اغلاق

5 أسابيع بدوري المحترفين تكشف افتقار الفرق لـ"محترفين"


جراسا -

آلية اختيار اللاعبين الأجانب تفتقر للأسس السليمة

 

 بعد مضي 5 اسابيع على انطلاقة الدوري الممتاز لكرة القدم "دوري المحترفين"، أثبتت اغلب الاندية الممتازة لكرة القدم افتقارها للاحتراف في انتقاء لاعبيها المحترفين من خارج الاردن، وتجلى ذلك بانخفاض المستوى الفني لهؤلاء المحترفين خلال المنافسات الماضية المتمثلة ببطولتي الدوري والكأس، بل ان عددا من المحترفين ظلوا اسيري مقاعد البدلاء، ليضع ذلك العديد من التساؤلات حول الآلية التي تنتهجها الاندية في اختيار محترفيها، والتي تشير المعلومات الاولية الى اعتمادها على نظام الفزعة وسط غياب الاسس الفنية، بل ان عددا من الاندية وقعت ضحية "سماسرة اللاعبين"، الذين نجحوا في اقناع الاندية بالتعاقد مع محترفين دون اختبارهم أو مراقبة مستوياتهم الفنية، مما اوقع تلك الاندية في المحظور وسط تخبطات ادارية وفنية.

أسباب متعددة للفشل

وإذا ما تطرقنا لأسباب تخبط الاندية في التعاقد مع محترفين يجيدون الجلوس على مقاعد البدلاء، فإن هناك العديد من العوامل التي اوقعت تلك الاندية في هذا الشرك من ابرزها: غياب المختص صاحب الرؤية في المستويات الفنية، وتفرد الادارات باتخاذ قرار التعاقد مع لاعب معين دون العودة للخبراء الفنيين، وقيام احد اعضاء الادارات أو اكثر من عضو بالاستفادة المادية من وراء صفقة التعاقد مع لاعب بعيدا عن مستواه الفني وعن مصلحة النادي، واقتناع المدرب او الاداري بوجهة نظر وكيل لاعبين يجيد الترويج للاعبه بغض النظر عن مستواه وينجح في ايجاد ضحية له من الاندية التي تتكفل بإيواء هذا اللاعب لحين انتهاء عقده دون الاستفادة منه فنيا.

والادهى والامرّ في موضوع المحترفين في الاردن ان هناك العديد من الاجهزة الفنية تضطر لإشراك اللاعب المحترف بغض النظر عن مستواه فقط لأنه يحمل اسم محترف، بل ان بعض المدربين ممن يختارون محترفيهم يلجأون الى اشراكهم في المباريات لإثبات صحة قرارهم بالتعاقد مع هؤلاء اللاعبين، رغم ان الجميع يؤمنون بأنهم ليسوا افضل من اللاعب المحلي الموجود، الذي يستحق اللعب بدلا من المحترف.

استعراض لواقع المحترفين

وإذا ما استعرضنا المحترفين في دوري المحترفين، فإن هناك العديد من الاندية التي وقعت في هذا الشرك، ففريق الوحدات لم يوفق في اختيار محترفه السوري معن الراشد الذي لا يتفوق على اللاعبين المحليين، ليلجأ الوحدات الى انقاذ ما يمكن انقاذه بعدم التعاقد مع محترف ثانٍ وثالث ما دامت التعاقدات لن تجلب المحترف "السوبر"، بانتظار مرحلة الاياب من الدوري.

أما فريق الحسين اربد فحاول تدارك مصيبته بمصيبة اخرى، حيث استعجل الفريق تعزيز صفوفه بالمحترفين للتغلب على حالة انعدام الوزن التي مر بها الفريق، لتستجيب ادارة النادي لأحد وكلاء اللاعبين بالتعاقد مع المحترف الفلسطيني علي نصار الذي كان الادنى مستوى بين جميع لاعبي الفريق، فكانت المصيبة بالتعاقد مع لاعب على عجل وبون التدقيق والتمحيص بسيرته الذاتية ومشواره ومستواه الفني، لتأتي النهاية طبيعية بفسخ العقد والتخلي عن المحترف.

فريق البقعة لم يشرب "المقلب" بالكامل، ونجح في التعاقد مع المحترف المالي ممادي الذي قدم مستوى جيدا خلال الدوري، ونجح في تسجيل اهداف هامة لفريقه، قبل ان يقع البقعة في "مقلب" التعاقد مع العراقي جاسم غلام الذي لم يكن جاهزا للمشاركة في المباريات لزيادة وزنه، وثقل حركته وعدم جاهزيته الفنية والبدنية، ليشير ذلك الى ان البقعة اعتمد على اسم وسيرة اللاعب في التعاقد معه بعيدا عن مستواه الحالي.

وربما يكون فريق شباب الحسين احد الاندية، التي فشلت فشلا ذريعا في استقطاب محترفيها، فالعراقي حيدر جبار فشل في اقناع جمهور الفريق بمستواه، ليشعر اللاعب بذلك ويلجأ الى اسلوب الاعتذار عن تكملة المشوار للخروج من هذا المأزق، فيما كان التعاقد مع العراقي الآخر اركان نجيب محيرا بعدما وضعه الجهاز الفني على مقاعد البدلاء بحجة الاصابة، ولم يستفد منه حتى الآن الا لدقائق معدودة.

وأحوال الاندية السابقة انطبقت على فريق اتحاد الرمثا، الذي لم يكن موفقا في التعاقد مع محترفين خاصة السوري احمد التركماني الذي سرعان ما عاد الى بلاده بعدما شعر بتواضع مستواه الفني وعدم قدرته على إثراء الفريق، الذي تكبد خسائر مالية كباقي الاندية في التعاقد مع محترفين دون المستوى المطلوب.

أما فريقا الجزيرة وشباب الاردن، فقد نجحا بنسبة معينة بالمقارنة مع مستويات اللاعبين بالتعاقد مع عدد من المحترفين، الذين يمكنهم اثراء الفريق، فالجزيرة وفّق في اختيار السوري معتز كيلوني، الذي اثبت حضورا جيدا، كما ان فهد العتال وإن لم يكن كسابقه الا انه يعتبر من المحترفين الجيدين في الدوري المحلي، فيما لم يكن الكاميروني ناسوري مقنعا بالدرجة التي ظهر عليها بداية انضمامه للفريق.

أما شباب الاردن، فقد وفق نوعا ما في استقطاب العراقي حيدر عبدالامير والفلسطيني فادي لافي، فيما اثار جلوس المحترف الفرنسي من اصل مغربي نور الدين حدو على مقاعد البدلاء في اغلب المباريات علامات استفهام كثيرة حول قناعة المدرب بمستواه الفني.

فريق اليرموك اختصر الطريق منذ البداية وفضل الاعتماد على اللاعبين المحليين في ظل عدم قدرته على اختيار المحترف المناسب، بانتظار مرحلة الاياب للتعاقد مع محترفين يسعى النادي لأن يكونا محترفين بالمعنى الكامل.

وربما يكون فريق الفيصلي هو الوحيد الذي نجح في انتقاء محترفيه بالشكل الجيد، وهذا ما اثبته اللاعبون علي صلاح ورزاق فرحان (العراق) ومصطفى ابراهيم (مصر)، الذين اثبتوا احقيتهم باللعب كمحترفين في الدوري الاردني.

عموما اغلب انديتنا المحلية ما تزال تفتقر الى آليات اختيار المحترف، وهذا يتطلب الاستعانة بفنيين ليست لهم مصالح في الاندية، املا في تحسين نوعية اللاعب المحترف في المواسم المقبلة
 



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات