اغلاق

المعلم لا يتحمل نتائج عقود من الترهل والحرمان ..


... الأصوات التي تحارب المعلمين في ارزاقهم وحقوقهم وتطالب بحل نقابتهم واعلان الحرب عليهم ووصفهم باوصاف لم يطلقها اهل الموصل والشام على" داعش " تستطيع هذه الفئة بأقلامها وصوتها ان تقف في منتصف الطريق ، تعترف بحق المعلمين بمزايا طيبة تساعدهم على تطوير ادائهم وزيادة دافعيتهم نحو التعليم بما يحقق التوازن المفقود الذي ترفض الدولة الأعتراف بوجوده وما له من تأثيرات على واقع وحال التعليم ومخرجاته ،وتستطيع من طرف أخر مناشدة وحث النظام على مساواة المعلمين بأبناء وطنهم العاملين بمؤسسات أخرى حرصا على استقرار العملية التعليمية لو كانوا فعلا يخشون على ابنائهم وابناء الوطن من تردي تلك الحالة ..
هل تعلمون أن دخل ومزايا وحوافز موظف فئة رابعه في المؤسسات الخاصة شبة المستقلة لايجديد القراءة والكتابة ( سائق ، مراسل ، آذن ، عامل وطن ) تعادل ضعف ما يتقاضه المعلم ممن امضى 15 عاما في التعليم ويحمل شهادة الماجستير في تخصصه !
اسألوا تلك الفئات في الضريبة او الجمارك او البنك المركزي او هيئة الاوراق او الشركات او الصناعه والتجارة وحتى كثير من وزارات الدولة وبقية تلك الشركات الحكومية وحتى عامل الوطن في أمانة عمان الكبرى وقارنوا امتيازاتهم بما يحصل عليه المعلم ومن ثم اسألوا الدولة والوزارة لماذا تتدنى نسب النجاح في الثانوية في 300 مدرسة ،واسألوا كم انفقت تلك المؤسسات عامه والامنية خاصة من ميزانية الوطن بدل صرف "عيدية " قدمت لهم هذا العام ! واسالوا عن المناهج والمقررات التي تفرض على ابناء الوطن من خارج الدولة وأدت الى ما أدت اليه حتى الأن والتي تتعامل مع جميع الطلبة بمقياس واحد بغض النظر عن بيئتهم ودرجات ذكائهم وظروفهم وبالتالي كانت المناطق الفقيرة اكثر تضررا واكثر وضوحا في تدني تلك النتائج .وهل تعلمون ان غالبية المدارس التي لم ينجح فيها احد تأخر حضور غالبية معلمي الرياضيات والفيزياء والانجليزي وغيرها عن الحضور مع بدء العام الدراسي! وهل تعلمون أن المناهج الجديدة للصفوف الأولى تحتاج لاكثر من شهر حتى يتم توزيعها على 400 الف طالب هذا العام !
انخفاض دافعية المعلم نحو التعليم مرده الى الحرب التي استمرت 60 عاما عبر سياسات التجهيل والترهل الاداري والفني وإضعاف دافعية المعلم نحو التدريس وحرمانه من تطوير ذاته ومنحه الحقوق التي ينالها أي معلم حتى في اثيوبيا ..اسألوا عن حال المعلم في اثيوبيا لتعرفوا الفارق !
اناشد " الاصوات الداعية الى ضرب المعلمين وحل النقابة المطالبة فورا بعقد مؤتمر تربوي وطني حقيقي للكشف عن أسباب تدني تلك النتائج وعزوف الطلبة عن الدراسة وأسباب تراجع هذه النسب ووجود ارقام مذهلة في اعداد الطلبة ممن لايجيدون حتى كتابة اسمائهم وانتشار مظاهر العنف والاعتداء على المعلمين وغيرها مما يسر القلب ! ، ولا تحملوها للمعلم نفسه !
اسألوا الطلبة عن اسباب تدني اندفاعهم للحصول على الثانوية العامه او الدراسة بشكل عام ، واسألوا عن الارقام المذهلة للتسرب من المدرسة والالتحاق بالعمل في سن طفولتهم ، واسالوهم عن الأمل بايجاد مقعد جامعي ميسر لايكلف العائلة نفقات تدفهعم لاخراج ابنائهم من الجامعات اودخولهم الجامعات والالتزامات التي تتراكم وتتكالب عليهم بسبب الارتفاع المذهل لرسوم الدراسة ، واسألوهم عن الأمل في ايجاد وظيفة يعتاش منها بعد التخرج ..!!واخيرا اسالوا وزراء التربية السابقين عن رفضهم وقف ممارسات الغش والتلاعب في الثانوية العامه التي كانت تفرز اعدادا كبيرة من الطلبة لايجيدون كتابة اسمائهم يلتحقون بالجامعات ضمن منح وبعثات لاينالها المتفوقون من الفقراء ..
ما يجري على الجانب التعليمي من تشويه وحرب وتخريب مشابه لما جرى على الجانب الاقتصادي والتشريعي والرقابي منذ اكثر من 15 عاما ، وانظروا الى أين وصلت بنا الحال في تلك المؤسسات واوضاع بلادنا الاقتصادية والاجتماعية التي يصمت البعض وعلى رأسهم الفانك والغيشان عن التطرق اليها والكشف عن أسبابها ..فلا تختزلوا الحالة الأردنية المترهلة بنتائج الثانوية وتضعونها سدا في تلبية مطالب المعلمين ..
- لا تختزلوا الحالة الأردنية المترهلة على كافة الأصعدة بنتائج الثانوية وتضعونها حاجزا يحول دون تلبية مطالب المعلمين ..
- الحملة التي تشن على المعلمين هدفها توجيه الأنظار عن الخراب الذي يحل بكافة مؤسساتنا ..
- تراجع التعليم مرتبط بتراجع الاداء الاقتصادي والتشوهات التي تجري على كافة المؤسسات والسلطات ..
- كما دمر الاقتصاد وتشوهت مؤسساتنا التشريعية والقضائية ، فالتعليم مستهدف كذلك ..



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات