اغلاق

كفاك كف بلاك عنا


رئيس وزرائنا ، ظاهرته ليست جديدة على وسطنا السياسي ، فهناك الكثير من السياسيين "المتقلبين" إن لم تكن أغلبيتهم العظمى، فهم ينقلبون في توجهاتهم رأسا على عقب لسواد عيون السلطة، ( الكرسي ) . فلا توجد مبادئ وقيم "ثقافية وأخلاقية لدى جميع الساسة . تمنعهم من التقلب والتلون حسب مقتضيات الحال، من أجل الاستحواذ عليها.إذ تستمر انقلابات السياسيين، على بعضهم البعض ،وعلى مواقفهم المعارضة أو المؤيدة، وكأن حياتهم لا تستقيم إلا بها ولها، وربما يكون الرئيس عاشقا السلطة والسلطان، ولكن يبقى السؤال الأهم، متى يتخلص السياسيون من عقدتهم،عطشهم الأعمى الخالي من القيم للاستحواذ على السلطة؟

رئيسنا الذي له مقولة شهيرة ، أوصلوني إلى كرسي الرئاسة ، وأنا العاشق الولهان الذي سيدمر الولدان والغلمان فور جلوسي على كرسي الحكومة. وسأعلنها حربا على وارثي الكراسي. إلا أن تصريحاته لم تسعفه فكل ما قاله: ذهب مع ذوبان السمنة البلقاوية ، التي توضع على المنسف ، لذا فقد نسف كل الوعود ، فالرجال الذين قصدهم ، لهم مقدار وشان . إياك تلعب بالنار . تحرق اصابيعك .

وبعدما استلذ بطيب المنصب التقى الخصمان . وسلام على ما كان وسيكون في قادم الزمان .

الآن هو نجم الأردن الساطع ،بلا منازع.هوايته ممارسة تدمير كل النجوم من حوله ، مهما كان حجمها كبيرة كانت أو صغيرة ،تدور حوله أو تعبر مدارات كواكبه. ولا يسلم من غضبه إي مسؤول ، كما نحن الصحفيون لم نسلم من سلاحه الفتاك .فقد شردنا بليلة ظلماء . فأصبحنا بعهده ، حالنا ووضعنا مزري .لا وكأننا من جماعة ( البدون ) .أو من الواق واق . بينما هو مازال يدور يتمسك بالصمود فوق الكرسي.

يتحدث هنا وهناك بأحاديث عبارة عن أشعار،ولكن "الزبدة"(ابييش ) فايدة . يهمش ، يحمش ويخدش . وسرعان ما يرجع إلى شغله الشاغل وحبه الأول والأخير انه "الكرسي". لم يعالج المشاكل التي يواجهها البلد بجرأة ولم يقدم إلا على رفع الأسعار.

الخلاصة أن السياسيون ، لا يداوون جرحا ، وهو ليس لديه سوى معسول الكلام . بالرغم أن رئيسنا تشهد له الوثائق نظافة اليد ، ولكن عادة السياسيون أنهم لا يختلفون عن بعضهم إلا بطريقة إلاخراج، وهو لا يستطيع حتى أن يختلف عن غيره.

كثيرون الذين ينتقدونه جراء "تصلبه في راية " لهذا لايكاد يحبه أحد، فلغته المدهونة بالمنطق الهادئ والرصين، لا تغري أحدا بالتقرب منه ، إلا المستوزرين . وذلك في وسط جعجعة حديثي النعمة السياسية والمادية . ولدية فن الممكن فهو يستطيع بفعل هدوءه يستطيع تسويف أخطائه أفضل منهم،فضلا أنه متخصص في قراءة الكف والفنجان ، وفك الشيفرات الأردنية المعقدة، ويحسبها صح.وغالبا قبل أن يقع "الفأس بالرأس" كما تورط كثيرون غيره. إلا انه لم يحارب ملفات الفساد كما أعلن عن ذلك .

ومع ذلك فهو موجود ، وحين يرى سفينة الحكومة تغطس في وحل سياستها الخاطئة يلوذ إلى الصمت . إلا انه يفتخر صباحا ومساء انه بطل رفع الأسعار،بدعوى الحفاظ على قوة الدينار ، ومع ذلك مثلما للرجل سيئات فله حسناته . ولا يمكن مقارنته بكثير ممن سبقوه والذين لا يشبعون ولا يكتفون بما انعم الله عليهم بالمناصب السياسية .

وقد تحمل ما لم يتحمله غيرة من السياسيون السابقون ، والمقبلون السائرون على نفس الدرب ، ممن يمارسون الزحف نحو المناصب.

الرئيس رضي أن يكون لحنا ناعما في جوقة الناعقين السياسيين ، فلا هو قادر على تنفيذ وعوده وخططه ومشاريعه ، من العصي التي يضعونها في دولابه ، ولا هو قادر على الاعتراف بأخطائه وأخطاء "فريقه الوزاري المتهالك ، اسريا ، فالخلافات تعصف بهم ،وبوصلته وُعود مفرقعة ومرقعة.مع انه أكاديمي ذكيّ يتقن لغات ، وخريج جامعات أوروبية . إن عواطفه الجياشة التي تظهر من خلال أناقته اللافتة للنظر وتسريحة شعرة وميلان رأسه ، تجعلني أقول انه شيخ طاعن بالسن لكنة مغرم ،ومتصابي ويحلق في أجواء الصبا والعشق والوله.

وعلى أي حال يبقى الرئيس، ورقة محيرة ، وسط أوراق كبيرة تحرق الأخضر واليابس، لا أحد يريدها ، ولا يستطيعون التخلص منها ، إلا أن رصيده السياسي مازال على الأقل ينبض ببقايا بريق ، لا يحظى بشعبية.وبدلا من أن يكون كوصفي التل وعبد الحميد شرف،وهزاع المجالي، فقط تحول هدفه وتفكيره إلى رفع الأسعار.بدلا من وضع خطط بديلة لتجنب رفع الأسعار. فجلب للشعب الموت البطيء ، وكل ذلك من اجل شهوة السلطة "وهو كما معروف، مرض عضال شائع عند العرب.

وسواء نحبه أو نبغضه ،أو نحسده ، يبقى الرئيس ، رأس الرمح "الحكومي" المغروس في قلوب السياسيين والبرلمانيين ،والحزبيين . والمواطنين ، الذين هدفهم الأول والأخير إسقاطه، وخلعه من جذوره المزروعة في الدوار الرابع . لذا يتفننون بالتنكيد علية سياسيا، ويقابلهم بسلاحه الفتاك (الدهاء) وسياسة المراوغة والتي هي فنّ الممكن عبر المرونة والمهارة العالية بابتكار الحلول والخروج من الأزمات.منتصرا على خصومة .

لا أريد أن ابخس جهد الرئيس ولكن أقول: أنك تسلمت مسؤولية كبيرة، وكان يجب عليك أن تجيد فن إخراجها بأفضل السبل، وبأقل الخسائر ،عبر توفير ما يطلبه المواطن ويعاني منه الوطن .فالفوضى المنتشرة، بفعل صراعات الحيتان والصيصان. لم تعد خلاقة ،وبالمختصر المفيد ، لم يعد المواطن يثق مطلقا بالوعود التي تطلقها الحكومة لأنها فقدت مصداقيتها . فهل استرحت وريحتنا معاك من بلاوي رفع الأسعار ؟. أم ستبقى جالس على قلوبنا نندب حظنا العاثر وياك .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات