اغلاق

القلق المشروع


من حق جميع الأردنيين أن ينتابهم القلق الدائم على وطنهم الذي حافظوا عليه في أحلك وأصعب الظروف و خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من حالة عنف غير مسبوقة وخلط للأوراق فأصبح الحليم حيران.

ما يجري في العراق الشقيق من تصاعد لموجة العنف وصعود اسم داعش في مقدمة بورصة التنظيمات المسلحة على ارض الرافدين وإحكام سيطرتها على بعض المدن الكبرى يقابل ذلك غياب وجود حكومة مركزية قادرة على بسط نفوذها وضبط الحدود مع دول الجوار وخاصة الأردن شكل مصدر إزعاج مشروع ومبرر للأردنيين.

فالأردنيون لغاية هذه اللحظة لم يتعافوا من تداعيات الحرب الأهلية في سوريا والتي ألقت بظلالها على مختلف القطاعات الحيوية بل وأحدثت حالة من الإرباك والعبء الجسيم على صعيد الأمن الوطني وسوق العمل والتعليم والصحة والذي جاء متزامنا مع وضع اقتصادي للمملكة لا تحسد عليه في ظل شح المساعدات والمنح الدولية أو ما يتعلق بسوق العمل الخارجي للأردنيين .

وتأتي بوادر الأزمة العراقية مجددا لتزيد الطين بله ليذهب تفكير صانع القرار بشقيه السياسي والأمني للانشغال باحتمالات نتائج ما يجري على العراق من موجات هجرة ونزوح جديدة والكلفة الأمنية العالية لضبط الحدود ناهيك عن الاستحقاقات التي ستترتب على البنية التحتية في البلد في حال شهدت الأيام المقبلة تطورات متسارعة ومفاجئة في سيناريو الأزمة العراقية ليبقى الباب مفتوحا على جميع الخيارات .



تعليقات القراء

لا يوجد تعليقات


أكتب تعليقا

تنويه :
تتم مراجعة كافة التعليقات ،وتنشر في حال الموافقة عليها فقط.
ويحتفظ موقع وكالة جراسا الاخبارية بحق حذف أي تعليق في أي وقت ،ولأي سبب كان،ولن ينشر أي تعليق يتضمن اساءة أوخروجا عن الموضوع المطروح ،او ان يتضمن اسماء اية شخصيات او يتناول اثارة للنعرات الطائفية والمذهبية او العنصرية آملين التقيد بمستوى راقي بالتعليقات حيث انها تعبر عن مدى تقدم وثقافة زوار موقع وكالة جراسا الاخبارية علما ان التعليقات تعبر عن أصحابها فقط ولا تعبر عن رأي الموقع والقائمين عليه.

- يمكنك تسجيل اسمك المستعار الخاص بك لإستخدامه في تعليقاتك داخل الموقع
الاسم :
البريد الالكتروني :
اظهار البريد الالكتروني
التعليق :
رمز التحقق : تحديث الرمز
أكتب الرمز :

إقرأ أيضاً

رياضة وشباب

محليات