من امتحان الثانوية العامّة ، وهو مقصود ومخطط له ؛ لإفشال هذه النقابة الحساسة ، والجسد التعليمي العام ، والتي من شأنها أن تطال فيما بعد منظومة العمل السياسي في الاردن القائمة على الإقصائية ، وزيادة الجهل والفقر والجوع وسرقة مقدرات الوطن كمسيرة مستمرة دون النقاش بماهيتها ...

وي نهاية المقال نحن لا نريد لا علاوة ولا مال سحت كالذي تكتسبونه على حساب دماء وغذاء ودواء الموطن العبد ، وسنعود إلى وظيفتنا كالمعتاد في أول يوم من أيام التدريس بعد يومين من الآن - حبّاً لوطننا ولأبنائنا الطلبة - لكن تذكّروا معلمي الصفوف الثلاثة الأولى فهم من يستحقون هذه العلاوة بالتحديد .. وبعد وقت يحاسب كل إنسان بما اكتسب وقدّم - ولله الأمر’ من قبل’ ومن بعد ...



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات