اغلاق

للتاريخ فقط


صفحات هذا العالم الافتراضي "فيس بوك" ستكون شاهداً تاريخياً على من كانوا يدعّون الوطنية والعروبة والقومية، ويجلدوننا كل دقيقة وأخرى، بقصائدهم العصماء، ومنشوارتهم الكاذبة، وحينما أمطرت طائرات الاجرام الصهيونية غزة بقنابل حقدها، وارتكبت مجازر دموية ارهابية راح ضحيتها العشرات من ابناء العروبة والاسلام في "الشجاعية" فاذا بكل الاقنعة تسقط .. وثلج عهرهم وعارهم وتواطؤهم يذوب، ليفضحوا انفسهم، ويكشفوا لنا بانهم لم يكونوا يوما الا في الطرف الاخر من ميدان المعركة ..!

مصيبتكم ايها المنبطحون بأن (تواريخ كتابة المنشورات)، في هذه الصحائف الفيسبوكية، تتّرخ بالدقيقة، والساعة، واليوم والسنة والحدث ( ! ) .. ومصيبتكم ايضاً، بان "اعددات فيس بوك" لا تتيح لكم التلاعب في تواريخ الزمان والمكان ان بدت لكم أنفسكم المريضة بذلك !..

حينما كان النفاق في أوجه - وسيبقى - ، والتنظير "مهنة " العاطلين عن العمل، ورويبضات هذا العصر، كنا نراكم على شاشات التلفزة ترغون وتزبدون .. وكنا نقرأ مقالاتكم التي فتحتهم بكلماتها الكاذبة اندلس اللغة العربية، لنفيق على وقع الصواريخ تفجر رؤوس الاطفال في غزة، فاذا بكم تختبؤون "خلف شاشاتكم" كالفئران .. ترعون كالاغنام في "المزرعة السعيدة" !..

ولان غزة لا تقوم بدفع "شيكات" كما يدفع لكم الكثيرون من اولياء نعمكم، لتستلوا اقلامكم المأجورة الرخيصة العفنة، فلم تخرج قطرة حبر واحدة منها !.. ولم تتحرك اصابعكم على مفاتيح حواسيبكم ولو بنقرة واحدة، وهذا فضل من الله لان غزة لا يشرفها ان يخط كلمة بحقها من مأجورين،وسماسرة المواقف والكلمات، بان أسهم حرف منكم لو حتى بموقف لنصرة المقاومين في الارض العربية المحتلة !..

ايها المنبطحون المتخاذلون في هذه الامة من محيطها لخليجها.. ويا "عكاشات" الاعلام في كل مكان وزمان، ويا مثقفوا المهرجانات الراقصة.. ويا محللون عسكريون لم يخوضوا يوماً معركة.. ويا سياسيوا "الفرص المواتية"، و"ركوب الموج"، المتقلبون حيثما تتقلب الاوراق الخضراء والزرقاء !..

لا غزة، ولا دمشق، أو بغداد، ولا القاهرة، أو اي مدينة عربية واهلها، بحاجة لمواقفكم، فهي مواقف مشبوهة مسمومة مثل لعابكم، وحبر اقلامكم.

ايها الصاغرون الذين هانت عليهم اوطانهم، اياكم ان تفكروا بالخروج من جحوركم بعد اليوم .. فقد سقطت ورقة التوت عن عوراتكم ..

لقد كشفناكم !..

ايهاب سلامة - حزب الشورى



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات