اغلاق

سلي صيامك مع داعش


في المطبخ اجتمعنا حول بحيرتها وهي اوزة ونحن فراخها نعوم على عومها (هي امنا) الشيء الوحيد الذي يجمعنا يربطنا ويبقينا الى اجلٍ مسمى اخوة واخوات.

التلفاز والاخبار والقهوة يحضر اسم (داعش) فتنشط عمليات التنظير بيني وبين اخوتي، امي تتابع احاديثنا ثم تقرر التدخل قائلة ( يقولون انه جمع اكثر من مائة الف زلمة)

- من يا امي؟! نسأل عن هذا الذي جمع اكثر من مائة الف رجل
- فتجيب بثقة هذا الي اسمه ( داعش).

نصمت، نقلب ابصارنا نتلقف نظرات بعضنا مثل كرات التنس ونعلن بصمت خبيث انه قد حان وقت التسلية ( رح نتسلة).

- فنبدا بطرح الاسئلة الغبية، هو شو اصله داعش، من اي بلد هو ؟
- فتجيب امي نقلا عن وكالة الانباء جارتها ام مصطفى( ام مصطفى بتقول انه من اليمن وامه شامية).

- يعني هل كان في اليمن وحضر الى الشام مع الاحداث وعمل جيش ام انه يعيش في الشام اصلا؟

فتبدا امي بسرد حكاية بطريقة ترجيدية ابوه اتزوج امه واخذها على اليمن وحبلت فيه هناك وبعدين ما بعرف كيف ابوه الله يرحمه مات فرجعت امه عند اهلها وخلفته في حارة من حارات الشام واعمامه ما سألوا فيه ولما صار عمره ثلاث سنين زوجوا امه وهو عاش ملطة عند لخوال او نسوانهم.

ساد الصمت للحظات عدنا وتلقفنا نظرات بعضنا امي مستغرقة في البحث عن حبات الفستق لابن اخي الصغير في صحن المكسرات، فجأة انفجر احد اخوتي بضحكة عالية فتبعناه في انفجاره مثل مفرقعات نارية نضحك ونضحك، امي ترفع راسها تطالعنا بعيناها الحائرتان وهي تقول ( خير ان شاء الله، على شو ابتضحكوا، ضحكوني معكم)!!!!



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات