اغلاق

غزة تنتصر .. رغم الخذلان عربي


استمرت اسرائيل في عدوانها الهمجي على قطاع غزة ما يقرب الشهر قامت خلاله بعملية تطهير عرقي ومحاولة إبادة جماعية لشعب أعزل.

فقتلت الشيوخ والنساء والأطفال العزل دون ذنب بحجة تأمين حماية مواطنيها الإسرائيلين. على الرغم من عدم تكافؤ حجم القوة إلا أن المقاومة الفلسطسنية متمثلة بحماس وباقي الفصائل الفلسطينية استطاعت قلب السحر على الساحر ومرغت أنف الصهانية في الرمال وقتلت منهم ما قتلت وجرحت منهم ما جرحت مسطرة أسمى آيات البطولة استعادت بها العزة والكرامة العربية ومحطمة عنجهية الجيش الإسرائيلي البربري.

لقد قامت قوات الاحتلال بحملة قتل وتدمير للقطاع كما فتكت بالآلاف من المدنيين الابرياء العزل في قطاع محاصرا برا وجوا وبحرا لتقتل ما معدله 62 وتجرح 200 إنسانا يوميا على مدى اربع اسابيع بما في ذلك الاطفال والنساء الذين احتموا بالمدارس ظنا منهم خاطئين بأن اسرائيل تحترم المواثيق العهود الدولية التي تحرم استهداف المستشفيات والمدارس ودور العبادة أثناء التنزاعات.

ما جرى في غزة خارج عن الضمير الانساني ولا يتقبله عقل بشر لذلك وعلى الرغم من التوصل الى اتفاق هدنة محدودة مع العدو المحتل فيجب أن لا تمر الجرائم الإسرائيلية مر الكرام بل يجب أن تحاسب حسابا عسيرا على ما اقترفته من جرائم ضد الإنسانية.

ما يحز في البال أن ما جرى من ذبح واستهداف للدم العربي على يد القوات الإسرائيلية في غزة جرى على مرأى ومسمع من العالم أجمع بما في في ذلك العالم العربي والإسلامي اللذان ا؛كتفيا بإطلاق التصريحات الجوفاء من إدانة واستنكار والتي لا تسمن ولا تغني من جوع ولم تردع القتلة اليهود من لجم آلتهم العسكرية من قتل الأبرياء في غزة الصمود.

إن الصمت الدولي والعربي على الجرائم الإسرائيلية يجعل المرء يشعر بحجم المؤامرة التي حيكت ضد الفلسطينيين بشكل عام وضد حماس بشكل خاص بهدف استئصال المقاومة الفلسطينية من غزة وإعادة القطاع تحت سيطرة فتح والسلطة الفلسطينية. لقد أظهرت الحرب على غزة حجم التخاذل العربي وحجم الذل الذي أوصلتنا إلية بعض الأنظمة العربية التي ما استكانت ترفع شعار الدفاع عن فلسطين والفلسطينيين.

فمن الجهة الشمالية للقطاع كانت المعاناة أكبر على الغزيين حيث أم الدنيا مصر أحكمت الحصار على المدنيين والجرحى فمنعتهم من الخروج هربا من جحيم القصف الإسرائيلي.

لقد كان باستطاعة مصر أن تلعب دورا محوريا في إنهاء معاناة الغزاويين إلا أن النظام المصري إرتأي بأن يزيد من حجم الضغوط على حماس من أجل إرضاخها لقبول الامر الواقع والتنازل لصالح السلطة الفلسطينية. بالمقابل كانت هناك مواقف مشرفة لدول لا يجمعنا بها ثقافة ولا دين. فعلى سبيل المثال قامت اسبانيا بتجميد صفقة اسلحة مع اسرائيل لعدوانها على غزة وقتل الاطفال والنساء .

ولا ننسى الرئيس البوليفي الذي اعلن دولة اسرائيل دولة ارهابيا كما قامت دول أخرى من أمريكا اللتينية بسحب سفراءها من اسرائيل احتجاحا على المذابح الاسرائيلية ضد المدنيين الأبرياء في القطاع.

لله درك يا غزة فقد أفشل أبناؤك جميع المخططات وأسقطوا كل التوقعات بسقوطك سريعا أمام الآلة الحربية الإسرائيلية البشعة. ما قامت به كتائب القسام من ضربات موجعة في قلب اسرائيل لم يكن يتوقعه اي نظام عربي او اي دولة في العالم وهاهنا نقف اليوم امام انتصار المقاومة التي فرضت على إسرائيل وحلفائها شروط الهدنة. فما أن أعلن عن قبول الطرفين بها حتى سارع العدو الإسرائيلي بسحب قواته من القطاع يجرون أذيال الخيبة.



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات