اغلاق

الحذر واجب


يروق لبعض المحللين و\او السياسيين في الآونه الاخيره الترويج لفكره اعتقد انها تتناقض مع المنطق ولا تستقيم مع الواقع ، وهي ان خطر " داعش " سيمتد لا محاله الى الاردن ، متناسين ان تدخلها في الشأن السوري والعراقي يعود أصلاً للحرب الأهليه في العراق الذي سببه الإحتلال الامريكي للعراق ، والمؤامره الدوليه لتدمير الشقيقه سوريا . ومتناسين ايضاً ان الاردن بعيداً كل البعد عن خطر" داعش " وغيرها من الحركات الأرهابيه المتطرفه لتمتعه بجملة مزايا تجعله عصياً على الأختراق والتغلغل .

أول الميزات النسبيه التي استقر لها وجداني كما استقر لها وجدان أغلبية الشعب الأردني قناعةً بصحتها ، هي صدق الشعب الأردني في حبه لوطنه وإبتعاده بطبيعته عن المغالاه في الخصومه مع ذوي القربى حتى لو أساءوا ومتانة نسيجه الأجتماعي ، لوعي أبناء العشائر الأردنيه لواقعهم الموضوعي المُعاش وابتعادهم عن التطرف بكافة أشكاله ، وأخلاصهم في الدفاع عن وطنهم واستعدادهم للتضحيه من أجله .

والميزة الثانيه هي قوة جيشنا العربي الباسل وتماسكه واخلاصه للوطن وقربه من القياده والشعب ، ناهيك عن تمرسه وخبراته الطويله وإمكاناته العظيمه وتجهزاته الدفاعيه الحديثه ، وارتباطه بالقدس وبالقضيه الفلسطينيه ، ما يجعله موضع إجماع لا يشوبه شائب ، وايضاً كفاءة اجهزتنا الأمنيه المتمرسه في العمل الأمني وخاصة الوقائي منه بكافة تفاصيله .

وكل ما سبق تغلفه قيادة سياسيه هاشميه يُجمعُ عليها الأردنيون كافه وتتمتع بعلاقات متينه مع دول عربيه وعالميه ، ما يجعلنا نفخر بأن أردننا الغالي من اكثر دول الأقليم أمناً وأمانا .

كل هذا لا يُعفينا من أخذ العبر والدروس من الآخرين إن كنّا نعقل . فالإرهاب الذي يقلق مضاجع دول الجوار وجد له بيئات حاضنه ، لولاها لما تمكن من إحداث كل هذه الفوضى في تلك الدول ، لذا فإنني أود ان أنبه الى ضرورة مضي النظام السياسي في الأردن قدماً في مسيرة الإصلاح ، وأن أُحذر من إستمراره في ترك العابثين بمقدرات الوطن من الفاسدين والمفسدين دون محاسبة وعقاب ، وليضرب الفاسدين بيد من حديد ولا يتوانى عن كشفهم وعزلهم إجتماعياً وسياسياً ، فمن دون القضاء على الفساد الذي تغلغل في تفاصيل حياتنا سنجد ان كل ميزات الأردن النسبيه غير قادره على حمايتنا في هذه اللجه من الظلام . لكل ما ذُكر علينا ان لا نخاف على أمن الوطن وأستقراره ، ولكن الحذر واجب .



تعليقات القراء

ديك الجن
سبحان مقلب القلوب . فعلا من المولفة قلوبهم
24-06-2014 04:56 PM

أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات