اغلاق

النائب السنيد يكتب: يا لصورهم التي لا تغادر الذاكرة


كتب النائب علي السنيد:صور تدمع عين الدنيا، وتفجع قلب العالم الحقيقي، وتطيح بالادمية، وتهوي بالانسانية من فضاء عرشها السامي الى حيث يمارس العالم المزيف وحشيته وشروره المطلقة.

في مكان قريب الى القلب صور لا تغادر ذاكرة المكان، وتحاصر القلب، ولا تنأى بنفسها عمن نصبته الجراح معلماً في الحزن، وهو الذي لا يكاد يبرح عيون العرب.

وتقلقنا الصور يا غزة، وتوجع ضمائرنا ، وتنتحب انسانيتنا ، وفي دواخلنا تهيم مشاعرنا المقتولة، وقد غادروا الدنيا يطلبون عدالة الاخرة، ولم يغادرنا الوجع على آثرهم، وسنبقى مطاردين بالالم الى نهايات الحزن.

لن تقفل الايام قصصهم، وانى لنا بطائف من النسيان، وان نشلح ذاكرتنا للمرة الاخيرة، وننسى وجع عروبتنا، واسلامنا....

وكيف وقد جاءت الخطيبة الى موعد مع خطيبها في ثلاجة الموتى، والتقطت كميرا الزمان صورة نادرة للقاء حبيبين في ثلاجة الموتى، وهو الموعد الاخير الذي ضربه الموت.

وذلك الطفل الذي يسترق النظر الى جثمان اخيه المسجى خلسة من خلف ظهر المصلين الساجدين، وكأنه يستجدي الموت بنظرة اخيرة.

والاب الذي يري وجه طفله للعالم الغادر ب

عد ان سحبه من تحت الانقاض، وقد رأينا في وجه طفله وجوه اطفالنا جميعا، وعرفنا طعم الطفولة المقتولة.

والطفل الذي جلس قبالة وجه ابيه الشهيد منتحباً، وتبلل دموعه وجه العالم، ويشهد الله على حزنه، ويرمي بوجوهنا اخوتنا وعروبتنا المزعومة، وفي لحظة مأساوية يضطرب فيها قلبه الصغير يسأل عن امته.

فلله درك يا غزة..

فلقد علمتنا ان الموت شرف الحياة، وان الحزن يكاد ان يكون اخو العرب، وان البشرية تنكر قلبها عندما تحضر قضيتنا.

وان صورهم، واشلائهم رصيد للايام القادمة، وهي حاضرة في فضاء المكان العربي، وان اجيالا عربية ستعيش من اجل ان تنتقم، وان قيادة عظيمة توشك ان تولد محملة بالثأر والكرامة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات