اغلاق

نبض المقاومة في غزة


( وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله فإن انتهوا فإن الله بما يعملون بصير وإن تولوا فاعلموا أن الله مولاكم نعم المولى ونعم النصير ).

اعترف بان الكلام حائر و الحروف ثكلى وأن قلمي لا يعرف ماذا سيرفع من الدلاء من آبار صدري مخدة من العبير او قميص من الدم وماذا سيغرف الكوز من جرار الأحاسيس والالم الدفين في ثنايا النفس يأبى الا ن يطفو للسطح وماذا عساه ينفع المداد من قلمي المثخن بالهم امام الاشلاء والدماء والشهداء والغارات في غزة هاشم , فكلما نزلت حفارات اللغة عميقا في صدري عادت خالية الوفاض الا من الهم والغم لا ماء ولا عذوبة ولا نار ولا دخان و الكلام مجرد ثلج وجليد متجمد امام لهب النار الصهيوني الذى يحرق اهلنا في غزة عجبا ماذا حدث لقلوبنا ومشاعرنا وهل آبار النخوة العربية صارت قفرا , غزة هاشم ليلهم قصف, وافطارهم اشلاء ابناءهم متناثرة على موائدهم ودموع نسائهم تحرق كل ذي لب , والة عسكرية يهودية فتاكة تنهش من لحومهم, بلا حساب ولا عقاب, وليس أصعب من كبت المشاعر امام ما يجرى في غزة من ذبح وسفك للدماء وظلم تشمئز منه الفطرة الانسانية السليمة .

نحن كشعوب مستعبدة بنير طاعة ولاة الامر وامراء النفط الذين اغرقوا العروبة والدين و الحرية الحمراء والمخلصين والاحرار بنفطهم بقينا نحفر لهم آبار النفط والماء ونمر على قوافل العم سام الظامئة نسقيهم بأيدينا ونزود طائراتهم الاف 16 بالوقود العربي لتقصف به غزة ويخرج علينا الاعلام العربي الاجير يشجب ويستنكر الاعتداءات الإسرائيلية على غزة ظلم وقهر ما بعده قهر وماذا ينفع الشجب والاستنكار والحوقلة وغزة تقصف هل صار صعبا أن نكتم المشاعر أم الأصعب أن نزيفها هل لا زلنا قادرين على أن نخرج من صدورنا كلاما لغزة وماء باردا مثلجا لغزة التي تحترق الان .

غزة لها الله وحدة ..لم ينفعها ثورة مصر التي هدمت الانفاق والاخاديد في لعبة صهيونية حقيرة استمرت لمده عام.. واعتقد الحرب على غزة لم تبدأ بعد وانما هي مجسات صهيونية لمعرفة القوة الصاروخية لدى المقاومة الشريفة في غزة وما اثلج صدورنا ما اعدوه من صواريخ محلية الصنع صنعوها ببيوتهم مزقت سماء تل ابيب ونشرت الهستيريا و الذعر والخوف في قلوبهم وعلى ثآليل المستوطنات.. غزة لها الله وحدة.. بعدما انشرخت المسافة الهائلة بين الشعوب العربية وحكامهم المؤتمرون بأمر اسيادهم في الشرق والغرب .

منذ قيام دولة اسرائيل وهي تعد العدة وتجهز الجيوش وهم اكثر نفيرا منا بنص القران بل ان عدد الجيش الاسرائيلي المؤهل لخوض المعارك الان اكثر عددا من جميع الجيوش العربية المعدة للأمن الداخلي الرئاسي وبروتوكولات الحماية الشخصية.. نعم وقعنا جميعا في فخ البرود الجماعي الاسرائيلي والتفكك بسبب قادة العالم العربي .. وأنزلنا اخوتنا بأيدينا لقبورهم وبإرادتنا المطلقة إلى مقابرنا الجماعية.. ثيرانا بيضاء وحمراء وسوداء.. كل مجموعة تنظر للأخر وكانه لا يعنيها وطاحونة الحرب الإسرائيلية لا تتوقف الا بأبدتنا جميعا تحقيقا للمقولة العبرية ارضك يا اسرائيل من النيل للفرات .

اعتقد ان حكومة نتنياهو لن تنجح هذه المرة بالقضاء على المقاومة الفلسطينية الباسلة في ظل تصاعد روح الوحدة الوطنية واللحمة في الشارع الفلسطيني ، والتي تتعاظم وتتجانس فكريا حاليا في مختلف الاراضي المحتلة بالتكبير عند سقوط الصواريخ على تل ابيب من جميع المناطق وخصوصا 48 وتنعكس في انتفاضة الشارع الفلسطيني بكل مكوناته و هي الحاضنة لهذا القتال والجهاد المقدس وليس التناغم السلمي للرئيس عباس مع الكيان المحتل .

الشعب الفلسطيني بكل فصائله يلتحم بعد تشرذم وتفكك طويل وغزة قلب فلسطين تبث دماء العزة في شرايين الامة , وكجسد واحد يثور من اجل كرامته وعزته ويقدم قوافل الشهداء ويتصدى للعدوان يدافعون عن انفسهم بشجاعة وبطولة اسطورية ، ولا ينتظرون احدا يهب لمساعداتهم ، فليس لديهم اي خيار آخر سوى المقاومة والجهاد في سبيل الله في ظل هذا الهجوم الاسرائيلي والتواطؤ العربي المخزي ، وسيخرجون بمشيئة رغم الجروح الغائرة والشهداء منتصرين كما فعلوا في الحروب الاسرائيلية السابقة الرصاص المصبوب 2009 وعامود السحاب 2012 اعان الله اهل غزة على حرب يهود ونسئل الله يثبت قلوبهم ويسدد رميهم .










تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات