اغلاق

السنيد يرد على الرئيس النسور: انت ادخلتنا في زمن المهاترات!!


خاص- كتب النائب علي السنيد:استمعت والله وانا يتملكني العجب العجاب الى جملة مهاترات ساقها دولة رئيس الوزراء في لقائه الاخير مع مجلس وزرائه، وقصد التلفزيون الاردني الى بثها كي يسمعها الشعب الاردني كله، وكان الرئيس يرد من خلالها على الاتهامات التي تطال حكومته بالتقصير من احداث غزة، وبدلا من ان يطلب مستعطفا من الاردنيين التماس بعض الاعذار له على خلفية تردي الموقف الاردني في سياق تساقط الموقف العربي، وان يستجدي مغفرة الله تعالى ، وان يحاول ان يعتذر للشعب الاردني عن عدم قيام حكومته بالواجب، وكما تقتضيه المسؤولية الدينية والقومية في التعامل مع حادثة العدوان الاسرائيلي الغاشم على الاخوة في قطاع غزة، وما خلفه الى اللحظة من الاف الشهداء الذين قضوا تحت الانقاض، وتحولوا الى اشلاء، وجلهم من الاطفال والنساء والشيوخ من المدنيين ، واقلها قيام حكومته بقطع العلاقات الدبلوماسية مع الاعداء، واستدعاء السفير الاردني لدى دولة الاحتلال .

جاء الرئيس دون وجل ليبرر اسباب ابقائه على تبادل السفراء مع ما اشار اليه في جملة حديثه بانه عدو مدعيا بأن الهدف من وراء ذلك ليس سوى خدمة الاشقاء الفلسطينيين في ادامة حركة التجارة والعبور، وكأن شعبا فقد الالاف من ابنائه في غضون ايام قليلة لاجل حريته وكرامته الوطنية لا يهمه سوى الحفاظ على تجارته وعبوره الذي توفره له علاقات الحكومة الاردنية المظفرة مع الاعداء.

ومن الاعجب ان من كان يستمع الى تبريرات رئيس الوزراء الاردني المتهافتة يعتقد ان لا فائدة يحققها الكيان الصهيوني من وراء المعاهدة او التبادل الدبلوماسي مع الاردن، وكأنها محصورة فقط في منافع يكتسبها الجانب الفلسطيني ، وهو ما يعطي المبرر ليحرص الاردن على ادامتها لهذه الاغراض. وكان الرئيس في حديثه ذاك يقتل روح الحقيقة، ويدمي وجه الحق دون وازع من ضمير.

ولكأن هذا الرجل يمن علينا في عز تمزق وجداننا القومي والاسلامي على غزة الدامية بمكتسبات المعاهدة من طرف واحد، وما احدثته من تبادل دبلوماسي مع الصهاينة، وهي فوائد متحققة في اطار الفلسطينيين فقط كما يدعي، وهو ما يبرر تمسك حكومته بها، وعدم استدعاء السفير الاردني على اقل تقدير لدى الكيان الصهيوني حتى لو بلغ العدوان حد تدمير البشر والشجر والحجر، وفقد قطاع غزة جل ابنائه.

واسقط الرئيس بالتدليس الفاضح ما يحققه الاسرائيليون من خلال المعاهدة، واقلها انها تفتح باب الاقليم العربي للصهاينة، وتشرعن التطبيع، والغت صفة قومية الصراع معهم، وادت الى ان يحاصر الفلسطينيون في وسط امتهم، ويتركوا وحدهم مع الاحتلال، وهي المعاهدة التي اعطت للصهاينة اعترافا عربيا بكونه دولة طبيعية في الاقليم تقام معها العلاقات، ويتم التبادل الدبلوماسي معها ، وليست دولة احتلال تجب محاربتها.

وراح الرئيس يؤكد ان الحفاظ على العلاقات مع الصهاينة مغنم كبير للفلسطينيين يتقدم على اية اغراض سياسية ربما لم يدركها في حينه الملك الراحل الحسين عندما هدد بالغاء المعاهدة مع الصهاينة في مقابل حياة خالد مشعل، وتمكن من ان يحرز تنازلات من قبل الكيان الصهيوني خوفا من الغاء المعاهدة التي يعتبرها الصهاينة اكبر نصر تحقق لهم في تاريخ صراعهم مع الامة العربية.

وذلك ما عبر عنه نتنياهو مؤخرا معتبرا ان العلاقات التي اقامها الصهاينة مع بعض الدول هو بحد ذاته الرصيد الهام، وقد قال ما نصه حرفيا "لكن العلاقة المميَّزة التي نشأت مع دول المنطقة لا تقلّ عن ذلك أهمية، علماً بأن الأمر قد يفاجئ الكثيرين لكنه لا يفاجئنا، حيث تُعدّ هذه العلاقة رصيداً هاماً بالنسبة لدولة إسرائيل. وسيفسح هذا الواقع عند انتهاء المعارك المجال أمام احتمالات جديدة تتوفر لدينا".

والرئيس النسور بدوره يمن على الشعب الفلسطيني الذي فقد خيرة ابنائه ويضحي باجياله في خضم الصراع من اجل ترابه الوطني يمن عليه وينفي عن نفسه صفة التقصير، ويتغنى بمنافع المعاهدة من التجارة والعبور.

وانا اقول لهؤلاء السياسيين الذين رضوا بالذل، وراحوا يبررون خنوعهم، وفقدانهم لروح الاقدام والشجاعة عليكم ان تتحدثوا بلغة شعوبكم، وان تفهموا بوصلة قلبها، ولو وقفتم مواقف الشرف لرأيتم كيف تكسبون الشعوب، فالقضية قضية كرامة اولا واخيرا.




تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات